ليلة غاب فيها العقل بقلم نور محمد

في مكتب فخم بيطل على النيل، كان “عاصم” واقف بيبص من القزاز، ساند راسه على إيده والمهموم يشوفه يقول شايل جبال على كتافه.

راجل أعمال ناجح، فلوس ونفوذ وشركات، بس حاسس إن في حتة كبيرة ناقصة في حياته..

“طفل” يشيل اسمه وسنده في الدنيا. جوازه من “نرمين” كان تقليدي، مفيش بينهم أي توافق، وكل محاولاتهم للإنجاب فشلت، والبيت بقى عامل زي التلاجة من كتر البرود والجفا اللي بينهم.

وفي ليلة من الليالي، قرر صاحبه “ماجد” يعزمه في سهرة خاصة في فندق من الفنادق الكبيرة عشان يخرجه من خنقته ويفك عنه.

ماجد: “يا عم عاصم فك بقى.. الدنيا مش هتقف على كده، والزعل مش هيجيب عيال. اشرب الكاس ده هيروق دمك ويخليك تنسى همك.”

عاصم بضيق: “يا ماجد أنا مش طايق نفسي، أنا حاسس إني بكبر وكل اللي ببنيه ده ملوش وريث.”

ماجد بابتسامة خبيثة: “طب بس اشرب، والليلادي هترجع البيت وحالتك مية فل وعشرة.”

عاصم مكنش يعرف إن ماجد، بحسن نية أو بغباء، حطله منشـ’ـط قوي جداً في المشر*وب، كان فاكره بيساعده عشان يرجع لمراته بنفس مفتوحة ويحاولوا تاني. بس اللي حصل كان العكس تماماً.

بعد نص ساعة، عاصم حس بنار قايدة في جسمه، دو*خة شديدة، وعدم اتز*ان، ومبقاش شايف قدامه ولا قادر يتحكم في أعصابه.
بقلم.. نورمحمد

قام من مكانه وهو بيطوح، وساب ماجد وخرج من البار. فضل يمشي في ممرات الفندق لحد ما دخل جناح مفتوح بالغلط عشان يرمي نفسه على أي سرير.

في نفس اللحظة دي، كانت “شهد”، بنت بسيطة جداً من حارة شعبية، بتشتغل عاملة نظافة في الفندق شيفت مسائي عشان تقدر تصرف على نفسها. كانت بتنضف الجناح وتلم الفوط.

شهد بخضة لما شافته داخل بيطوح: “يا بيه.. إنت دخلت هنا إزاي؟ الجناح ده مقفول للصيانة وممنوع الدخول!”

عاصم مكنش سامع ولا واعي، المنشـ’ـط كان مسيطر على كل خلية في جسمه، عيونه كانت حمرا ومش شايف فيها غير ر*غبة عمـ’ـياء، العقل كان في غيبوبة تامة. وفي لحظة ضعف وانعدام وعي، قدره رماه في طريق البنت الغلبانة دي.

هجم عليها، وغلـ*ـط معاها وهو مش دريان بنفسه، وهي مهما حاولت تصر*خ أو تقا*وم، مكنتش قادرة تصد قوة راجل فاقد السيطرة تماماً.

الصبح طلع.. أشعة الشمس ضربت في وش عاصم. فتح عينه بوجع في راسه، لقى نفسه في مكان غريب، وبص جنبه لقى بنت منهارة في الأرض، ضامة نفسها وبتعيط بكسرة قهرت قلبه قبل ما يفهم حاجة. الذاكرة بدأت ترجعله طشاش. صدمة لجمت لسانه. ملقاش حل من كتر الرعب من الفضيحة والموقف غير إنه يرمي رزمة فلوس كبيرة على السرير ويهرب زي الجبان من غير ما ينطق حرف.
بقلم.. نور محمد

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *