رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
ارتعب داخلها ولكنها أوت إلي صديقتها المقربة لقلبها تستشيرها ماذا تفعل، وعلي الفور اجابتها رقية بجدية :
_ اصبري ماتفتحيش أنا هدخل علي الإعدادات بتاع الموبايل وهعمل لك خاصية إنك تفتحي الرسالة المبعوتة ليكي من غير إللي باعتها مايعرف إنك شفتيها ،
وبالفعل اخذت الهاتف ونفذت علي الفور ، واعطت لها الهاتف قائلة بإبتسامة مطمئنة:
_يالا ياقمر افتحي الرسالة وشوفي محتواها .
استجابت لها علي الفور وقامت بفتحها وسماع مافيها وعندما استمعت صوته دق قلبها بسرعة جنونية ، وعندما أنهي رسالته نظرت إلي صديقتها تسألها بحيرة :
_ أعمل إيه يارقية بيستأذن مني بيقول عايز يكلمني علشان يوضح لي أمور مهمة علشان أحطها في اعتباري قبل ماأوافق أو أرفض ، قولي لي أعمل إيه؟
اجابتها صديقتها علي الفور بنصح:
_ حالاً تبعتي محتوي الرسالة لوالدتك وتشوفيها هتقول لك إيه وبناءا عليه تتصرفي .
استمعت لنصيحتها ونفذتها علي الفور وأعادت توجيه رسالته كما هي إلي والدتها،
ثم بعثت رسالة صوتية أخرى إليها قائلة بخجل :
_ قولي لي ياماما أتصرف إزاي ؟
وعلي الفور استلمت والدتها الرسائل وسمعت محتواها بتركيز شديد فهي عادتها دائما هاتفها يلازمها طالما قرة أعينها خارج البيت ، لكي تطمئن عليهم دائما وترد علي اتصالاتهم فوراً ،
ثم أجابتها بحكمة :
_ إبعتي له رسالة وقولي له إنك موافقة بس المكالمة متزدش عن عشر دقايق يامهرة ، فاهماني ؟
وابقي عرفيني قال لك ايه وعايز إيه ؟
استلمت الرسالة الصوتية من والدتها وسمعتها جيداً وردت عليها بإحترام:
_ حاضر ياأمي ربنا يخليكي ليا ياست الكل .
وأبلغت صديقتها بما قالته والدتها وقالت لها بتأني:
_ اصبري نص ساعة وبعدين ابعتي له رسالة نصية إنك موافقة بس بشرط ماتطولش عن عشر دقايق بس ،
وبالفعل تبادلا أطراف الحديث وانتهت النصف ساعة وبعثت له الرسالة النصية بالمختصر الشديد .
وحاله لايفرق عن حالها ، فكان منتظراً ردها على أحر من الجمر ويسير بهاتفه يميناً ويساراً دليلاً على سرعة انتظاره لردها ،
وبعد طيلة انتظار بالنسبة له أعلن هاتفه عن وصول رسالة نصية فتحها علي الفور وقرأ محتواها وانفرجت أساريره ثم بعث لها رسالة نصية محتواها:
_ طيب ينفع أرن عليكي دلوقتى ياآنسة مهرة ولا مش فاضية؟