رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
هكذا ردد أباه بفرحة وسعادة لسلامة ابنه .
ساعات ربنا بيكرمنا بفضله وكرمه رغم كمية الذنوب إللي محاوطانا بسبب دعوة صادقة خارجة من قلب إللي بيحبونا .
_________________________________
في منزل محمد الشريف
محمد بإستعجال :
_ يالا ياأم مهرة قولي لمهرة تخرج بقي علشان عريسها يلبسها الشبكة ، الناس جايين بقالهم نص ساعة ،
أم مهرة:
_ حاضر حاضر ثواني بس يابو مهرة بتلبس الكوتشي بتاعها وخارجة أهي ،
وبعد دقائق نادت مهرة والدتها فدخل أبيها فوراً ،
رفع أنظاره إليها مبتسماً بحب قائلاً:
_ حبيبة قلب أبوها إيه القمر ده كله ، ربنا يحرسك من العين ياقلب أبوكي ،
وأخذ كف يدها وخرج بها إلي الخارج حيث كان الوقت عصراً وكانت حفلة صغيرة مقتصرة على أهل جواد المقربين جداً وأهل مهرة المقربين جداً ،
أخذها وصعد بها إلي سطح المنزل المرتب والمزين ببعض الزينة الخفيفة والهادئة ،
وأوصلها إلي المكان المزين بالبالون على شكل مبهر والذي صنعه أخوات مهرة بطريقة مبهرة ،
استقبلها جواد بقلب ينبض وابتسامة راحة بانت علي معالم وجهه ثم جلسا علي الكراسي المخصصة لهم ،
نظر إليها بإبتسامة عشق قائلاً:
_ ايه القمر ده بس ياناس أنا كده هدوب من الجمال والدلال والسحر ده يا قمري ،
وأكمل بإنتشاء وسعادة:
_ مبروك يا مهرتي ، أنا أسعد واحد في الدنيا علشان أخيراً هتلبسي دبلتي المحفورة بإسمي ، خلاص كده مش محتاج حاجة من الدنيا تاني .
استمعت إلي حديثه بقلب ينبض عشقاً ورفعت عيونها الكحيلة والتي زادها الكحل سحراً مخصوصا بعيون المهرة فقط لاغيرها وقالت بإستحياء وحب:
_ الله يبارك فيك ياجواد أنا كمان مبسوطة جداً وحاسة بسعادة تكفي الدنيا بحالها ،
تاه بجمال كلماتها الآخاذة وفي عيونها الساحرة وهي مثله ، إلي أن أتي والديهم وأقاربهم يباركون لهم بفرحة وسعادة ،
ثم رددت هنا من بين المهنئين لجواد بدعابة:
_ متبصش جوه العيون كتير ياجود علشان هتتوه وهتغرق في بحر ومش هتلاقي حد ينقذك .
قهقه عالياً وأجابها بدعابة مماثلة قائلا بغمزة شقية:
_ مين قال لك إني هغرق ياماما ،
وأشار إلي نفسه بافتخار محبب:
_ إرميني بس في بحر العسل ده وأنا هسبح بمهارة ،
ثم نظر إلي مهرة بوله قائلا:
_ وبعدين ياهنا عمرك شفتي عيون بالجمال ده والسحر ده ، وحتي لو غرقت عادي سيبوني أغرق وأبقي شهيد عيون المهرة .
