العشق بطريقة الشيطان بقلم زينب سمير الجزء الثالث

••الفصــــل الحـــادي والعشـــرون••

دخل حسان الي حديقة منزله ليجد العم عبده جالسا علي أحد الارائك بجوار الجراج ليتجه نحوه ويجلس بجواره وهو يقول:-
_اخبارك انهاردة ياعم عبده
عم عبده:-
_نحمده ونشكره يابيه و
واخبارك واخبار الهانم الصغيرة أية دلوقتي
حسان بتنهيدة حزينة:-
_مشفتهاش من وقت الفرح والله
عم عبده:-
_واااه كيف دا يابيه عايز جوزها يقول ما صدقتوا سلمتوها ليه ولا ايه
حسان:-
_لا لا بلال اكيد مش هيفهم كدا
عم عبده:-
_اي حد هيفهم كدا
حسان:-
_انا خايف اروح أشوفها وعيني تقابل عينها ياعم عبده
عم عبده:-
_خير خايف ليه يابيه
حسان:-
_انا وافقت من غير تفكير علي العريس لما كنت متعصب عليها …لكن لما حسبتها لقيت أنهم مينفعش مع بعض ابدا..انا عارف أنه اكتر واحد يعرف يخلي باله منها لكن مش اكتر واحد يعرف يتفاهم معاها
عم عبده:-
_بنتك عايزه واحد هادئ يابيه عايزه واحد يحتويها وميكونش متعصب واحد يكون عارف انها في اي وقت بتعمل اي حاجة عيزاها
حسان بتنهيدة حزينة:-
_جوزها غير كدا خالص..بلال عصبي..متهور جدا رغم ذكائه هو هادئ بس هدوئه دايما بيكون الهدوء اللي قبل العاصفة هو مبيحتويش هو بيمتلك بس
عم عبده:-
_يمكن قلوبهم تتلاقي
حسان:-
_هو قلبه متلاقي معاها من زمان لكن فريدة لا
عم عبده:-
_فريدة لما تحب هتعترف وانا متأكد من دا لأنها مبتحبش تداري مشاعرها ابدا
حسان:-
_يمكن وقت ما تعترف انها حبته اقدر اقف قدامها
•••••••••••••••••••••••••••
فتحت عيونها اخيرا في وقت الظهرية كانت تشعر بثقل علي جسدها لتنظر تجد ذراعيه تحاوطها بحماية وكأنه يخشي عليها من الهواء حتي
ظلت تنظر له وليده لثواني قبل أن تحاول أن تبتعد عنه بهدوء دون أن تزعجه
وبعد محاولات عديدة خرجت من براثنه واتجهت للمرحاض لتأخذ حمام سريع ثم تدخل للغرفة الاخري وتغير ملابسها ومن بعدها تتجه للحديقة
لتتمشي فيها قليلا
ليلمحها امير من الخارج ليتنهد تنهيدة طويلة وعميقة قبل أن يتجه لها مقررا أن يقول كل ما يوجد بداخله
هي الآن متزوجة وهو ايضا إذن فليقول ما يريده للمرة الأخيرة لعله…لعله يرتاح

وقف خلفها علي بُعد خطوتين وقال:-
_فريدة
نظرت خلفها لتجده لتقول بأبتسامة يعشقها ومازال يعشقها:-
_امير اخبارك
امير:-
_تمام وانتي
فريدة:-
_الحمدلله
امير:-
_كنت عايزك في حوار كدا
أشارت لمقعدين جوارها وهي تقول:-
_تعالي نقعد ونتكلم
اؤما بنعم واتجه الي هناك وهي ايضا حتي جلست ليظل صامت لنصف دقيقة قبل أن يقول:-
_انا بحبك..لا لا دي حاجة قليلة بالنسبة لحبي ليكي ممكن تقولي اني بعشقك مجنون بيكي مهووس بيكي اي حاجة غير الحب…انا مكنتش بشوف غيرك من صغري لدلوقتي انتي حب طفولة وشباب ومراهقه انتي حب اترسم واتنقش علي قلبي حب اتوجب علي قلبي يعيشه وميعرفش يحب غيره حاولت اوريكي امير كحبيب مش اخ لكن مكنتيش بتشوفيني اتفاجأت انك هتتجوزي يافريدة وقتها دموعي نزلت رغم اني معيتطش علي ابويا وامي يوم وفاتهم كنت شايفك عوض ليا رغم أننا مبنتكلمش كتير فريدة انا بعشقك… دلوقتي مستحيل طرقنا تتلاقي لكن قررت بس اقول علشان اكون ارتحت
كانت تستمع لكلماته بزهول
هي تلك الفتاة التي طالما سبتها وشتمتها وتمنت أن تقتلها هي تلك الفتاة التي تتوقف عليها سعادة صديقتها هي تلك الحبيبة
صمتت…صمتت ولم تتحدث فماذا ستقول بعد ذلك الكلام الغير متوقع بالمرة كادت دمعة تهبط من وجنتيها وهي تشعر بأنها خائنة لصديقتها لان زوجها يحبها هي تشعر فعلا بالخيانة رغم انها ليست هي المذنبة
نظرت له وهتفت بصوت مرتعش:-
_ريما تــ تعرف انـ اني انا البنــت دي
اؤما بنعم
لتغمض عيونها بألم اكثر لذلك كانوا يدافعون عنها عندما تسبها هي
ظلت فترة تحاول أن تهدئ وتستوعب ما يحدث قبل أن تقول:-
_امير انا اسفة اني مأخدتش بالي من حبك دا بس والله كنت دايما شيفاك اخ يمكن لو كنت شيفاك بمنظور تاني كانت الحياة اتغيرت حاليا انت متجوز من صديقة عمري واحدة بتعشقك وانا اضمن لك دا مش هقولك انسي علشان دا صعب لكن هقولك اتأقلم وهتحبها هي بعدين بسبب عشرتكم مع بعض وبعدين لما يكونوا بينكم اطفال وانساني انا انسي فريدة لكن اوك متحولش تنسي حبها دلوقتي لكن حاول تتناسي لاني عارفه أنه صعب يتنسي بسهولة
اقفل صفحتي ياامير لاني حتي لو انفصلت عن بلال دي هتكون اخر تجربة انا واحدة منفعش للجواز والمسئوليات ودا كله انا اسفة لكن حاول تتعايش مع الوضع انت في ايدك ريما وانا متأكدة انها هتخليك تحبها مع الايام علشان هي فعلا تتحب..ارجوك متفتحش الموضوع دا معايا لاني حاسه اني بخون ريما بسبب الكلام دا…ارجوك
امير ببسمة حزن:-
_ربنا يوفقك في حياتك القادمة يافريدة
فريدة:-
_ويوفقك يارب في حياتك مع ريما
فجأة جاء صوت غاضب من داخل القصر هاتفا:-
_فريـــــــــدة
وقفت في مكانها بفزع واعتزرت من امير واتجهت له بخطوات سريعة وكأنها تركض
وبخلال لحظات كانت دخل القصر لكن السؤال هنا اين هو
ويأتي صوته مره اخري صارخا بأسمها لتتجه للأعلي سريعا نحو جناحهم وما أن دخلت وجدته يخرج من الشرفة ويتجه نحوها وعلامات غضب اسود تظهر علي ملامحه
فريدة بخوف وهي تتراجع للخلف:-
_في أية يابلال مالك
لم يجبها بل اكمل سيره نحوها
لتلتفت للخلف وهي تستعد للهرب منه لكن كان هو اسرع حيث اقترب منها وامسكها من ذراعيها واغلق الباب بالمفتاح التي كان يوجد علي طاولة بجوار الباب كما يوجد في عده غرف أخري
ثم جذبها نحو بقوة حتي اصطدمت بصدره لترفع عيونها الزيتونية اللامعة بدموع خفيفة نحو عينيه فتتقابل العيون ولكن تلك المرة لم يهدى كعادته بل همس بصوت وحشي عنيف:-
_انا وعدتك اني هربيكي لكن انتي استعجلتي اوي

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *