رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
أحست مهرة بضربات في بطنها يميناً ويساراً وتخبط مؤلم أثناء أدائها الإمتحان ،
واست حالها كثيراً حتي ينتهي آخر يوماً لها في مسيرتها التعليمية ،
وبعد ساعة سلمت ورقتها وخرجت وهي تمسك أحشائها من شدة الوجع وقامت بمهاتفة جواد ، وأتاها الرد على الفور
مجيبا بقلق:
_ حبيبتي عملتي إيه في الإمتحان ؟
أجابته بدموع ووجع:
_ أنا تعبانة أوي ياجواد بطني بتتقطع وفي خبط شديد في بطني .
انقبض قلب الآخر ورد عليها مطمئناً إياها:
_ متخافيش ياحبيبتي الدكتور قال لسه قدامك أسبوع ، كلمي رقية وخليها تجيبك لحد المحطة وأنا هبقي مستنيكي ياحبيبتي ،
ومتقلقيش هتوصلي بالسلامة .
استمعت له وقالت بطاعة وهي تجفف دموعها:
_ حاضر هكلمها حالا .
وبالفعل هاتفت صديقتها وأخذتها وغادروا الجامعة ، وبعد ساعة وصلوا للمحطة وجدت حبيب عيناها منتظرها بقلق عارم ،
استقبلها من يدها وأدخلها السيارة بحرص واطمئن عليها وطمأنها حتي وصلا إلى بلدتهم ،
هدئ الوجع قليلاً ولكن بعد عدة ساعات من رجوعها انطلق الوجع بغزارة وعلي الفور أخذها جواد ليلاً وذهبا إلي الطبيب المتابع لحالتها ،
فحصها الطبيب ثم قال بإستعجال:
_ المدام هتدخل العمليات حالاً هتولد بإذن الله .
ودخلت مهرة غرفة العمليات ووضعت جنينها بولادة طبيعية وأنجبت طفلا جميلاً مثلها ،
أعطاه الطبيب لجواد ،وعلي الفور احتضنه جواد فهو ثمرة حب الجواد للمهرة ، أخذه بين أحضانه ثم كبر في أذنيه ونظر له نظرة اشتياق قائلا:
_ نورت الدنيا على بابا وماما يايوسف ،
أيوه أنا هسميك يوسف زي ماحنا مامتفقين أنا وماما ياحبيبى .
وبعد أسبوعان من ولادة مهرة جائها خبر نجاحها بالتقدير المعتاد “جيد جداً” ،
فكان جواد ووالدتها خير معين لها في تلك السنة الأخيرة واجتازت الاختبارات بمهارة عالية وأكملت مشوارها التعليمي ولم تهمل فيه بسبب زواجها بفضل الله ثم جواد ووالدتها ،
واليوم جائها إتصال باستلام شهادة التكريم من علماء قريتها فهي معتادة على ذلك التكريم كل عام نظرا لتفوقها الدائم ،
ولكنها كانت في فترة النفاس ولا تستطيع الخروج فأبلغت جواد بذلك وأنها سترفض
التكريم ولكنه امتنع بشدة وأردف قائلا:
_ ليه نرفض التكريم ياأم يوسف هروح أنا أستلم الشهادة مكانك ياحبيبتي وأجبهالك .
أجابته بإبتسامة ومحبة قائلة:
_ ياحبيبي تسلم لي ومنحرمش منك ابدا ياقلبي بجد بجد إنت أحلي حاجة حصلت لي في حياتي .
تمت.
#عهد_الهوي
#بقلم_فاطيما_يوسف