رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
مجاش في بالك مراته اللي بيخونها وبيقهرها وبيقارنها بيكي كل يوم ؟
مجاش في بالك ربنا اللي قال “ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض” ؟
مجاش في بالك بابا وماما وأنا ونسرين وأنتي بتنزلي من شأننا قدام سافل زي ده ؟
مجاش في بالك برده إنه بعد ده كله هيطلع بيخدعك وبيسلي وقته لحد ما يوصل لحاجة معينة هو عايزها وعملها مع غيرك كتير ولسه مستمر معاكي علشان لسه مطالهاش ولما يطولها للأسف هيرميكي ؟
ومجاش في بالك إنه استغل مشاعرك البريئة وحولك لواحدة خوافة وبتستخبي من أقرب الناس ليها علشان تكلمه في الحرام ؟
كانت تستمع له بدموع منهمرة وقلب منفطر لتعنيفه لها حتي ولو كان بمنتهى الحنية واللطف ،
ثم نظرت له وتحدثت باعتذار:
_ سامحني يانادر إني مقلتلكش في الأول وجيت لك وحكيت لك عن “علي” وحبه ليا ،
أنا معترفة إني غلطانة إني كلمته من وراكم ومعترفة إني غضبت ربنا وهستغفره كتير ،
وأكملت بدفاع:
_ بس صدقني علي بيحبني حب حقيقي ، علي ده ملاك نزلي من السما يانادر ومتتصورش بيحبني قد إيه ،
انت فاهمه غلط والله العظيم ،
وبعدين في حكاية بيته ومراته هو مفهمني إنه مش هيقدر يطلقها علشان ولاده وقال لي إنها تاعباه جداً ومش مريحاه وأنهم علطول في مشاكل وخناقات، ومش عارف يعيش معاها في مودة ورحمة زي إللي بيحس الناس عليهم في الخطب بتاعته ،
واسترسلت باقي دفاعها بثقة :
_ وبعدين قال لي إن ربنا حلل للراجل يتجوز مثني وثلاث ورباع لو احتاج لكده ومقتدر علي كده وهو ماشاءالله عليه مقتدر جداً ،
وأنا قبلت بيه وبظروفه علشان حبيته حب حقيقي وميجيش نقطة في بحر حبه ليا.
نظر إليها نظرة مطولة تنم عن حزنه علي أخته المضحوك عليها وعلي حالها الذي يدمي القلوب ،
ثم قال لها بتساؤل:
_ يعني إنتي متأكدة من حبه ليكي يانور ؟
نظرت له بإبتسامة وبوادر أمل وقالت :
_ جداً جداً يانادر ده أنا نور أيامه وحلم عمره زي مابيقول لي .
أصبح نادر الآن قاب قوسين أو أدنى ولكن قرر كشف الحقائق لأخته ، بل كان مؤخراً مواجهتها حتي يأتي لها بدليل يجعلها لن تتركه فقط بل وتدهسه بقدميها كما تدهس الحشرات الضارة بالمثل ،
ثم وجه بصره إليها وتحدث بثقة:
_ طيب تسمحي تبصي كده علي الرسائل دي وتسمعي الفويسات دي وأعطي لها الهاتف