رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
____________________________
في منزل الشيخ علي
كان يجلس على اللابتوب الخاص به يلقي درساً لأحد طلابه وإذا بهاتفه يعلن عن وصول رسالة، لم يفتحها إلا بعد أن ينتهي من إلقاء درسه وإذا بالرسائل تتوالي واحدة تلو الأخرى ، استأذن من الملقي إليه الدرس وأغلق اللابتوب ،
أمسك هاتفه وفتح الرسائل المبعوثة إليه من رقم رنا وإذا به ينصدم مما رأي، حيث وجد جميع المحادثات بينهما والرسائل الصوتية القبيحة والتي كان يأمرها دائما أن تمسحها ،
فهاتفها علي الفور وما إن استمع الى إجابتها نزل عليها بوابل من الشتائم القذرة مثله ،
وإذا به ينصدم ممن رد عليه ويحدثه قائلا باستفزاز:
_ اهدي ياسيدنا الشيخ لايطقلك عرق ولا حاجة،
وأكمل باستهزاء:
_ياشيخنا الجليل .
هدئ علي من حاله وردد قائلاً بإستغراب:
_ مين إللي بيكلمني ، مش ده رقم الآنسة رنا ؟
ضحك الآخر ضحكة مستفزة وردد بمكر :
_ الآنسة رنا ! هو الأدب لحق نزل في ثانية عليك حضرته بسرعة ياجامد إنت ،
واسترسل حديثه بسخرية:
_ مانت صحيح عامل زي الحربابية بتتلون بميت لون ،هموت وأعرف بتعملها إزاي دي ياشيخ؟
استمع إليه وردد قائلاً بتساؤل :
_ ماتخلص ياض إنت وانطق إنت متعرفش بتكلم مع مين ؟
أجابه الآخر بضحكة عالية ثم ردد بسخرية:
_ يعني هكون بتكلم مع مين يعني ، بتكلم مع واحد سافل وقذر عايش حياته يصطاد في بنات الناس وواخد مهنته ساتر ليه علشان يعرف يسيطر عليهم بحكم بقي إنه شيخ ويعرف ربنا ، وإنت أبعد ما يكون عن ربنا ،
وأكمل بلوم مغلف بالقهر :
_ إزاي واحد يقف على المنبر ويعمل القذارة دي ! ياشيخ ده المنبر ده مكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، المكان ده له عظمته وهيبته واللي يقف فيه لازم كل مرة قبل مايطلع عليه يكون عنده خشية وخشوع ،
إزاي واحد قذر زيك يقف يخطب بالناس !
بجد مش فاهم والله ،
مجاش في بالك كده وإنت بتقرأ قول الله تعالى ” يأيها الذين آمنوا لم تقولون مالاتفعلون & كبر مقتاً عند الله أن تقولوا مالا تفعلون ”
استمع علي لذلك الحديث وقلبه بات يأني رعباً مما سيراه علي يد ذلك المتحدث ،
وسأل نفسه :
_ كيف حصل ذلك علي تلك المحادثات ؟
من أين أتي بها ذلك الخبيث ؟
ثم أجابه وهو يدعي عدم الفهم:
_ إنت بتتكلم عن إيه أنا مش فاهم حاجة ؟