رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
أجابه والد مهرة باختصار:
_ بصراحة كده يا رمضان جواد ده معندهوش شغل مستقر وده مش السبب الأساسي برده ، أنا رفضت لأنه مش مكمل تعليمه وبنتي هيبقي معاها كلية إن شاء الله ، وهتكمل دراسات عليا إن شاء الله وجواد مكملش الكلية والتعليم مهم جداً بالنسبة لي ، حتي لو بيكسب دهب من صنعته دي ،
بس ده مهرة مش أي حد لازم إللي ياخدها يكون مستواه التعليمي والفكري أقوي منها ، وأنت عارف إنها بسم الله ماشاء الله عليها دماغها توزن بلد ، ها استريحت لما عرفت.
أجابه رمضان بتأكيد:
_ بس جواد ده راجل أوي يامحمد وشاريها جدا لحد دلوقتي ومش مقتنع بالسبب إنها لسه صغيرة ،
ليه ترفض الشاري إللي ماسك فيك بإيده وسنانه ؟
فكر تاني وربنا يجعل نصيبهم حلو مع بعض وسيبك من التعليم جواد برده مش جاهل دي دماغه متفتحة جداً وتوزن بلد بحالها والله ، ده أنا أعرفه كويس جداً ومش هيزعل مهرة في يوم من الأيام ، وحتي لو حصل مشكلة مابينهم ده ابن أصول وعمره ماهيهنها .
أجابه والد مهرة بعدم اقتناع:
_ معلش يا رمضان أنا أدري بمصلحة بنتي وخلاص بقي أنا رديت مرة ومش هرجع في كلمتي .
أخذ رمضان يحاول معه مرات عديدة ولكن كما هو متيبس الرأس فقام واستأذن المغادرة قائلا:
خلاص إللي إنت شايفه أنا ماشي بقي رايح الأرض هشقر علي الزرع ، سلام عليكم.
رد عليه السلام وأوصله للخارج .
وبعد خروجه ذهب إلي أرضه وجلس تحت ظل الشجرة ممسكاً هاتفه وهاتف والد جواد وقص عليه ماحدث بالحرف دون زيادة أو نقصان ، وأخيراً علم جواد القابع بجواره سبب الرفض وانكوي قلبه ألماً ، وغادر المكان علي الفور بقلب منفطر علي المهرة التي ضاعت منه.
#البارت_السادس
بعد مرور شهران علي رفض والد مهرة جواد ثانياً حينما ذهب إليه الحاج رمضان ، فكر جواد أن ينتظرهم كي يبعث مرة ثالثة إلي والد مهرة لأنه يشعر بل ومتأكد أن مهرة تكن له شعوراً يضاهي شعوره ولن يكذب إحساسه أبداً فجواد منبع للإحساس ،
ثم أمسك هاتفه ودخل إلي صفحتها الشخصية عبر الفيس بوك منتوياً تصفحها فهي من الصفحات المفضلة لديه والتي بها يطمئن علي معشوقته ،
فتحها ووجد بها منشوراً لها بمشاركتها لفيديو يحتوي علي أغنية مستنياك لعزيزة جلال وتضع قلباً كملصق لحبها لتلك الأغنية ،
ضغط علي الفيديو واستمع له بوله وقلب عاشق وكانت:
_ مستنياك ياروحي بشوق كل العشاق ،
مستنياك أنا دايبة ياعيني من الفراق ،
حبيبي حبيبي أنا بسأل النجوم كل ليلة عليك ،
وبكتب كل يوم غنوة شوق بتناديك ، وبحلفك تجيني ياحبيبي وتناديني ،
وساعتها هتلاقيني في لحظة بين إيديك ،
