رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف

_____________________________

في منزل الشيخ علي

بعد عودته من صلاة العشاء جلس مع والديه بضعاً من الوقت ثم صعد إلى شقته ،

أدخل المفتاح في الباب وفتحه وإذا به يدخل الشقة وينصدم مما رأي ،

حيث وجد أسماء مشعلةً شموعاً مضيئة بألوان متعددة وجذابة ، وجالسة بملابس مثيرة للنظر وتستمع إلي موسيقتها المفضلة لديها ورائحتها معبأة بالمكان ، وتمسك كتاباً تقرأه ومتمعنة فيه جداً ،

حدث حاله بتعجب :
_ ماهذا ياعلي ، ومن تلك؟
وأشار بعينيه إلي أسماء ،
أهذه أسماء التي كانت فانيةً حياتها في التنظيف والأولاد ومشاغل المنزل التي لم تنتهي بعد ؟
أتهت أنا بالعنوان والتبس عليا الزمان والمكان ؟

لا وربي ذلك منزلي وتلك امرأتي ،

ذهب إليها متحدثاً بتعجب وقال:

ايه ياأسماء الحاجات الحلوة دي ، والقاعدة الرايقة دي ، والجمال إللي يخطف ده ؟

وأكمل بغشم :
_ مش متعود منك علي كده خالص ، متعود دايما أدخل ألاقيكي يابتغسلي يابتمسحي يا في المطبخ ، يابتذاكري العيال !

ثم أكمل حديثه بغمزة:
_ بصراحة بهرتيني النهاردة ،

وذهب إليها مغيباً فكل الذي يحركه شهواته الدنيئه ذالك العلي الذي ليس بعلي ابدا .

نظرت إليها بإبتسامة نصر علي نجاح مخططها في تأثيرها عليه ولكن نفذت المثل المشهور “التقل صنعة” وأجابته بدلع :
_ ليه ياعلي هو أنا يعني بشتغل في البيت ٢٤ ساعة وكنت عاملة زي أمنا الغولة ،

ولا ده ذنبي إن عايزة أعيشك في مكان هادي ورايق ومترتب ،

واسترسلت بدهاء أنثي:
_ إنت شفت بعينيك لما دخلت الشقة ولقتها متبهدلة اتصدمت إزاي وكنت مش مصدق إللي عيونك إللي يجننوا دول شافته ،

ثم ذهبت إليه وأمسكته من لياقة جلبابه وتحدثت بزعل مصطنع:
_ اخص عليك يالولو أنا كده زعلانة منك ومخاصماك علي سوء الظن بيا ،

ثم تركته وذهبت إلى غرفتها بسرعة ، ووقف هو ينظر إلي طيفها بوله وفجأة دخل خلفها بسرعة البرق.

هذا هو الرجل حبيباتي بيدك أنتي مفاتيحه،

فإذا كان زوجك يُعَفْ بالإهتمام به فاهتمي به واتركي كل شيء في حضرته ،

وإذا كان يُعَفْ بدعابتك وأناقتك واهتمامك بنفسك فاهتمي بها وكوني له أميرة يكن لكي ملكاً .
_______________________________

أيعقل أن تكون قصتنا انتهت قبل أن تبدأ حبيبتي ،
أيعقل أن تكوني لغيري ويعشقك مثلي مهرتي ،
لاا وألف لا لن تكوني لغير الجواد ولن ينالك غيري معشوقتي ،
فسأحارب كي أحظي بكي وأخبأك بداخل أحضاني عزيزتي ،
ولن يري طيفك ويحظي بجمالك غيري جميلتي ،
وكيف ينولك غيري فالجواد للمهرة والمهرة للجواد مملوكتي ،
وهذا وعد من جوادك فخذيه عليا ميثاق مهرتي .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *