رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
انتظرت خمس دقائق وأرسلت له رسالة مختصرة جدا محتواها:
_ إتفضل ياأستاذ جواد.
استلمها وفوراً ضغط علي حروف كلمة “Ha_BeB” التي يسجلها بها منتظراً الإجابة.
استأذنت منها صديقتها لتعطي لها الحرية الشخصية في الرد لكي لاتتطفل عليها وقالت بنبرة جادة:
_ هروح أجيب لنا ساندويتشات ناكلها عقبال ماتخلصي وتركتها علي الفور ،
ثم ضغطت مهرة علي زر الإجابة قائلة بنبرة صوت حازمة وجادة وفي نفس الوقت خجلة:
_ السلام عليكم ورحمة الله.
رد عليها السلام بسلام مثله وزاد قائلا بدهاء:
_ إزيك يا مهرة ، عاملة إيه؟
ردت عليه باختصار شديد:
_ في نعمة وفضل من الله ، إتفضل ياأستاذ جواد قول إللي انت متصل علشانه أنا سامعاك.
رد عليها بجدية وصدق:
_بصي يامهرة كنت حابب أعرفك علي شخصي بنفسي ووالدك ممكن يتأكد طبعاً من كل كلمة بقولها،
واستطرد قائلا بحديث صادق:
_ أنا إسمي جواد العمري وعندي ٢٩ سنة ، معايا ثانوية أزهرية ومكملتش الكلية انشغلت بالعمل في مهنتي إللي أنا بحبها ومكملتش الكلية ،
أنا بشتغل شيف حلواني وساعات بسافر في شغل برة كمساعد لشيف مطلوب لشغل معين وبرجع تاني ،
وكان ليا علاقات عابرة زي أي شاب ومنكرش إن ده غلط،
وأكمل بدعابة:
_ بس عفي الله عما سلف ،ولما شفتك اتعلقت بيكي ونفسي تكوني ليا .
زلزلتها تلك الكلمة وبعثرتها ” نفسي تكوني ليا” تاهت بها وصمتت ولكنها تذكرت حالها سريعاً وأفاقت وردت عليه بصوت هادئ مختصر:
_ إن شاء الله ياأستاذ جواد إللي فيه الخير يقدمه ربنا وردي هتعرفه من والدي ،
ودلوقتى مضطرة أقفل معاك بعد إذنك.
استمع لكلامها بآذان واعية متلهفة ورد عليها بشغف:
_ ربنا يجعلك من نصيبي ياأحلي نصيب ، وأغلق الهاتف علي تلك الكلمة.
تاهت بكلامه البسيط وذابت به ، وعلي الفور رجعت صديقتها وقصت لها ماحدث ،
وهاتفت والدتها وقصت عليها بالتفصيل دون زيادة أو نقصان ، وردت عليها والدتها بتمني:
_ لما تيجي نتكلم ياحبيبتي في الموضوع ده وربنا يهيئ لك الخير يارب .
أمنت علي كلام والدتها واغلقت الهاتف واستكملت حديثها مع صديقتها .
_____________________________
في نفس اليوم عصراً عقب خروج علي من منزله ، قامت أسماء من قيلولتها وعلمت خروجه عندما استمعت قفل الباب ،
وسرحت مع نفسها قليلا تعيد ترتيب أفكارها في إعادة تأهيل ذلك العلي وعزمت الأمر علي أن تعيد تربيته من جديد وأنها ستغير طريقة تعاملها معه وستريه الويلات وستشغله بها إجبارا وسترده لها ذليلاً ،
