رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
ردت نور علي هاتفها قائلة:
_ ازيك ياحبي ، عامل إيه ياقلبي ؟
رد عليها علي قائلاً بحرفية صياد ماهر يعرف كيف يوقع شباكه بمهارة عالية:
قلبي اللي واحشاني ومجناني ومطيرة النوم من عيوني بشقاوتها وحلاوتها إللي جابتني علي ملا بوزي ، ودخلت القلب وربعت وقفلت عليه .
ردت عليه نور ببلاهة وتيهة :
بجد ياعلي للدرجة دي بتحبني ومش قادر على بعدي عنك، وكلامك ده بجد .
رد عليها قائلاً وهو يبتسم ابتسامة سخرية من تلك البلهاء:
طبعاً ياقلبي ، كده تششكي في حبي ليكي ووقوعي في غرامك وسحر عيونك ، لأ كده أزعل منك وأخاصمك يانوري .
ردت عليه بحزم قائلة:
_امال هتيجي تتقدم لي امته؟
رد عليها بمماطلة وكذب:
قريب جدا جدا ياقمر هخطفك من الدنيا بحالها وأجيبك لقلبي يابنت قلبي وهقفل عليكي بمفتاح الهنا والسعادة بس اصبري عليا شوية هظبط أموري وهبلغك بالخطوة دي عاجلاً ياحبيبي .
ردت عليه نور بحُلم:
_تمام ياعلي هصبر عليك بس إنت عارف إني قربت اخلص الجامعة يعني كلها شهور بسيطة ،
وتيجي بعدها علطول أنا مش قليلة ولا وحشة علشان تماطل معايا وافتكر إن أنت إللي جريت وسعيت ورايا علشان بس أوافق اكلمك وأرد عليك .
علي بخبث ودهاء:
_ده إنتي إللي ليا والعين الجوانية وقلبي امتلكتيه وبصمتي عليه بالعشرة محدش يدخله بعدك ويطرد كل إللي قبلك بس اديني فرصتي بس وأنا اثبت لك حسن نيتي ، يعني واحد زيي إمام وخطيب هيضحك عليكي وأنا عارف ربنا كويس جدا ،
جبس إنتي عارفة إللي فيها ،
ثم تلألأ في الحديث ورد عليها بتوتر:
_طيب معلش هقفل معاكي مراتي رجعت من السوق سلاااام .
دخلت زوجته منادية عليه بنفس منقطع إثر طلعوها من علي السلم قائلة:
_ ياعلي مازن ويزن فين مش سامعة صوتهم أنا سايباهم نايمين؟
رد عليها من غرفته بملل:
_ نزلو عند ماما تحت مش ناقص صداع ووجع دماغ وبعد كده وأنتي نازلة خديهم معاكي ولو نايمين صحيهم سامعة .
أسماء بحزن:
_ ليه كده ياعلي هما ولادي لوحدي، ولا ولادي من راجل تاني يعني؟
علي بصوت عالي:
_ أنا زهقت منك ومن العيشة إللي كلها صداع دي الواحد بيتجوز مراته تدلعه وتهنيه وانا متجوزك تخلفي وتربي عيال، وتنضفي وعايشة حياتك في شغل البيت وانا ولا حياة لمن تنادي .
أسماء بترقب ودموع علي وشك السقوط: _وأنا مقصرة معاك في إيه ياعلي؟