رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
_ والله ياابو مهرة أنا نفسي الفرح يدخل بيتنا ونفرح ببناتنا ومتقلقش بناتي عمرهم مايقصروا في دراستهم وبالأخص مهرة ، نسأل عليه الأول وبعدين نفاتح مهرة وإللي فيه الخير يقدمه ربنا .
اقتنع بوجهة نظرها ورد عليها بتأكيد:
_ خلاص ياأم مهرة إللي تشوفيه أنا بكرة هسأل عليه وأشوف كده ولعله خير ، ولو طلع ابن حلال ومتدين ومحترم أخد رأيها وإن وافقت نتوكل علي الله ، وربنا يرزققها الخير كله يارب .
آمنت علي حديثه وناولته كوب الشاي في محبة وألفة وأكملا تسامرهما المحبب لقلبهما في ساعة العصاري .
هؤلاء هم الآباء الأسوياء ، الذين يفنون حياتهم في تعليم أبنائهم وبناتهم علي التدين
وقيم ومبادئ أوشكت أن تنتهي ، ونصحيتي لكل أم صاحبي أولادك وخاصة البنات ،
كوني قريبة من بناتك جيداً ولا تتركيهم وشأنهم ، ربي فيهم حياء وتدين المرأة ولا تخنقيهم،
عودي ابنتك علي الصراحة معك فهي قمة الراحة لكُن ، اغرزي فيها الحب الحلال ، علميها كيف يكون السكن والسكينة ، علميها كيف تصبح أما رائعة ،
علميها أن الإناث خلقن للإحتشام لا للخلاعة التي أصبحت موجوده بإفراط ،
علميهم كيف يكونوا أمهات تبني مجتمعات وتربي أجيال نافعة ، تقية ، نقية ، نافعة .
________________________
في اليوم التالي ظهرا في غرفة جواد
فلقد طار فرحا من زيارة عمته واقترابه من مناه والذي أصبح شغله الشاغل ، أمنيته السعيدة التي لو ود أن يقطع من الزمن عمرا وتصبح مهرته بين يديه لفعلها ولن يتردد ،
وأخذ محدثاً نفسه بسعادة غامرة:
_ آه ياقلبي المعذب من نظرة عيناها،
نظرة واحدة أفقدتك عقلك وبت منتظرا لقاها ،
فياربي قرب لي بعيدا واجعله قريباً مني كي ألقاها،
فلقد أحببت بل عشقت وأصبحت أتمنى رؤياها،
وأتشبع من عسلية وسكر عيناها،
#خاطرة_بصوت_جواد
#بقلمي_فاطيما_يوسف
ثم أخذ يدندن أغنية عبدالحليم بتلوموني ليه، بصوت عذب للغاية نعم فجواد يمتلك صوتاً يطرب الآذان بطريقة ساحرة .
وأخذ يفكر مع نفسه في حجة كي يتصل بها وبعد وقت من التفكير إهتدي إلي أن يبعث لها رسالة عبر الواتساب وأن يكتب بها أنه يستأذن منها مهاتفاتها لكي يوضح لها أموراً مهمة عن شخصه ،
حتي يكونا علي نور من البداية ، فهو لن ولم يخدع تلك البريئة النقية الأبية بأحاديث الخطاب المعسولة وأغلبها ماكرة وكاذبة ،