رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
______________________________
في منزل الشيخ علي
رجع على من المسجد بعد صلاة العشاء ،
ودخل المنزل وجده يعم بالهدوء فنادي بصوت عالي:
_ياأسماء ، يامازن ، يايزن ،
ولا يوجد رد منهم ، استغرب لذلك فبحث في الغرف فلم يجدهم، ثم ذهب إلي الشرفة حينما سمع صوت يزن يصفق فدخل إليهم وجدها تلعب مع أطفالها لعبة بنك الحظ ومندمجين فيها، ثم نظر إليها قائلا بتأفف:
_ الهانم إللي قاعدة هنا وأنا عمال أنادي ومبتردش ،
إيه القطة بلعت لسانك ؟
أجابته ببرود دون أن تنظر له :
_ مسمعتكش ، كنت عايز حاجة ؟
أجابها ببرود مماثل:
_ أيون عايز أتعشي حالاً علشان عندي حصة كمان ساعة ، قومي يالا حطي لنا الأكل عقبال ماأغير هدومي .
إحنا أكلنا أنا والولاد ،
قالتها ببرود دون أن تنظر له ولا ترفع رأسها من الأساس ،
ثم أكملت حديثها بإختصار :
_ الأكل في المطبخ علي الترابيزة متسخن وجاهز ومتغطي ادخل كل ،
ثم أكملت تسليتها مع قرة أعينها .
نظر إليها قائلا باستخفاف:
ومن امته الست أسماء هانم بتاكل لوحدها من غير ماتستني جوزها ؟
نظرت إليه قائلة بتحدي وقوة:
_ من النهاردة ياعلي ، ومش بس كده ده حاجات كتير أوي هتتغير يا ياشيخ علي ،
قالتها بتريقة .
نظر إليها نظرة غضب ثم كور يديه بغل وقال لها:
أسماء انظبطي في الكلام معايا ومتنسيش نفسك ياماما ، مش أنا إللي تتكلمي معاه بالطريقة دي ،
ثم قال بصراخ وحدة:
_ فاهمة ولا مش فاهمة ؟
لم يرمش لها جفن فهي علي يقين بغضبه عليها عند مخالفته ،
وكانت مجهزة ردات الفعل بحرفية كالداخل علي إمتحان صعب ومذاكر جيداً الأسئلة الصعبة ومحضراً لها الأجوبة المناسبة ،
ثم رفعت رأسها إليه بوجه خالي من التعبير وقالت:
_لأ أنا مش فاهمة أصل بعد الشر عنك الفهم بقي بعافية شوية ،
ثم وجهت بصرها إلى أطفالها المندمجين في اللعب قائلة بإبتسامة:
_ يالا يا حبايب ماما ننزل نقعد تحت مع تيتا وجدوا شوية ،
ثم نظرت إليه وهي مستعدة للمغادرة:
_ بعد إذنك ،
وخرجت علي الفور هيا وأطفالها ، وغادرت الشقة .
نظر هو إلي طيفها بإستغراب محدثاً نفسه بتساؤل:
_ هيا مالها البرنسيسة أسماء سايقة العوح كده ليه !
وأكمل بضيق بان علي معالم وجهه:
دي أول مرة تنزل وتسيبني وأنا داخل أدي درس علي اللابتوب !
دي كله شوية ألاقيها داخلة عليا الأوضة بمج نسكافيه ، وقهوة ، وشاي ،
جرالها إيه دي ؟
ماعلينا لما أدخل أتعشي علشان ميعاد الدرس ،
ودلف إلي المطبخ وتناول طعامه بمفرده دون عائلته الصغيرة حقاً أحس بالفرق ،
لم يأكل إلا قليلاً يسد جوعه ، ثم قام وغسل يديه وأحضر لنفسه كوباً من الشاي ،
