ليلة غاب فيها العقل بقلم نور محمد

على التراس، كانت شهد قاعدة، ماسكة كتاب في إيديها—عاصم شجعها تكمل تعليمها ووقف في ضهرها لحد ما أخدت شهادتها—وبتبص عليهم بابتسامة كلها رضا وسلام.

عاصم شال سليم على كتافه، وجه قعد جنب شهد، وباس راسها بحنية.

عاصم: “سرحانة في إيه يا ست البنات؟”

شهد وهي بتسند راسها على كتفه: “سرحانة في تدابير ربنا.. إزاي قدر يطلع من قلب العتمة والوجع، كل النور ده. إزاي ليلة كانت أسوأ كابوس في حياتي، بقت هي الباب اللي دخلني للجنة دي.”

عاصم مسك إيديها وباسها: “ربنا لما بيبتلي، بيرزق مع الابتلاء قوة وعوض ملوش حدود. وإنتي كنتي العوض الجميل اللي طهر قلبي وحياتي كلها. أنا بحمد ربنا على الليلة دي، لأنها جابتلي أحلى حاجة في دنيتي.. إنتي، وسليم.”

ضحك سليم وهو بيلعب في شعر أبوه، وضحكوا الاتنين معاه. القصة اللي بدأت بخطيئة ودموع وعنف، انتهت بتوبة، وتضحية، وعيلة مبنية على حب حقيقي اختبرته النار، فطلع منها دهب صافي ميتكسرش.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *