رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
دلفت أم مهرة الغرفة وأغلقت الباب ورائها ثم تحدثت لمهرة بتأني وتروي :
_ تعالي يامهرة ياحبيبتي اقعدي جمبي،
وأشارت إلي تختها واسترسلت متسائلة بإبتسامة هادئة:
_هتكلم معاكي شوية الأول ياحبيبتي .
استجابت لها مهرة وسارت إليها بموافقة وقالت:
_ حاضر يا ماما ، اتكلمي ياحبيبتي أنا كل آذان صاغية ياقمر ،
قالتها بدعابة .
علي الفور دخلت أمها في الحديث متسائلة بهدوء :
_ احكي لي ياحبيبتي جواد قال لك إيه ومتخبيش عني حاجة يامهرة .
فركت مهرة يدها بتوتر وخجل مجيبة والدتها:
_ حاضر ياماما ، أنا أصلاً مقدرش أخبي عنك حاجة حبيبتي ،
ثم سردت لها حديثه وردها بالتفصيل وعلامات الإحمرار بادية علي وجهها كنار تدفئ بردان في ليلة شتاء شديدة البرد .
استمعت إليها والدتها وربتت علي ظهرها بحنو بالغ قائلة لها:
_ وأنتي إيه رأيك في كلامه يامهرة ؟
ومستريحة ولا لأ ياحبيبتي ؟
أجابت والدتها بتأني وخجل :
_ أنا معرفهوش ياماما ولا أعرف شكله حتي ، بس والدته من كلامي معاها في العيادة ست طيبة جداً وتتحب وتدخل القلب بسرعة ، بس إللي إنتي تقولي عليه إنتي وبابا يبقي أمر بالنسبة لي وانا واجب عليا الطاعة .
نظرت لها والدتها وقالت بتساؤل:
_ طيب إنتي حسيتي من كلامه معاكي بالراحة ولا كان كلامه تقيل علي قلبك ؟
استكانت في ردها وأجابت والدتها بهدوء:
_ بصراحة ياماما أنا حاسة براحة جداً من غير حتي ماأشوفه ولا أعرفه ، بس أنا هشوف بابا الأول ورأيه هو فاهم وأدري أكثر مني ،
وعندي ثقة فيكم بعد ربنا إن رأيكم هو اللي هيوصلني لبر الأمان ،
استكانت معالم وجهها وأحست بالفخر من حسن تربيتها وحمدت ربها علي أدب وأخلاق ابنتها ثم ربتت علي ظهرها مرددة بحب:
_ ربنا يكملك بعقلك ياحبيبتي ويجعل الخير كله من نصيبك وإن شاء الله لما يجي باباكي هتكلم معاه وطبعاً رأيه وإللي يشوفه هيبقي الصح والخير ليكي حبيبتي .
استمعت إلى حديث والدتها بحرص وأمائت برأسها دليلا على موافقتها لكلام أمها،
ثم قامت واستأذنت والدتها في الخروج بأدب:
_ تؤمريني بأي حاجة ياأمي .
اجابتها والدتها:
_ الأمر لله وحده ياحبيبتي ، يالا روحي نامي وارتاحي من تعب السفر .
خرجت علي الفور بدقات قلب سريعة ، وخجل لأول مرة يعبر جسدها بهذا الشكل ،
ودخلت غرفتها وحاولت النوم ، وبعد مدة غفت في ثبات عميق .