حكاية إبن الجزء الأول

ملحوظة للقارىء، لم استطيع العثور على اسم الكاتب ، له مني كل التقدير والأحترام.

نبدء فصول الرواية.

الحلقة (1)

على مشارف الفجر يدخل “عماد” من باب الفيلا الفارهة التي يمتلكها زوج اخته “عبد الله” و يعيش فيها هو وزوجته وابناءه و معهم “عماد” .. هذا العالة الذي لم يفلح في أي شئ في حياته مطلقا .. لم يفلح في دراسه ، لم يفلح في زواج ، لم يفلح ايضا في عمل يكسبه قوت يومه ..

دخل عماد الفيلا و هو يترنح من تأثير الخمر .. أغلق دونه الباب ببطئ في حذر لكي لا يوقظ اخته التي دائما ما توبخه بشده .. ولكن هيهات فقد استيقظب “سناء” هي وزوجها “عبد الله” على صوت دخوله ..

يفتح عبد الله عيناه بتثاقل و ينظر الى الساعة ثم يعتدل ..

عبد الله (بتنهيدة) : لا حول ولا قوة الا بالله ..

سناء (بحزن) : معلش يا عبد الله انا والله عارفه انه زودها أوى بس عشان خاطري متزعلش نفسك انا بإذن الله هتكلم معاه بكره في الموضوع ده و مش هيكررها تانى ..

عبد الله : ربنا يهديه (و هم بالنهوض)

سناء : إيه رايح فين ؟

عبد الله : هروح اتوضى وأصلي ركعتين قيام الفجر فاضله اقل من نص ساعة ..

صعد عماد الى الدور الثانى للفيلا وقد لعبت نشوة الخمر برأسه وألقت عليه فكره شيطانية .. انه يريد أن يكمل باقي ملذاته الشهوانية الحمقاء و الضحية هذه المره هي “دادة تحية” مربية الأولاد .. فرغم انها تكبره بما يزيد عن “3” عقود الا ان غريزته الحيوانية الآن لا تفرق بين عجوز و طفله فهو يريد ان يشبع رغباته فحسب ..

توجه عماد بخطى متثاقله نحو غرفه تحية التي تتوسط غرف الأولاد لتكون بجانبهم اذا ما احتاجوا شيئا ليلا ..

وقف عماد محتارا بين الثلاث غرف التي ينام فيها دادة تحية والأولاد فهو سكير ولم يستطع تمييز الغرف من بعضها .. واخيرا قرر فتح غرفه من الغرفه وليكن بها من يكن هذا لا يهم الآن ..

استيقظت “منار” ذات الثانية عشر عاما على صوت فتح مقبض الباب ..

منار (بذعر) : خالو .. انت إيه جابك هنا دلوقتي ..

لم يجبها عماد و قد ظهر في عينية الشر ..

منار (برعب) : خالو انت عاوز إيه ..

الآن لم يستطع عماد التفريق بين الغريب والقريب .. انه الآن حيوان و يسير وفق أهوائه فقط .. انقض عماد عليها كالأسد الذي ينقض على فريسته .. لم يبالي بصراخها .. لم يبالي بأنها ابنه اخته الوحيده ومن لحمه ودمه .. فقد ذهب عقله الآن وحل محله شيطان ماكر ..

تعالت صرخات منار بالاستغاثه من هذا الوحش الذي يحاول ان يفتك ببراءتها .. أيقظت صرخات منار باقي من بالمنزل ..

هرعت الأم الى غرفة ابنتها ولحقها الأب الذي كان يستعد للصلاة ليشاهدا هذا المنظر المق،ـ,ـزز .. و في الحال انقض عبد الله على عماد ليخلص ابنته من يديه وقد بدأ عماد يشعر انه ارتكـ,ـب جر…يمة شنعاء ولكن انه ليس وقت الند….م ..

التحم عماد مع عبد الله في عراك والأم تحتضن ابنتها التى تر…..تجف من الر….عب ولكن سرعان ما خارت قوى عماد السكير وسقط على الأرض .. وفي لمح البصر نهض مسرعا أخذ مزهرية من أعلى المنضدة و ضر؟؟؟؟؟؟؟؟ب بها رأس عبد الله ليسقط في الأرض وترتطم رأسه بمقدمه الفراش و يخر صريعا ..

حينها وجد عماد نفسه أمام الطامة الكبرى ففر مسرعا من المنزل محاولا النجاة بحياته ..

اخذت سناء زوجها بين زراعيها و هي تستعيث ولكن بعد فوات الأوان فقد اسلمت الروح الى بارئها وفارق عبد الله الحياة ..

يدخل “يحيى” غرفة اخته “منار” ليجدها تئن وكإنها ترى كابوسا مفزعا .. يحاول ايقاظها ببطئ حتى لا تستيقظ بفزع كعادتها ولكنها ما أن فتحت عينيها حتى اطلقت صرخه مدوية والعرق يتصبب من جبينها ..

ضمها يحيى الى صدره بحنان و هدأ من روعها ..

يحيى : نفس الكابوس تانى ..

أومأت منار بالإيجاب (بدموع متساقطة)

يحيى : طب اهدي يا مونى اهدي يا حبيبتي أنا جنبك أهه ..

تمسكت منار به بشده و بكائها يزداد ..

يحيى : وبعدهالك يا منار ..

منار : الله يرحمك يا بابا .. وحشنى أوى ..

يحيى (مسح دموعها بيديه) : ربنا يرحمه .. يلا بأه يا ستي قومي عشان نصلي الفجر جماعة زي كل يوم .. وانا هروح اصلي اختينك الحلوين ..

منار (بابتسامة) : اسبقنى يا يحيى وأنا هأحصلك ..

يحيى : ولو نمتي تانى يا فالحه ..

منار : ابقا ادلق عليا مية زي ما بعمل فيك ..

يحيى : على الله تنامي تانى .. وقد زعتر من بعتر بأه ..

منار (بحركة مسرحية) : تمام يا فندم ..

غادر يحيى الغرفه .. وأزالت منار الغطاء عنها لتذهب لتتوضأ .. ولتبدأ يوم جديد ..

الحلقة (2)
بعد صلاة الفجر ..

يحيى : حرما يا مونى .

منار : جمعا يا حبيبي .. ربنا يخليك ليا يااا رب ..

يحيى : ايوة انا عارف الدخلة دي .. هااا اخلصي عاوزه إيه ..

منار : عاوزه اخويا حبيبي العسل ده يقنع ماما بإنى اسافر أكمل تعليمي بره .

يحيى : يا مونى ما انتي عارفه رأي ماما في الموضوع ده .

منار : عارفه يا يحيى بس انا لغاية امتا هفضل كدا . انا نفسي اشوف العالم وادرس واتعلم وأحقق ذاتي وأبنى مستقبلي بإيدي ..

يحيى : بس ماما وجهة نظرها ان البنت مينفعش تسافر لوحدها ..

منار : بس متقولش بنت ..

يحيى : هوا عشان قصيتي شعرك وبتلبسي لبس رجالي يبقا معنى كدا انك مش بنت يعنى ..

منار (بغيظ) : شعر إيه بأه اللي قصيته ده ما ماما لبستنى الحجاب غصب عنى .

يحيى (بغضب) : لا هوا انتي كمان مكنتيش عاوزه تلبسيه ولا إيه .

منار (بحنق) : يا سيدي هوا انا قولت حاجة .

يحيى : انك بنت و بنت حلوة كمان دي حقيقه انتي عمرك ما هتقدري تغيريها .

منار : طب عشان خاطر حاول تقنع ماما هيا بتسمع كلامك عشان خاطري عشان خاطري

يحيى : حاضر يا ستي هحاول .

احتضنته منار بسعادة وقبلته من جبينه وذهبت مسرعة .

_ _ _ _ _

بعد قليل في غرفة منار ..

سناء : يلا يا منار عشان توصلي اخواتك يارا و مليكة للمدرسة بعربيتك .

منار : ماما انا لسا مخلصتش لبس ولسا قدامي الطرحه اللي مبعرفش اظبطها دي خلي يحيى يوصلهم .

سناء : يحيى مش نازل النهارده .

منار : خلاص يا ماما ياخدوا تاكسي انا هاخد المو…توسيكل اصلا مش طالعة بالعربية .

سناء : مفيش موتوسيكلات و هتوصلي اخواتك و كلمة تانية مش عاوزه

منار ( بتأفف) : حاضر يا ماما .

سناء : طب يلا عشان اخواتك جهزوا متأخريهومش .

وبعد قليل تنزل منار ..

سناء (بغضب) : انتي هتخرجي كدا ؟

منار : وماله كدا بس يا ماما .

سناء : امشي انجري البسي حاجة طويله ع البنطلون ده لبس الرجالة ده مش عاجبنى .

منار (بتأفف) : ماما انا معنديش وقت انا هوصل اخواتي ورايحة التدريب ..

سناء : انا مش قولت مفيش تمرين كونغ فو دا تانى ..

منار : ليه بس يا ماما ..

سناء : انتي مش شايفه شكلك بأه عامل ازاي .. دا شكل بنت ده .. ولا ده لبس بنت ده .. انا حاسة انى مخلفة راجل ..

منار (بغضب) : أيوة راجل و هفضل راجل غصب عن الناس كلها ..

وخرجت بغضب مسرعة ..

سناء : انتي يا بنت ..

يحيى : سيبيها يا ماما ..

سناء : اسيبها ازاي بس اختك دي هتجنني .. شوف لبسها عامل ازاي ولا مشيتها ..

يحيى : سيبيها بس يا ماما ما انتي عارفه العقده اللي عندها ..

سناء : و هتفضل لإمتا كدا يا يحي انا نفسي افرح بيها وأشوف ولادها ..

يحيى (بضحك) : تفرحي بيها إيه بس يا ماما دي هتبقا أرجل من عريسها ..

سناء : انت بتضحك .. وبعدين تعالى هنا انت ازاي توافقها على موضوع سفرها بره ده .. تسافر لوحدها ازاي ..

يحيى : ايوة ماهو دا الموضوع اللي أنا عاوزك فيه ..

سناء : ريح نفسك انا مش موافقة ..

يحيى : يا ماما بنتك ميتخافش عليها يا ماما سيبيها تشوف مستقبلها ..

سناء : والله انا ما هأهدا ولا يرتاح لي بال غير لما اشوفها بنت زي بقية البنات وافرح بيها وبولادها ..

يحيى : ان شاء الله يا ماما بس انتي متتعبيش اعصابك بس ..

يحيى ( في سره ) : انا عارف اختي كويس .. مفيش حاجة هتغيرها بجد غير حب نضيف يغيرها من جواها بجد و ينسيها اللي فات ..

وغادرت والدته فغادر ورائها ..

يحيى : اسمعينى بس يا ماما أنا هفهمك .

وعلى الجانب الآخر .. يرن هاتف يوسف فيستيقظ من نومه على الفور .

يوسف : ألو . احمد : ازيك يا جو عامل إيه .

يوسف : الحمد لله يا بابا كويس خالص انت اخبارك إيه

. أحمد : انا كويس يبنى مش ناقصنى غير وجودك جنبى . مش ناوى يا يوسف انك تسيب امريكا بأه وتيجي تعيش معايا هنا في مصر .

يوسف : يا بابا احنا اتكلمنا في الموضوع ده كتير قبل كدا . صدقنى يا بابا انا لسا مش مستعد خالص انى انزل مصر دلوقتي انا حتى عمري ما روحتها قبل كدا وانا صغير . صدقنى يا بابا انا لسا مش جاهز للخطوة دي دلوقتي . تعالا انت قضي معايا هنا كام يوم انت واحشنى بجد و نفسي أشوفك جدا وأقعد معاك .

احمد : على عينى بعدي عنك يا يوسف بس انت عارف انا استحاله اعيش في البلد دي يوم واحد من بعد وفاة مامتك الله يرحمها . خلاص مبقاش مكانى .

يوسف : يعنى هنفضل بعاد كدا كتير يا بابا .

احمد : انا قلتلك اللي عندي والقرار قرارك وانت حر .. خد بالك من نفسك يا جو يوسف : حاضر يا بابا . سلام .

___

في تمرين الكونغ فو

كابتن حسام : هايل يا منار مستواكي رائع

منار : دا كله بفضل توجيهاتك يا كابتن .

وخرجت منار لتجلس مع اصحابها وشردت و هي تفكر في انها اصبحت قوية واصبحت تستطيع الدفاع عن نفسها ضد اي وحش كاسر يحاول اقتحام برائتها وتدمير حياتها مرة اخرى .

آية : منار .. انتي يا بنتي ..

افاقت منار من شرودها ..

منار : إيه يا آية خضيتينى

آية : اللي واخد عقلك .

منار : لا أبدا . آية : طب الحقي يا ستي المعجب الولهان جالك اهه

منار ( بتأفف) : هيا ناقصاه ده كمان . جه لقدره .

كريم : انسه منار ممكن لحظه من فضلك .

آية : ههههههههههه انسه منار .. دا شكله هينطحن النهارده .

منار : نعم يا استاذ كريم .

كريم : انسه منار انا معجب بيكي وبأخلاقك من زمان جدا و نفسي تدينى فرصه تسمعينى بس .

منار : اتفضل يا استاذ كريم انا سامعاك

. كريم : انا معجب بيكي بجد وبأدبك وباحترامك وحدودك مع كل الناس انتي الانسانة اللي انا شوفت فيها انه انا اقدر ءآمنها على بيتي و تبقا ام ولادي .

منار ( بتنهيده) : بص يا استاذ كريم انت مش فيك حاجة تتعايب بجد انت انسان محترم و مؤدب والف بنت تتمناك وانا مش رافضاك لشخصك انا رافضه كل الرجالة بشكل عام .

كريم : طب ليه بس .

فلاش باك لمنار و هي تتذكر لحظه هجوم خالها عليها ..

منار : استاذ كريم انا لازم أمشي وبعد اذنك متفتحش الموضوع ده تانى معايا .. عن اذنك وفجأه يرن هاتفها .
الحلقة (3)

و فجأة يرن هاتفها ..

منار : ايوة يا يحيى . انا خلصت تمرين خلاص .. انت بتتكلم جد .. طب احلف .. لا لا لا انا جاية حاااالااااا .. فوريرة ..

في بيت منار :

منار : انت مش بتضحك عليا صح ..

يحيى : هيا دي حاجه فيها هزار يا مونى .

منار : طب اقنعتها ازاي يا يحيى ها اقنعتها ازاي .

يحيى (بغرور) : انا ليا طريقتى بأه .

منار : لأ بجد .

يحيى : ابدا يا ستى قولتلها انك طول ما احنا معاندين معاكى في موضوع السفر ده هتفضلي معانده معانا في موضوع العرسان فاحنا نسيبك تعملي اللي انتى عازواه عشان ميبقالكيش حجة و تعمليلنا اللي احنا عاوزينه ..

منار : قولتلها كدا فعلا .

يحيى : اه و الله و شوية حبشتكانات بأه و بنتك راجل يا ماما ..

منار : هههههههههههه اكيد ضر….بتك بعد الكلمه دي .

يحيى : ههههههههه حصل .

منار : و بعدين .

يحيى : بس يا ستى و بنتك راجل و متخافيش عليها و هترجعلنا بشهادهكبيرة والناس هيقولوا سناء عرفت تربي .

منار : هههههههههههههه جيتلها ع الجرح .

يحيى : علي الله يطمر بس ..

منار : و الله يا واد يا يحيى ما يجيبها الا رجالها .. ربنا يخليك ليا ياااا رب ..

يحيى : بس الاجراءات هتاخد وقت يا فالحة .

منار : لا يا باشا انا بقالي فترة ماشية في الاجراءات دي و راسلت الجامعه و بعتلهم ملفي و اتقبلت كمان ..

يحيى : احلفي .

منار : اه و الله .

يحيى : يابنت اللذينة عملتى كل ده امتا ؟

منار : مانا بقالي كتير بتحايل عليكو فاستغليت الوقت ده و ظبطت كل حاجه و مكانش فاضل غير موافقة ماما بس ..

يحيى : و عرفتى منين انها هتوافق يا فالحة..

منار : عييييييييييييب عليك سايبة ورايا رجاله ..

يحيى : طيب يا بكاااشه .. بس خدي بالك من حاجه بأه

منار : ايه ؟؟

يحيى : هتسكنى فين هناك ..

منار : اوووووبس .. راحت منى دي مفكرتش فيها خالص . هنعمل ايه طيب في الورطه دي .

يحيى : مش عارف بجد بس انا هحاول اتصرف .

كادت جميع احلام منار ان تتبخر في ثوان معدوده . فهي لم تفكر مطلقا في امر السكن هذا و لن توافق والدتها ايضا علي ان تسافر و تسكن في احد الفنادق الي ان تدبر امر سكناها ..

يا ربااااااااه ماذا افعل .. توكلت عليك يا رب فانت وحدك من بيدك الامر .

و علي الجانب الاخر ..

يرن جرس شقة يوسف فيذهب ليفتح الباب ..

يوسف : haay maiky

مايكى : haay joo whats up

يوسف : fine . come in

مايكى : look joo . new partner wants to come to live with you

يوسف : maiky you know my opinion about this

مايكى : I know . but It’s different this time

يوسف : What is the difference

مايكى : he is arabian . any way its up to you

يوسف : wait maiky

مايكى : what

يوسف : tell him its ok

في منزل منار ..

يحيى (بدخله مسرحية ) : و بسم الله الرحمن الرحيم و هنبدأ الليله ترا را را را

منار (بضيق) : بس يا يحيى .

يحيى : الجميل ماله بس .

منار : زهقانه بسبب موضوع السكن ده .

يحيى : طب و اللي يحلهالك يا ستى ..

منار : اديله كل اللي هوا عاوزه .

يحيى : عاوز شوكولاته ..

فتحت منار حقيبة بجانبها و اخرجت منه كيس كبير

منار : خدها كلها بس قوللي بالله عليك حليتها ازاي بأه ..

يحيى : ليا واحد صاحبي هناك كلمته و من الصبح و هوا بيدورلك علي شقة تسكنى فيها .. و من 5 دقايق بالظبط كلمنى و قالي ان واحد صاحبه هناك لقاله شقة كويسه بس هيبقا ساكن فيها بنت معاكى ..

منار : مش مشكله .. المهم انها اتحلت .. الف حمد و شكر ليك ياااااااااااااا رب ..

بعد اسبوع في المطار ..

منار : يا خبر يا ماما الحق يا يحيى ماما هتعيط تانى ..

يحيى : لا لا لا لا يا ست الكل ابوس ايدك بلاش عياط احنا ما صدقنا تبطلي عياط من شوية ..

سناء : بسيا واد انت يعنى بنتى مسافره و مش عاوزنى اعيط كمان ..

يارا و مليكة : هتوحشينى اوي يا مونى ..

منار : و انتو كمان هتوحشونى اوي و الله و هتوحشنى شقاوتكم دي .. خلي بالكم علي ماما ..

مليكة : اطمنى ..

يارا : هنطلعلك عنيها ..

منار : هههههههههه

سناء (بدموع) : خلي بالك علي نفسك ..

منار (بتأثر) : حاضر يا ماما

يحيى : كفاااااااااايه بأه عشان خاطري انتو ليه محسسنى انها رايحة تمو……ت هناك . امشي يا بت يلا بينادوا علي طيارتك ..

سناء : لا اله الا الله ..

منار : محمد رسول الله .

بدأ اقلاع الطائره .. و تشبثت منار بمقعدها لحظة الصعود .. كانت تفكر بامها و اخواتها فهي هيصعب عليها فراقهم ايضا و لكن ما باليد حيله فهذه هي الطريقة الوحيده لبدء مستقل افضل .. اخذت منار في التفكير الي ان استغرقت في نوم عميق ..

استغرقت الطائرة 11 ساعه و 15 دقيقة .. قضتهم منار في النوم الي ان وصلت الطائرة مطار مدينة بوسطن في ولا ماساشوستش الامريكية .. قضت منار تلك الساعات في النوم و قراءة القران و قراءة رواية كانت معها ..

في قاعه الوصول كان ينتظرها احمد صديق اخيها يحيى .. فقد قطع مسافه كبيرة من نيو يورك الي بوسطن لاستقبالها ..

احمد : انتى منار مش كدا ..

منار : ايوة انا .. احمد صح ..

احمد : صح ..يلا بينا عشان اوصلك شقتك .. يحيى موصينى عليكى اخر توصية ..

منار (بخجل) : انا مش عارفه اقول لحضرتك ايه .. انا متشكره جدا ..

استقل احمد و منار التاكسي الي ان وصلا الي العمارة المطلوبه و هناك سلمها احمد مفتاح شقتها و اعلمها برقمها و تركها و ذهب ليلحق بطائرته المسافره الي نيو يورك ..

اعجبتها الشقة كثيرا كما انها وجدتها نظيفة و مرتبة كما وجدت علي باب احدى الغرف ورقه مكتوب عليها :
Welcome to your new home .. your new partner ..

احست منار ببعض الراحة فشريكتها الجديده تبدو لطيفه للغاية .. ولكنها لاتعلم الي اين ذهبت و متى سترجع ..

اخذت منار في رص و توضيب امتعتها و دخلت لتستحم لتستعيد نشاطها من ارهاق السفر ..

ــــــــــــ

عاد يوسف بسيارته الفارهه من العمل و لكنه قبل ان يصعد الي الشقه تذكر انه يريد شراء بعض الاشياء من السوبر ماركت ..

خرجت منار من الحمام و توجهت الي غرفتها لتكمل بقية ملابسها ..

انهي يوسف تبضعه و صعد الي شقته ..

سمعت منار صوت ادراه المفتاح في الباب ..

منار : دي اكيد اللي ساكنه معايا ..

دخل يوسف الي غرفته ليبدل ملابسه و في نفسه : اكيد الساكن الجديد وصل . هأغير هدمى و اروح اخبط عليه .

خرجت منار من غرفتها فلم تجد شريكتها ..

ذهبت الي غرفت شريكتها و طرقت الباب ..

لم يكن يوسف قد اكمل تغيير ملابسه فقد كان عاري الصدر لم يرتدي قميصه بعد و لكنه ذهب ليفتح الباب ليسلم علي شريكه الجديده ..

فتح يوسف الباب ..

لحظات من الذهول ..

و ما ان استجمعت منار كامل وعيها حتى صرخت صرخة مدويه و ادارت وجهها ..

دخل يوسف الي غرفته بسرعه و اغلق دونه الباب ..

يوسف : يا خبر ابيض دي بنت ..

منار : يا خبر ابيض دا راجل ..

ذهبت منار الي غرفتها بسرعه و ارتدت حجابها و خرجت منار من غرفتها مججدا في نفس وقت خروج يوسف من غرفته ..

يوسف (بابتسامه) : wellcom

منار ( بخيبة امل) : you are a man

يوسف (بابتسامه) : as you see

منار : but I cannt live with a man

يوسف : منا عارف ..

منار: إيه ده انت بتتكلم عربي ..

يوسف : أيوة .. أنا مصري الأصل أمريكي الجنسية ..

منار : طيب يعنى انت طلعت ابن بلد اهه ازاي بس ترضى ان بنت بلدك تقعد مع واحد غريب في شقة واحده ..

يوسف : هوا غلط طبعا ..

منار : شفت ..

يوسف : عشان كدا كان لازم تسألي كويس قبل ما تعرفي انتي هتسكنى في الشقه مع مين ..

منار : والله مش انا اللي سألت .. الله يخربيتك يا أحمد ..

يوسف : عموما تعاملي مع الموقف واتعودي عليه احنا هنا في أميركا مش في مصر ..

منار : طيب انا هنزل أشوف مكان تانى اسكن فيه ..

يوسف : انتي عارفه الساعة كام ..

منار : مش انت لسا قايل احنا هنا في أميركا مش في مصر ..

يوسف : طيب خلاص براحتك جربي تنزلي ..

منار(بخوف) : هيحصل إيه ؟

يوسف : شوفي انتي واحده بنت لسا في اول يوم ليها في بلد غريبه ممكن يحصلها إيه ..

منار : طب حضرتك ممكن تبات عند واحد صاحبك النهارده بس ..

يوسف : اولا انا مليش اصحاب .. ثانيا لو حضرتك فاكره ان الوضع ده النهارده بس تبقي غلطانة .. الدراسه في الجامعات بدأت و معظم بيوت السكن استكفت ..

منار : دا إيه الحظ ده بس يا ربي ..

يوسف : متخافيش كل واحد فينا هيعيش في حالة ..

منار : أنا مبخافش على فكره ..

يوسف (بابتسامة) : ماشي يا ستي .. وأوعدك اساعدك ندور لك على شقه في اقرب وقت ..

منار : يعنى خلاص وضع واتفرض عليا ..

يوسف : Learn it .. live it .. love it

منار : مضطره ..

يوسف : يلا تعالي أوريكي بقية الشقه ..

منار : أمري لله ..

جلس يوسف في غرفته و هو لا يصدق ما حدث له

فاخرج هاتفه و اجري اتصالا الى والده ..

يوسف : ازيك يا بابا

احمد : الحمد لله ,, مالك يا جو انت فيك حاجة

يوسف : طول عمرك فاهمنى يا بابا

احمد : طيب يا سيدي اتكلمفي ايه

يوسف : فيه حد جه يسكن معايا في الشقه

احمد : طيب كويس انك اخيرا وافقت انه يسكن معاك حد ..

يوسف : مانا وافقت عشان قالولي انه عربي

احمد : لغاية كدا و كويس فين المشكله بأه

يوسف : المشكله ان الساكن الجديد دهطلعت بنت ..

احمد : بنت ؟؟

يوسف : ايوة يا بابا بنت ..

احمد : لا يا يوسف مينفعش

يوسف : مانا عارف يا بابا انه مينفعش بس هيا مكانتش تعرف ان انا راجل دا غير انها هتروح فين يعنى دلوقتى

احمد : اكسب فيها ثواب يا يوسف و دور لها علي شقة لان الوضع ده مينفعش يستمر

يوسف : انا كنت ناوي علي كدا و الله

احمد : بس لغاية ما ده يحصل اتقي ربنا فيها يبنى .. بسم الله الرحمن الرحيم “ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة و ساء سبيلا”

يوسف : صدق الله العظيم

احمد : فهمتنى يبنى

يوسف : فهمتك يا بابا ..

الحلقة (4)

لم تشعر منار في حياتها من قبل بهذا الشعور .. فهو شعور بالغربة و الخوف ايضا .. لقد اعتادت في بلدها علي الا تخاف من الذكور . بل انها اعتادت علي منافستهم و ان تكون لهم ندا بند .. و لكن ما الذى تغير الان ؟ لماذا تخاف الان و من مجرد رجل واحد . لماذا لم تشعره انها لا تخشاه و انها له ندا بند مثلما فعلت مع بقية الرجال . ربما لان شعور الغربة اضعفها ام لانها الان في موقف ضعف .

اخذتها الافكار كثيرا الي ان رن هاتفها معلنا عن وصول رساله فها هو يحيى يخبرها ان تفتح ال skype ليحادثها و يطمئن عليها . و رغم انها باتت تشتاق اليه بالفعل الا انها وضعت تحت ضغط جديد .

اتخبره بحقيقة الموقف الذى وضعت فيه ام تصمت . انها لم تعتاد مسبقا ان تخفي اي شئ علي اخيها يحيى فهو لطالما كان نعم الصديق لها و لكن في الحقيقة هذه المرة مختلفة تماما عن ذي قبل . فليس هناك اي انسان حر يقبل ان تعيش اخته مع رجل غريب تحت سقف واحد بمفردهما مهما كان هذا الاخ عاقلا و متفاهما .

طرق يوسف باب غرفتها فشعرت منار بالذعر .

منار (بصوت خائف) : ايوة . فيه حاجة .

يوسف : ابدا انتى بس ما اكلتيش من ساعه ما جيتى . انا حضرت العشا و اتمنى انك تيجى تتعشي معايا ..

منار : لا شكرا مش جعانة .

يوسف : انسه … هوا صحيح انتى اسمك ايه .

إ

منار : اسمى منار .

يوسف : و انا يوسف .. انا عارف اللي انتى بتفكري فيه بس صدقينى مفيش اي حاجة تخوفك خالص هنا .. اوعدك .. بعد اذنك تعالي عشان تتعشي معايا .

عندما ذكر يوسف ان منار ربما تكون خائفة منه اطلق بداخلها انذار التحدي المعتاد ..

منار : و مين قالك ان انا خايفة . انا جاية حالا .

لم تدرك منار لماذا وافقت علي ذلك .. و الي ماذا سوف تقودها روح التحدي السخيفة تلك . امسكت هاتفها و ارسلت رساله الي يحيى ..

“يحيى . هأتعشي بس و اكلمك علي طول . متنامش بس ”

ـــــــــــ

ارتدت منار حجابها و ارتدت بالطو طويل و خرجت ..
وجدت يوسف يعد اطباق العشاء .

منار : اساعدك في حاجه ؟

يوسف : لا ابدا انا تقريبا خلصت . ارتاحى انتى اكيد تعبانة النهارده من السفر .

ابتسمت منار فيوسف علي ما يبدو هو شخص ودود جدا و لكنها ما لبثت ان عادت للوجوم مجددا . عندما تذكرت ان خالها كان ودودا دائما معها ايضا و لكنه ما لبث ان كشر عن انيابه عندما سنحت له الفرصه بذلك ..

يوسف (بابتسامة) : بسم الله .

منار : انت عايش هنا من امتا ؟

يوسف : عشان لهجتى يعنى ؟ بصي يا ستى انا عمري ما نزلت مصر اساسا . انا مولوده هنا . بابايا مصري اسكندرانى . و عودنى دايما انا و اختى اننا نتكلم مصري . و طبعا ال T.V عامل مساعد بردو عشان كدا هتلاقينى معاكى لبلاب .

ابتسمت منار لذكائه الشديد فهو علي ما يبدو سريع البديهة جدا ايضا .

منار : انت ليك اخت .

يوسف : الله يرحمها .

منار : انا اسفه .

يوسف : لا ابدا . كملي اكل يلا عشان افرجك ع الشقة و اعرفك مكان كل حاجه فيها .

بعد تناول الطعام رفع يوسف الاطباق و غسلها علي الفور .

منار (بخجل) : اساعدك ؟

يوسف : لا انتى تعبانة النهارده خليها عليا المرة دي ..

انهى يوسف غسل الاطباق و اخذها ليريها بقية الشقة

يوسف : بصي يا ستى الشقة فيها حمامين . من النهارده الحمام الكبير هيبقى خاص بيكى .

منار : فين الحمام التانى ده ؟

يوسف : في اوضة المكتبة ..

منار : انا كدا هتعبك .

يوسف : لا ابدا لا تعب ولا حاجه انا اصلا معظم وقتى هناك . تعالي افرجك عليها .

فتح يوسف باب الغرفه و و جدتها منار غرفه كبيرة بها مكتبة كبيرة ايضا و يوجد بها من كل اشكال و الوان الكتب . و قد ابدع يوسف في تقسيمها علي غرار المكتبات الكبيرة .

يوسف : دي باه يا ستى مكتبتى المتواضعة . و من النهارده المكتبة تحت امرك لو احتجتى منها اي حاجة .

و تحرك يوسف ناحية ركن من اركان الغرفة .

يوسف : ده الركن الخاص بالقران الكريم . هتلاقي القران هنا كامل باصوات شيوخ ري عبد الباسك عبد الصمد و محمد صديق المنشاوي و احمد بن علي العجمى و السديس و الشريم و لو بتحبي تسمعي لصوت تانى قوليلي و انا اجيبهولك .

كانت منار تستمع الي حديثة و علي وجهها بادي علامات الاعجاب و الدهشة معا ..

و لا تنكر ايضا انها قد احست بالراحة بعض الشئ .

توجه يوسف نحو زاوية اخري في الغرفة و قال : هنا بأه هتلاقي الكتب الاسلامية زي تفاسير القران زي تفسير الصابونى و ابن كثير و هتلاقي بردو امهات الكتب اللي طلعو عينى علي ما جمعتهم ..

منار : ما شاء الله ..

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *