رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
نظر إليها قائلا بتأكيد:
_ وأنا من الألف دول ياأمي مش عايز غير مهرة ، ولو مش موجودة فيهم هترهبن وأعيش على ذكراها،
وأكمل حديثه بتحدي :
_ طمني قلبك ياأم جواد إبنك قدها وقدود وهيعافر علشان ينول المهرة ويوصل بيها ومعاها لبر الأمان .
طبطت عليه وقالت له بدعاء :
_ ربنا ينولك مبتغاك ويوصل لك لمناك ويجعلها من حدك ونصيبك يارب .
قبلها من جبهتها قائلا بهزار:
_ أيون كتري من الدعوات دي ياحجيجة ياقمر انتي .
نظرت له بحب وتحدثت بطيبة:
_ ربنا يريح بالك وقلبك ويرزقك الخير كله ، ويجعل السعادة دارك وراحة البال مقدارك ياجواد يابن بطني .
أمن علي كلامها ، ثم أكملا حديثهما في ألفة وهدوء .
________________________
صعدت أسماء لشقتها ودلفت بأطفالها إلي غرفتهم وقبلتهم وأمرتهم بالنوم ، ثم خرجت بعد أن اطمأنت عليهم ،
ودخلت إلي غرفتها وأحضرت ملابس بيتية مريحة وذهبت للحمام لتنعم بحماماً دافئاً يزيل عنها تعب اليوم ،
وبعد أن انتهت من حمامها وتصفيف شعرها سمعت زوجها علي ينادي بعصبية:
_ ياأسماء إنتي فين ؟
خرجت إليه وقالت بهدوء :
_ نعم محتاج حاجة ؟
رد عليها متسائلا بإستغراب:
_ طلعتي امته ولا سمعت لك صوت ، ولا جيتي طليتي عليا وأنا بدي الدرس زي عوايدك في إيه كده مالك ؟
أجابته ببرود :
_ مالي علي الله ياشيخ علي ، أنا ولا فيا حاجة ولا محتاجة ، كل مافي الحكاية إني قررت أسيبك براحتك خالص ، وموجعلكش دماغك كل شوية زي ماكنت بتقول لي .
نظر إليها بإبتسامة مستفزة:
_ ياحلاوة ياولاد أخيراً شغلتي الجمجمة بتاعتك دي وهتبطلي شكوك وأوهام في جوزك أبو ولادك .
أجابته باستفزاز مماثل:
_ علي الآخر ياعلي خد راحتك وعيش حياتك وانبسط علي كيف كيفك ، وأنا برده هعيش وانبسط علي كيف كيفي وكل واحد ينام علي الجمب إللي يريحه يالولو ،
ثم أشارت له بيديها وأولته ظهرها قائلة بلا مبالاة:
_أنا داخلة أنام تصبح على خير.
نظر علي طيفها بشرود مرددا:
_ وانتي من أهله .
ثم حدث حاله بإستغراب قائلا:
_ هيا مالها دي فيها إيه ؟
وتقصد إيه بكلامها ده ، هو أنا ناقصك إنتي كمان ،
تاتكم القرف نسوان نكدية ،
قالها بتأفف وغادر المكان .
____________________________
بعد مرور شهران علي أبطالنا
حالهم تغير وأصبحو مهمومين ،
فمهرة لم تستطيع نسيان طيفها وأصبح ملازمها ، والجواد يفكر في طريقة للوصول لها ،