رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
رد عليها باستنكار وحدة خفيفة :
مش مهرة اللي أرضي لها بالقليل دي بنت عمري وبنت قلبي إللي شافها قبل عيني ،
وبعدين أنا عامل لمصلحتها علشان ميحصلش مواقف بينها وبينه في يوم من الأيام بسبب الموضوع ده ويبقي فيه حساسية ،
فكده أفضل بكتير ياأم مهرة ، أنا شايف إن الجواز لازم يكون مبني علي توافق فكري وعلمي ،
والراجل لازم يكون مستواه في العلم أعلي من الست ،
وخلاص البنت اقتنعت وقالت اللي تشوفه يابابا ،
فمتتكلميش تاني قدامها علشان منعلقهاش بوهم وحاجة مش هتحصل ،
ثم أكمل برفض قاطع :
أنا مصمم ومش هغير رأيي وهبعت لهم الرد إن شاء الله علطول دلوقتى.
استمعت له وقالت بطاعة :
خلاص إللي تشوفه ياابو مهرة ، كلامك علي عيني وراسي .
ثم أمسك بالهاتف واتصل بزوج عمة جواد وبعد السلامات أبلغه الرد علي إستحياء ،
ثم أغلق الهاتف وبعث إشارة اطمئنان بعينيه إلي زوجته معناها أن كده الأفضل لجميع الأطراف .
____________________________
في نفس اليوم بعد المغرب ،
كانت نور مرتدية ملابس الخروج المناسبة لكي تستعد للخروج مع أخيها وهي في قمة فرحتها ،
خرج أخيها من غرفته وممسكاً بمفاتيح دراجته البخارية ” الموتوسيكل”
ونظر إلى أخته بإشارة تدل علي المغادرة متحدثاً:
_ يالا يانونا قبل ماأرجع في كلامي .
انتفضت من مكانها كمن لدغها عقرب قائلة :
_ترجع إيه ده إنت دكتور قد الدنيا ، هو فيه دكتور يرجع في كلامه ،
وغمزت له بأعينها كنوع من الدعابة .
أجابها بحب اخوي:
_ أنا أقدر أرجع في كلامي مع القمر والشمس والنجوم وزادهم كمان النور ياإخواتي ،
إبتسمت له وبعثت له قبلة في الهواء دليلا علي فرحتها بكلامه ،
فتح يديه واستلم قبلة أخته وقفل بها علي يديه ووضع عند موضع قلبه وغمز لها علي سبيل الشقاوة ،
ثم نظر إليها قائلا بتعجل :
_ يالا ياشقية إنتي اخرجي قدامي ،
وخرجا اثنتيهما وذهبوا وركبوا الدراجة ،
في طريقهم أولاً إلي محل الملابس ،
وصلوا إلى المنطقة المزدحمة بالمحلات وأخذوا يدوروا فيها مايقارب الساعة ،
ثم انتقوا طاقماً في غاية الشياكة ، وكان من اختيار نور فهي ذوقها عالي جداً ،
ثم ذهبوا إلى الكاشير وسددوا الفاتورة وغادروا المنطقة ،
ثم أخذها إلي مطعم سوري خاص بأكلة بالشاورما التي تعشقها وطلب لها ماتريده ،