رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
وحقاً فعيون مهرة ذات سحر خاص وخاصة في ضوء الشمس تكون لامعة وتعطي لونا كلون حبات الزيتون في لونه الداكن ،
استمعت مهرة لحديثه بخجل شديد من هنا فهي لاخبرة لها بألاعيب ذلك العاشق الولهان واكتفت بإيمائة بسيطة لهم تنم علي حيائها .
انتهي الحفل بأجوائه السعيدة واللطيفة غير المتكلفة كما يحدث في تلك الأيام وغادرا الجميع عدا جواد ،
نزلا جميعاً مهرة وجواد ووالديها إلي الأسفل ليتناولوا طعام العشاء في جو أسري لطيف ،
جلست مهرة وجواد بمفردهما في غرفة الاستقبال متخذين جانباً فلا يراهم من بالخارج ،
نظر جواد إلي مهرة وهو يجلس بجانبها بحب وأردف قائلا:
_ ياه يامهرة لو مكنش باباكي لان ووافق ورحتي لغيري كنت هموت كل ثانية ، أنا متخيلش أبدا إنك تكوني لغيري ،
متتصوريش فرحتي النهاردة عاملة إزاي بيكي وبوجودك جمبي يانبض قلبي ،
ثم فجأة التقط يديها ونظر داخل عيونها
وقبلها باشتياق قائلاً بوله:
_ أنا بحبك أوي أوي يامهرة ،
وفي نفس اللحظة وضع إحدى كفيه علي رقبتها وقرب وجهها إليه وقبلها من جبينها بكل غرام وهيام ، ثم هبط إلي شفتيها وكاد أن يتذوقهما ،
إلا أن مهرة انتفضت بسرعة وأبعدته عنها غير مصدقة لما حصل للتو ورددت بصدمة :
_ جواد إيه إللي إنت عملته ده أنا مش مصدقة نفسي ؟
نظر إليها بإستغراب قائلا:
_ في إيه يامهرة أنا بوست دماغك علشان أبارك لك وأعبر لك عن فرحتي .
نظرت إليه بإرتباك وهي تفرك يداها بتوتر وقالت:
_ بعد إذنك ياجواد متعملش كده تاني أنا حبيت فيك إحترامك ليا وإنك محاولتش تضايقني في أي مرة ولو حتي بمكالمة ،
حبييت فيك رجولتك وعدم تسليتك بيا ،
فلو سمحت متكررش كده تاني علشان ده أكبر حرام ،
إنت عارف قول رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ” لأن يطعن أحدكم بمخيط في رأسه خير له من أن يمس إمرأة لاتحل له”
واسترسلت بتعقل:
_ أنا عايزة نبدأ مشوارنا وربنا راضي عننا.
نظر إليها بإعجاب شديد وردد باستجابة ودعاء:
_ حاضر يامهرة هحاول أجاهد نفسي ، ربنا يبارك لي فيكي ياملاكي إللي ربنا بعتهولي ،
ومعلش حقك عليا متزعليش مني وأوعدك هحاول أمسك نفسي وأنا قدامك ياأغلي مافي حياتي كلها.
_____________________________
في منزل نور
نادر بإستعجال:
_ خلصي يانور نسرين لبست من بدري إحنا زهقنا من الإنتظار ، والله نسيبك ونمشي .
