رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
نظر هو إلي مهرة وقال بتعجب وتساؤل:
_ رفضتو جواد يامهرة !
هو عمي الحاج كل مشكلته التعليم، والله العظيم جواد دماغه متفتحة جداً وتوزن بلد
والشهادة مش هي إللي بتعلي مقام الواحد وتنقصه .
نظرت إليه قائلة بتوتر:
_ أنا مقدرش أعترض أوامر بابا وطالما بابا رافض يبقي أنا عليا السمع والطاعة ، هو أدري بمصلحتي ويفهم عني في أمور الحياة .
نظر إليها قائلا:
_ يعني إنتي شخصياً موافقة من حيث المبدأ؟
تلجلجت في الحديث وقالت بإرتباك:
_ بصراحة مش عارفة ياأستاذ مجدي ، بس أنا حاسة براحة واطمئنان وارتياح للموضوع، بس طالما بابا رفض مقدرش أعارضه ولا أراجع كلمته .
بانت معالم السعادة علي وجهه من حديثها وتأكد من تبادل المهرة العشق للجواد ،
استأذنت منهم ورجعت إلي منزلها ،
و في نفس الوقت علم جواد بما حدث بالتفصيل ، وانتهى معه علي أن يكلم مجدي حماه وان يفاتح الموضوع مرة ثالثة مع أخيه ،
علي الفور أبلغ مجدي حماه بطلب جواد وطلب منه أن يذهب لهم الآن ويطلب يد مهرة ويخبره أن جواد مُصِر عليها ،
ذهب عم مهرة إلي منزل أخيه وأبلغه بطلب جواد ولكنه رد عليه نفس الرد وهو عدم الموافقة ، وكان مُصِراً علي الرفض ككل مرة .
ورجع عم مهرة إلي منزله وأبلغ مجدي بالرفض القاطع وحزن كثيرا لأجل صديقه .
تذكرت مهرة حلمها وأنه وتأكدت من تحقيقه وباتت محطمة الآمال .
وبات جوادها محطما أيضاً ولكنها إرادة الله فوق كل شئ ،
وردد جواد في نفسه بتعب بعد كل المحاولات التي بائت بالفشل:
_ إذا أردت شيئا بشدة فأطلق صراحه فإن عاد إليك فهو ملك لك وإن لم يعد فهو ليس ملك لك من البداية .
#البارت_السابع
في منزل والد مهرة
جلست مهرة في غرفتها محطمة الآمال بعدما علمت رفض أبيها للمرة الثالثة وأصبحت فاقدة للأمل تماماً وعلي الفور تذكرت حلمها وأنه تحقق فقد تركها جواد وحدها في آخر الحلم وهذا تحقق من رفض أبيها ،
جهزت حالها للذهاب إلى درس التجويد الذي نقل لمكانه الجديد وستذهب مع صديقتها إليه ، ارتدت فستان باللون الأسود وبه خطوط عريضة باللون الذهبي ، ثم ارتدت حجابها باللون الذي يشبه لون القهوة قبل أن تطهي،
وارتدت حذائها وكانت في غاية الشياكة ، فمهرة رغم احتشام ملابسها إلا أنها عصرية ومتناسقة جدا ،
وهاتفت صديقتها واتفقا علي أن يتقابلا أمام الشارع ، وبعد مدة تقابلا ووصلتا للمكان المنشود ودخلتا الشارع الذي يوجد به مكان الدرس ، وأثناء مشيهما وجدت مهرة من تنادي عليها من الأعلي ،
رفعت رأسها وفتحت عيناها علي وسعهما ،
فقد نادت عليها هنا زوجة أخو جواد من الشرفة بهتاف قائلة:
_ مهرة يامهرة .