رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
انجزي حبيبتي يالا ،
وتركتها وخرجت ،
ارتدت مهرة حجابها بإتقان ولم تضع أي من مساحيق التجميل علي وجهها ، فبمجرد أن تلف حجابها وجهها يشع نورا من جمال الإحتشام ، فهي لاتحتاجه من الأصل فمهرة تمتلك بشرة شقراء كوالدتها ووجهها من شدة الخجل يشع إحمرارا وبلمسات بسيطة تصبح كملكة جمال ،
انتهت مهرة من تجهيز حالها وجلست مكانها منتظرة مناداة والدتها لها ،
وبعد نصف ساعة جلسها جواد مع والد مهرة يحاكيه عن نفسه فوالد مهرة يسأل وجواد يجيب بلباقة ورجولة بادية من كل حرف ينطق به ،
ثم قام والد مهرة وقال لجواد :
_بعد إذنك هنادي علي أم مهرة .
جواد بإحترام :
_اتفضل ياعمي .
خرج والد مهرة ونادي علي زوجته قائلا:
_ ياأم مهرة هاتي مهرة وتعالي في الريسبشن هنا .
أجابته بإبتسامة:
_ حاضر يابو مهرة .
ثم نادت علي مهرة قائلة :
_ تعالي يامهرة ادخلي معايا بابا بينادي عليكي .
مهرة بخجل شديد:
_ مش هقدر ياماما أدخل أنا مكسوفة جداً ورجلي مش شايلاني .
ابتسمت لها وأمسكت يدها وأردفت بحب:
_ هاتي إيدك ياحبيبتي وتعالي متتكسفيش ياقلب ماما ،
وسحبتها من يدها بصعوبة للداخل ،
ومن إن دخلت لم ترفع بصرها وظلت عيونها ناظرة للأرض ووجهها من شدة الإحمرار والخجل كنار متوهجة ،
جلست بجانب والدتها ونطقت :
_ السلام عليكم ورحمة الله.
ردو جميعاً السلام ،
أما هو فبمجرد دخولها خطفت الأنفاس ، وخطواتها بالنسبة له كالألماس ،
ونطقها للسلام وسماع صوتها يعبر الجسد بكل الإحساس ،
نظر لها مطولاً وتاه في هدوء الملامح ، وبراءة الوجه المزين بالخجل ، وتناسق الجسد المعطر بالعفة ،
كم أنتي جميلة مهرة وجمالك مميز بالنسبة لي ، فقد خضت بلادا كثيرة ولم أجد مثل ذلك النقاء الذي ينبعث من طلتك البهية .
تحدثت أم مهرة بتساؤل:
_ عامل ايه يا جواد ووالدك ووالدتك عاملين ايه ؟
أجابها بإحترام:
_ في نعمة وفضل من عند الله بيسلموا عليكم كتير ،
ثم وجه بصره لمهرة :
_ وبإذن الله لو آنسة مهرة وافقت هجبهم وهاجي يوم الخميس بإذن الله.
استمعت إليه وتحدثت:
_ يارب دايما في نعمة وكرم وربنا يخليهم لك يارب ويبارك فيك وفي أخواتك .
وتبادلا الحديث عن مهنة جواد وأشياء أخري ،
ثم نظر والد مهرة إلي زوجته وهو يقف قائلا: