رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
قفزت من مكانها بسرعة البرق واحتضنته قائلة :
_ ياخراشي أحلي دكترة ده ياولاد ،
امته بقي ياشقيق علشان البرنسيس نور تجهز حالها ،
قالتها بفخر .
رد عليها بنفس الفخر والهزار :
_ ياسعدك ياواد يانادر هتخرج مع البرنسيسة نور بجلالة قدرها ، ده إنت تبقي محظوظ،
وقرصها من خدها علي سبيل المداعبة ،
ثم قال لها وهو يغادر :
_ هلحق أنا اتوضي بقي علشان صلاة الجمعة ، وجهزي نفسك علي بعد صلاة المغرب ، ولو ملقتكيش جاهزة هروح للبت نيرو علطول .
أجابته بسرعة:
_ نيرو مين ياعم الشباب ، هو في حد في زوق نورا الأمورة،
وأشارت علي حالها بفخر علي سبيل الدعابة :
_ هتلاقيني بعد المغرب مستنياك تحت قدام الباب يابرنس .
رد عليها وهو خارج من الغرفة:
_ ياخراشي يانادر علي إللي بلفتك في ثانية وثبتتك وبتقولك عم الشباب كمان وبرنس ،
ثم قال لها مداعبا:
_ ضيعتي هيبة البالطو الأبيض ياشقية ،
ابتسما كلاهما ثم خرج إلي غرفته ، ودخلت هي إلي تختها بوجه سعيد من ذالك الأخ الجميل .
____________________________
في منزل محمد الشريف
يجلس هو وزوجته وابنته مهرة يتحاورون في موضوع جواد ،
حيث سردت والدة مهرة لزوجها ما قصه جواد لإبنته قائلاً لهم بعتاب لطيف:
_ كده ياأم مهرة تخليه يكلمها وتخليها ترد عليه ؟
اچابته بوجه بشوش وابتسامة:
_ متحبكهاش ياابو مهرة الواد إنت سألت عليه محترم وابن ناس محترمة ومتربي،
وبعدين ده متقدم لها وكان عايز يصارحها بحاجة مهمة ،
واسترسلت حديثها بنبرة واثقة:
_ وبعدين أنا واثقة في تربية مهرة العالية إنها مش هتتجاوز أبدا ،
بدليل إنها كلمتني استأذنتي وأنا لولا عارفة إنك بتثق فيا وبأرائي أذنت لها وقلت لها مطولش عن عشر دقايق ،
وهيا ماشاء الله عليها بنت أبوها بصحيح وتربية أمها ،
وأشارت علي نفسها بإعتزاز مكملة :
_ يعني مفيش حاجة بنتي تجاوزت فيها ،
كل ذلك ومهرة تفرك يداها بتوتر وخجل،
ثم نظرت إلى ابنتها متسائلة بهدوء:
_ صح يامهرتي ؟
اكتفت مهرة بإيماءة خفيفة من رأسها مؤمنة كلام والدتها ، ولم تستطيع النطق من شدة الخجل .
نظر إليهم محمد قائلا بحكمة:
طيب ياأم مهرة أنا شاورت عقلي وبصراحة كده أنا مش موافق .
انقبض قلب المهرة من حديث والدها وكأنها سمعت خبر موت عزيز عليها ، ولكن لم تفتح فمها بكلمة ، وظلت علي وضع الصامت تستمع إليهم ،
إلي أنا قال والدها عن أسباب الرفض بطريقة عقلانية بعدما سألته أم مهرة :