رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
وذهبت إليها وكالعادة انبهرت نور وأخذت تشاهد الهدية بانبهار وتقيسها عليها كنوع من الفرحة،
ونسيت كل شيء بسبب الهدية وكلام صديقتها عن ندمه وحبه الشديد لها وفكت البلوكات وانتظرت مكالمته لها كي يراضيها .
علي الفور علم بفك البلوكات من رسالة صديقتها وحمل الهاتف وغادر المنزل وذهب يتمشي علي النهر الموجود في القرية،
ثم ضغط زر الاتصال عليها بفرحة عارمة لنجاح صلحها وانتظر الإجابة ،
رأت اتصاله علي الفور ودق قلبها بوتيرة سريعة وقالت بحالمية في نفسها قبل أن تجيب:
_ ياه ياعلي قد كدة بتحبني ومتقدرش تستغني عني وكل شوية تدخل وتتابعني تشفني فكيت البلوكات ولا لأ ،
آه يامعذبني في حبك ومجنني في هواك،
ثم ضغطت علي زر الإجابة قائلة بدلع وزعل مصطنع:
_ نعم ياعلي بتتصل ليه وعايز ايه ؟
__________________________
في منزل محمد الشريف حيث تجتمع الأسرة البسيطة علي طاولة الطعام يتناولون طعام الغداء عقب عودة أبيهم من العمل في جو كله ألفة ومحبة ،
نعم فأبو مهرة رجل أقل مايقال عنه أنه أطيب خلق الله وذو خَلق وخُلق ،
ومربيا بناته علي الأخلاق والقيم التي أصبحت تنعدم رويداً رويداً ، انتهوا من تناول الطعام وتفرقن الفتايات كل واحدة منهن تستلم مهنتها في المنزل من غسيل أواعي ، وتنظيف مكان الأكل، وعمل مشروب الشاي بالنعناع المفضل لدي والديهم ،
وذهب محمد وزوجته إلي مكانهم المفضل الجلوس فيه بعض الطعام وهي الشرفة،
و الموضوع فيها منضدة وحولها كراسي بعدد أفراد الأسرة ويزيد ،
وحولهم الزرع الأخضر حيث أن أم مهرة تهتم ببيتها جيداً منتظرين قدوم الشاي من إحدي بناتهم ،
وجلسا وبدأ الحديث عن العريس المتقدم لمهرتهم غاليتهم قائلاً أبيها بقلق:
_ والله ياأم مهرة أنا شايف إن مهرة لسه في أولي جامعة وصغيرة لسه وأخاف تنشغل عن دراستها وتهملها وتقديرها يقل وهيا بسم الله ماشاء الله عليها ، ودي بنتي البكرية وبنت عمري مش عايز أشوفها مهزومة أبداً ولا انتي إيه رأيك ؟
تقدمت منهن إحدي بناتهم مستأذنة الدخول علي والديها وقدمت لهم الشاي قائلة بدعابة محببة :
_ أحلي كوباية شاي من إيديا لحبايب عنيا،
ثم أكملت حديثها بغمزة شقية :
_لجوز الكناريا دول، عصافير الجنة ياإخواتي ،
ووضعته واحتضنتهم وخرجت .
ابتسمو علي دعابتها بصدر رحب، ثم أكملت أم مهرة بجدية وشغف أم: