رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
خجلت جدا من سؤاله ولكنها أجابته سريعاً بأدب واختصار شديد:
_ لأ ياأستاذ جواد مش مرتبطة ولا أنا من نوعية البنات إللي ممكن ترتبط بشخص وتتكلم معاه وتجاريه ،
وبالمختصر أنا مش من نوعية البنات إللي بتمشي مع شباب أيا كانت الأسباب ،
الارتباط بالنسبة لي علاقة شرعية تليق بيا وباللي رباني ، وأظن والدة حضرتك قالت لك إني مش مخطوبة وطالما مش مخطوبة يبقي مش مرتبطة ،
وآسفه مضطرة أقفل مع حضرتك حالاً ، سلااااام.
وأغلقت الهاتف سريعاً دون أن تنتظر سلامه أو أن يكمل باقي حديثه واضعةً يدها على صدرها تهدأ من هول الموقف ، مع أنها وضعت في مواقف مشابهة مثل تلك بل وأكتر الا أن تلك المرة مختلفة ، فلقد كان قلبها يدق بوتيرة سريعة وعالية، لما هي لاتدري !
ثم حدثت نفسها قائلة:
_ مابك يافتاة ، اهدئي ، مابك ياقلبي تدق سريعاً وكأن دقاتك تقرع كطبول عالية ، مابك ياجسدي ترتعش وكأنك في ليلة شتاء شديدة الصقيع، اهدئي مهرة اهدئي .
أما هو فابتسم ابتسامة محارب انتصر في معركة صعبة ، كان متأكداً من حديثها وأنها ستفعل مافعلت ، كان علي يقين أنها ليست كنوعية أكثر بنات هذا الجيل ،
دخل تحدي مع نفسه وربح التحدي ،وبعد تلك المكالمة تشبش بها وأثارت داخله أن يفوز بها ،
علي الفور نزل إلي والداته مقبلاً يداها ورأسها قائلا لها بإبتسامة:
_ ست الكل عاملة إيه ؟
أجابته بإبتسامة ورضا:
بخير ياحبيبي ، إيه كنت فوق بتعمل إيه لوحدك ؟
أجابها بصوت هادئ:
_ مفيش كنت قاعد ماسك الموبايل وبقلب فيه عادي ، بقولك ايه ياأمي أنا عايز أستقر بقي وأكمل نص ديني ، إيه رأيك أنا عايز أخطب ؟
ردت عليه بفرحة عارمة وابتسامة:
_أخيرا ياجواد أخيراً يابني هتحن علي أمك وتخطب وتشوف بنت الحلال يانور عيني ، ده إنت الاتنين إخواتك الأصغر منك اتجوزو واستقرو وأنت ولا أنت هنا ،
ثم أكملت بتساؤل ومكر:
_ ياتري مين بقي إللي عليها العين والنية؟
يارب تطلع إللي في بالي تبقي دعوة أمك اتردت لك ياحبيب قلبي .
أجابها سريعاً بأمل:
_هيا إللي في بالك ياأمي ، خطفتني وأسرتني وجابتني علي ملي وشي ، بس يارب توافق ، مهرة ياأمي هيا إللي نفسي تكون ليا ومش عايز واحدة غيرها .
أجابته بطيبة واستنكار لحديثه:
ومتوافقش ليه إن شاء الله ده إنت جواد إللي الناس كلها بتحبه وبتتمني قعدته من رجولته وجدعنته ، ترفض ليه ده إنت الله أكبر عليك طول بعرض وشياكة وأناقة ،



