عاد ليعاقبني بقلم امونة الجزء الأول

في شقه جميله مزينه ومزخرفه والفرحه والسعاده تملأها. وبعد يوم طويل من الفرح والتعب من فرط السعاده. الجميع كان سعيدا ما عدا هي في غرفه جميله جهزها هو بنفسه واختار الوانها ونقل فيها ملابسها بيده ورتبها ف دولابه ووضع ملابسه مع ملابسها وترك الجزء المخصص لها من الدولاب فارغا. . تجلس عروسه جميله ناعمه ع السرير
في الصاله سيف بيمشي يمين ويسار بتوتر ف الصاله وعيونه كل شويه تروح ع باب الاوضه اللي عروسته فيها. ومحتار يا تري يدخلها دلوقتي ولا لا. وهو خايف من ايه؟ سيف قاعد يفكر يا تري هي بتعمل ايه جوا دلوقتي؟
ف الاوضه جنا قاعده ع السرير زهقانه ومتغاظه ونفسها تعيط من الزهق. حاسه ان الراجل دا محاوطها ف كل اتجاه. وكل ما تهرب منه. يرجعوهاله تاني.
جنا بتأفف: اوووف بقا انا بكرهه مش عاوزاه مش عاوزاه وبدأت ف البكاء
بعد دقائق اتحرك سيف ب عزم ناحيه باب الاوضه اللي فيها عروسته. بيزق الباب بحنان لقاه مفتوح. ف دخل جوا لقاها قاعده ب فستانها الجميل ع السرير وشعرها الجميل مفرود ع ضهرها وفستانها العاري الرقبه والكتف والصدر اللي هو كان رافض انها تلبسه بس هي عاندته وضغطت ع وتره الحساس يا يوافق انها تلبسه يا الجوازه مش تتم مفروش حولها بطريقه ساحره. فضل باصصلها كتير قد ايه كانت جميله اوي واتمني ف الوقت دا تبصله علشان يشوف ملامحها كامله اللي هو بيعشقها وبقاله سنين كتير عيونه عليها. بس شكل جنا محستش بوجوده ف نادي عليها
سيف بحنان: جنا!
انتبهت جنا لصوته وبصتله بعيونها بشراسه وتحدي بيعلنوا انهم رافضينه، حس سيف بنظراتها القاسيه وفهم معناهم. حفظهم صم. اتنهد بألم وقال بحنان: بتعيطي ليه؟
ادايقت جنا مش أسلوبه وقالت بسخريه: متحاولش تبقي حنين. انت عارف من زمان اني مش عاوزاك وعمري ما هحبك فمتحاولش.
ابتسم بألم وقال بصوت رجولي هادئ وعيونه متركزه بقوه ع عيونها: بس انتي دلوقتي مراتي يا جنا.
جنا بصوت باكي شرس: بس اسكت مش عاوزه اسمع صوتك. انت السبب ف كل دا
نظرت ف الارض بألم وقالت بوجع وصوت خافت: انت بقيت سبب تعاستي.
نظر سيف عليها مجددا ف ثوبها الابيض الجميل وشعرها وهيأتها البريئه. وشعر بوجع مخلوط بالندم. ع اللي عمله ف نفسه.
سيف بهدوء: سبب تعاستك ليه؟
نظرت له بشراسه وقالت بغضب: لان انا مبحبكش وانت عارف كده كويس والحب مش بالعافيه وانت استغليت نقطه ان بابا بيحبك واتجوزتني غصب عني.
ابتسم سيف بصوت مسموع ونظر للأرض ثم ارجع بصره إليها قائلا: غصب؟ لا انتي اللي فشلتي.
جنا قامت من ع السرير بغضب ورغم غضبها. سحر تحركاتها وخطواتها الأنثويه لفتت انتباه بشده وخصوصا فثوبها العاري هذا ولما قامت وراحت وقفت قدامه فضل يبصلها بقوه ف عيونها وملامحها وسحر الميك عليها وتمردها. وبالطبع نظر ع ثوبها.
جنا بعيون غاضبه وصوت حاد: انا فشلت فايه
سيف بهدوء: انا اتقدمتلك اكتر من مره وانتي رفضتيني ع الرغم ان والدك كان موافق. وجيتي بعدها اتخطبتي مرتين وبسبب غبائك فركشتي ف سهلتي عليا فكره ان اتقدم تاني وكنت متأكد الوقت دا والدك هيجبرك توافقي
جنا بصوت غاضب: انت استغلالي
سيف ببرود من قسوه كلامها: محدش قالك تفشلي
بعدت جنا عنه بغرور وقالت بعناد: وانت محدش قالك ترمي نفسك فالنار.
ونظرت له بسخريه لكي يتألم وقالت بصوت مستفز: وهو انت مفكر اصلا اني ممكن احبك!
ابتسم سيف بهدوء بسخريه وألم
جنا بغضب: ساكت ليه؟ ما ترد.
سيف بصوت أجش: غيري هدومك يلا علشان نصلي.
جنا بعناد: لا مش هغير ومش هسمع كلامك
سيف بدأ يفكر شويه وهي واقفه قدامه مكتفه ايدها بغرور وبتعاند
سيف بعيون جديه: مش هتسمعي كلامي خالص خالص؟
استغربت من اسلوبه ف الكلام وقالت بعناد: ايوه خالص خالص
قرب سيف منها وعيونه ف عيونها وخطوات اقدامه بتمشي بسرعه وقلبه بيرفرف انه هيقرب منها وقال بهدوء: ولا حتي بالعنف؟
جنا بعناد والغضب عاميها: متقدرش تعمل حاجه
سيف بهدوء: لا اقدر. بس مش هتهوني عليا. مقدرش أأذيكي.
بصتله بتريقه وغيرت وشها الناحيه التانيه.
اتنهد بهدوء. وتجاهل تصرفاتها المستفزه. وفضل يبص ليها ول ثوبها كانت جميله اوي. ملامحها ليست بملكات الجمال ولكن ف نظره هي ملكه ملكات الجمال. أن تعشق ملامح احدهم لدرجه الجنون. أمر صعب ومميت. وعشق العيوب اكثر ممات وافضل شعور. فاق سيف من شروده وقال بهدوء: انا هروح اغير هدومي فالاوضه التانيه.
بصتله جنا بعدم اهتمام وغضب وخرج سيف من الأوضه. وراح اوضه الاطفال جنا اتنهدت بزهق وفتحت الدولاب علشان تطلع منه هدوم ليها وبعد ما فتحت الدولاب قفلته وقتها تاني بعنف
جنا بغضب: اوووووف حتي ف دي كمان. ورايا ورايا. اوووووف يارب خوده وريحني منه.
فتحت الباب تاني وبدأت تمسك هدومه ب مخالبها الصغيره الرقيقه بشراسه وترميها بعنف ع الأرض. وتجيب هدومها هي تحطها ف ناحيه.
فاوضه الأطفال سيف دخل الاوضه بهدوء ولو كان الأثاث حي وليس جماد ل كان استقبله بالأحضان فهو حقا شاب رائع الهيئه والشخصيه. مسالم ورائع. دخل سيف الاوضه وراح ناحيه السرير وضحك بهدوء ع نفسه وقال: كنت متأكد ان دا هيحصل. علشان كده جبتكم هنا.
مد ايده واخد الهدوم اللي ع السرير واتجه للحمام علشان يغير هدومه. لقي الحمام مقفول وفي صوت جوا. شكل جنا جوا.
سيف بهدوء وتأكيد: جنا هو انتي جوا؟
انتفض جسد جنا العاري وتضايقت من سماع صوته.
جنا بسخريه: لا والله؟ وانت شايف ايه؟ هو انت اعمي كمان
سيف سمع كلامها بشكل واضح بس تجاهله وسكت وراح ع اوضه النوم اللي المفروض بتاعتهم. دخل الأوضه ويا ريته ما دخل. ملامح سيف اتحولت من الهدوء للغضب والجمود قرب بهدوء ودخل الاوضه اكتر علشان يتأكد من اللي قدامه وانها مش تهيأت. لقي بالفعل هدومه كلها مرميه ع الارض بإهمال وبشكل مهين بعد ما كان هو مرتبها كويس وحاططها جمب هدوم جنا. غمض عيونه بشده وبدأ يهدأ صوت انفاسه العاليه وفتح عيونه فازداد غضبه تاني فاتحرك بسرعه خارج الاوضه. دمه بيغلي. أنفاسه بقت اعصار جواه بتحطم احشائه من جوا وبتطالب بالتحرر علشان تحطم الاشياء من حوله. سيف بغضب بصوت رجولي شرس هو حتي لم ينتبه لهذه النبره المفترسه من صوته: جنا تعالي هنا.
فالحمام من دقائق جنا كانت بتتذمر بزهق ع الجوازه دي وبتشتكي من الكائن دا وانا رفضاه ومش طايقاه. وبما انها أنثي ف معاملته الحنونه معها تزيد من تمردها. ولكن أتاها صوت غريب تساءلت بحيره وعيونها مبرقه من الصدمه: هو دا صوته!
جنا فسرها ولا تجرأ ع الكلام بعد ما سمعت الصوت دا. جنا بإنكار: لا لا مستحيل دا مش صوته
بدأ قلبها يخفق وبصت للباب بقوه بعيون خايفه وفصلت تتساءل جواها: فصوت حد سمعته. صوت وحش. معقوله دا سي.
قطع عليها افكارها صوت خبط الباب بقوه ف اضطرب جسدها ورجعت ل ورا بخضه.
في الخارج امام الحمام سيف بيخبط ع الباب ب طريقه طبيعيه ولكن ما ذنبه إن كانت يداه تأثيرها قوي ع ما حوله! بيخبط وف نفس الوقت بيحاول يهدأ نفسه ومغمض عنيه وبيفتحها. سمع صوتها من ورا الباب وهي بتقول بضعف وخوف: في ايه! ايه اللي حصل! انا خايفه
سيف اضايق من نفسه انه خوفها. مع انه لسه معملش حاجه. فحاول يغير الموضوع علشان لو غضب عليها دلوقتي. مش هتخرج ابدا من الحمام من كتر الخوف وهيضطر وقتها يكسر الباب.
سيف بتماسك وهدوء: انتي ناويه تباتي ف الحمام. عاوز ادخل الحمام وعاوز اغير هدومي بردو
اطمنت جنا ان الموضوع كله طلع عن كده. وبدات تتنفس بصوت طبيعي هي كانت بتتنفس بصوت منخفض علشان مش يسمعها.
جنا بتماسك وثبات: انا هخرج اهو.
خارج الحمام اول ما سيف سمع ال ٣ كلمات دول راح اوضه النوم بخطوات سريعه. فعقابها سيكون ف نفس المكان التي أجرمت فيه ف حقه.
جنا بدأت تلبس بسرعه وطلعت ببجامه وشعرها مفرود وراها ومبلول ملحقتش تبلله. ملقتهوش قدام الحمام فاحتارت بس فرحت بردو وحمدت ربنا ودخلت الاوضه بسرعه كانها بتهرب من طيفه اللي كان واقف هنا بقاله شويه. فاتصدمت واتفاجأت بيه وهو واقف ف الاوضه فزهقت وادايقت، سيف بصلها ف احتارت جنا وخافت. ملامح وشه مكنتش كده. ايه اللي غيرها؟ . عنيه مالها! .
جنا فسرها: انا مش بطيقه. ثم تابعت بخفوت: بس عنيه مالها! هل تزداد جمالا عند الغضب!
انتبهت جنا ل كلامها وقالت فسرها: غضب! هو صحيح زهقان ليه؟
جنا بصوت مسموع: في ايه يا استاذ وايه اللي حصل وانا جوا دا اصوات غريبه وخبط بطريقه غبيه. في ايه؟
فالناحيه التانيه سيف واقف بيبصلها مش عاجبه تصرفاتها ولا عاجبه طريقه كلامها معاه ولا اللي هي عملته فهدومه. بس هيأتها دلوقتي وهي واقفه قدامه ب ملابس بيتي. ملابس رقيقه هادئه محتشمه. وبراءتها ف الأستايل دا اعجبه. قرر ان يغفر لها الاولي والثانيه وسيعاقبها فقط ع الثالثه. سيف واقف وهدومه ع الارض تحت مرميه بشكل غير مرتب ومهين. ف انتبهت جنا ل هدومه وافتكرت ف بدات تقلق وتتساءل: هو زهقان علشان كده!
جنا بتماسك: مممم انت كنت عاوز ايه. عاوز تدخل الحمام صح! روح ادخله يلا.
سيف لاحظ انها بتحاول تهرب من عملتها.
سيف بصوت أجش: تعالي
جنا وعيونها بتهرب من عيونه: ليه
سيف بهدوء صارم: انا قلتلك تعالي
جنا بطفوليه: حاضر هاجي
وبعد ثواني. جريت بسرعه برا الأوضه
سيف واقف ملامحه متجمده ف قطع هذا التجمد حاجبه الذي ارتفع فجأه. فضل واقف مكانه ثانيه واتنين والتالته وف خلال الوقت دا جنا كانت جريت ناحيه اوضه الاطفال ودخلتها وقفلتها ع نفسها.
فاوضتهم الكبيره اول سيف ما سمع باب اوضه بيقفل. اتجمد مكانه شويه وبعدين فضل رافع حاجبه وبعدين نزله وفضل باصص ع باب الاوضه يمكن تدخل فجاه وتقول انها هنا فعلا ومش بتلعب. بعد ثواني لقي نفسه بيتحرك ناحيه اوضه الاطفال. ووقف قدام الباب. سمع صوت انفاسها المضطربه ولسه هيتكلم لقاها بتقول بصوت مرتجف: مش هفتح
فضحك سيف بصوت غير مسموع سيف حب يخوفها اكتر ف قال بقسوه: ليه؟
جنا بكذب طفولي: انا معملتش حاجه. هما اللي وقعوا لوحدهم.
سيف بتريقه: لا والله! كانوا بينتحروا يعني ولا ايه؟
فضحكت جنا بطفوليه وقالت بكيد نساء ونبره أنثويه دابحه: تلاقيهم كانوا مش طايقينك ف انتحروا منك.
سيف بضيق: طيب افتحي
جنا بتحدي: مش هفتح
سيف بتماسك: انا مبحبش العناد.
جنا بسخريه: عادي حب العناد واتعود عليه. ما انا مش بحبك واتجبرت اتعود ع اللي انا فيه.
تجمد سيف مكانه من قسوه كلامها وتلميحاتها. وفضل واقف مكانه مش لاقي كلام ولا حاسس باللي حواليه هو بس بيحاول يتنفس بهدوء كنوع من مسكنات الألم.
سيف بهدوء مميت: طيب افتحي
جنا غضبت من بروده هو ازاي بارد كده ف فتحت الباب بعنف ووقفت قدامه بتحدي
جنا بإشمئزاز: افندم. عاوز ايه؟
ضحكت سيف ضحكه ساخره صامته بداخله ليس لها صوت او شكل. من تصرفاتها وذوءها ووقاحتها. معقوله هي دي اللي حبها. سيف اتحرك من قدامها ومشي ناحيه اوضتهم الكبيره وقال وهو بيمشي: تعالي ورايا
جنا بدهشه وغضب بخفوت: هو ايه العبط دا
وراحت وراه وهي بتبرطم بالكلام. دخلت الاوضه لقيته واقف قدام الدولاب وعنيه ناحيتها زي ما يكون مستنيها اما تيجي الاوضه
جنا ببرود: افندم. وبعدين! عاوز ايه تاني.
سيف بجمود: تعالي شيلي الهدوم من ع الأرض وطبقيها وحطيها ف الدولاب.
فتحت جنا بوءها من الدهشه وقالت بتذمر وتمنع: لا طبعا مش هعمل كده. محدش قالك تحط هدومك مع هدومي.
سكت سيف شويه وقال بنفاذ صبر: مكنتش اعرف انك من النوع اللي مبيجيش غير بالضرب يا جنا.
جنا بصدمه وعدم فهم: قصدك ايه؟
سيف بقسوه: يعني لو مسمعتيش كلامي. هتصرف معاكي تصرف مش هيعجبك.
جنا بعناد وتذمر أنثوي: متقدرش تعمل حاجه. هخلي بابا يقطعك.
سيف بشراسه غير معهوده: ممكن تقوليلي ايه هي الحاجه اللي ممكن تمنعني اني اجي اجيبك من شعرك دلوقتي وانزل فيكي ضرب.
قال الكلام دا بطريقه سريعه ومتوحشه لدرجه وقف بعدها بدقايق يتنهد وياخد نفسه بعمق. اضطربت جنا نفسيا وجسديا من نبره صوته اللي حسستها بكميه خوف ورعب منه ف تجمعت الدموع ف عيونها
جنا بصوت باكي: انت ليه بتعمل فيا كده. مش كفايه انك اتجوزتني غصب عني.
سيف وعيونه متركزه قدامه بثبات وواقف بجمود كأن في حاجه حواليه منعاه انه يتحرك خوف ع جنا. فعلا قلبه هو اللي كان مانعه.
سيف بصوت رجولي حاد: انا كلامي واضح. تيجي دلوقتي حالا تشيلي الهدوم دي تدخليها مكان ما كانت.
خافت جنا اكتر منه. متوقعتش انه يقلب بالدرجه دي جسدها الناعم واطرافها الصغيره انتصرت ع عناد قلبها ورفضها له. فهي ضعيفه جدا أمامه. ف هو قانون واحد.الرجوله تتفوق جسديا ع الأنوثه. ف بدأت جنا تمشي بخطواتها الصغيره تجاهه. وعيونها تصرخ من الظلم ودموعها تنزل بغزاره وعيونها متركزه بقوه ف عيونه. وهو عيونه متركزه ف مكان تاني ف اتجاه اخر جانب اتجاه عينيها. تركت جنا العنان ل دموعها وصوت شهقاتها وحركات جسدها المرتجفه. لكي تستعطفه. هي لا تحبه. ولكنها أنثي. تريده أن يراضيها. وصلت جنا قدامه ومحاولاتها ل استعطافه فشلت. فضلت واقفه قدامه ثانيه واتنين وتلاته واخيرا
سيف نظر لها بعيونه. وجدها تعاني. حس انها مظلومه. مقهوره. موجوعه. قلبه اتألم جدا لما شافها ف الحاله دي. وحس بألم وصراع كبير جواه. فهو رجل يظن ان هذه التعبيرات والتصرفات الأنثويه مؤلمه. ولكن البكاء يريح الأنثي كثيرا. غير ذلك. غير ذلك قد تكون هذه دموع تماسيح. او تعود أنثوي ف بعض الازمات. الأنثي تبكي كثيرا. ولكن ذلك ليس معناه انها تتألم اكثر من الرجل. بل. العكس هو الصحيح.
جنا كانت مركزه ف عيونه. فحست بالفشل والحسره لما بادلها بالجفاء. مكنتش تعرف انه كان بيتألم زيها بالظبط. مش ذنبه ان ملامحه الرجوليه شكلها صارم وقاسي. هي متعرفش قد ايه هو بيعاني زيها من جواه. قعدت جنا ع الارض بإستسلام وخيبه امل وقعدت تطبق هدومه وتدخلها الدولاب وهو واقف مكانه وعنيه عليها بحنان لحظه! هو انا ببصلها بحنان ليه! انا المفروض مضايق منها. سحقا ف لعنه الحب.
سيف بصوت حنون علشان يخفف عنها هو عارف انها مدايقه من اخضاعه ليها المتعمد: خلصي يلا علشان ننام. الوقت اتأخر
اتصعقت جنا مكانها وبصتله بعدم فهم. سيف فهم نظراتها وقالها بصوت هادئ اخفي ما به من وجع: كل واحد فينا هينام ف اوضه لوحده
ابتسمت جنا غصب عنها ب رضا. بس للأسف وقتها سيف كان شارد ومشافش الابتسامه دي. يمكن لو كان شافها كان خففت عنه كتير. فاق سيف من شروده وبصلها نظره اخيره لقاها لسه بترتب الهدوم. وهي قاعده ع الارض وهو واقف لسه مكانه وهي اقرب الي قدميه. ف اتحرك سيف بهدوء وخرج من الاوضه وراح اوضه الاطفال. وفي كلمات كتيره جوا عقله الباطن بتحاول تواسي قلبه وتقوله أعذار.
دخل سيف اوضه الاطفال وراح نام ع السرير بتعب وجسد متهالك وقلب محطم ودموع تهدد بالإنفجار من مخبأها.
سيف بصوت رجولي متألم: الليله دي هنام فيها بنفس الوجع يا جنا. بس المره دي وانتي قريبه مني وبعيده عني
وغمض عنيه بألم واخدته دوامه من عذاب الحب. الحب من طرف واحد.
في الاوضه الكبيره جنا ماسكه اخر قطعه ف هدومه وبتطبقها وهي راضيه وفرحانه. مش مصدقه انه سابها كده عادي ومش طالب بحقوقه الزوجيه.
جنا بتمكن: شكلك مش هتتعبني يا سيف زي انا ما كنت فاكره.
ونظرت للجاكيت بتاعه اللي ف ايدها وضحكت. كانها بتضحكله وراحت بسرعه ناحيه السرير وناااااامت بإرتياح وطمأنينه.
في الصباح ف الاوضه الكبيره جنا نايمه بنعومه وهدوء ع السرير. وبتتقلب ف نومها. فجأه فتحت عيونها بتكاسل وتعب. ولسه بتتاوب وتبص حواليها. فجأه صرخت وزحفت بجسمها للخلف بهلع أتاها صوته
سيف بحنان: متخافيش
جنا فضلت تتنفس كتير ولسه الخضه مأثره عليها
جنا وسط أنفاسها المضطربه: انت بتعمل ايه هنا
سيف كان قاعد ع كرسي. جاب كرسي التسريحه وحطه قدام السرير
سيف ساكت مش بيرد عليها
جنا بصاله لقيته مسالم ومش مخيف وعنيه حزينه وشكله قاعد من بدي
جنا بتوتر وتساؤل: انت هنا من امتي! وبتعمل ايه هنا.
سيف بهدوء: جنا انا بحبك. عارفه يعني ايه بحبك؟
جنا بخوف ودموع: يعني انت عاوز مني ايه دلوقتي. جنا بتوسل: ارجوك يا سيف مش تعمل فيا حاجه. ارجوك ارحمني.
ابتسم سيف بوهن وقال بهدوء: حاجه ايه؟
جنا بحيره وسذاجه ‘: مش عارفه بس مش تأذيني. انت عاوز مني ايه
سيف اتنهد بعمق وقال: انا قاعد هنا لأن بحبك يا جنا. عاوز دايما ابقي جمبك. مش عاوز ابعد عنك دقيقه واحده. بس كده. مش ل حاجه تانيه من اللي ف دماغك
اطمنت جنا لما سمعت كلامه دا وحمدت ربنا ف سرها
جنا بنعومه وامتنان: شكرا
سيف لسه هيتكلم فجأه جرس الشقه رن.
نظر سيف ل جنا وقالها: خليكي هنا ع ما اشوف مين ع الباب
هزت جنا راسها بالموافقه.
راح سيف يفتح الباب لقي ناس جايه تبارك واهل العريس والعروسه سيف فتحلهم الباب ودخلهم اوضه الاستقبال وراح بسرعه ع اوضتهم الكبيره وقفل الباب وراه
جنا بقلق: مين دول يا سيف
سيف بروتينيه: ناس جايه تبارك. قومي يلا البسي حاجه خروج علشان نطلع لهم.
جنا بدهشه: حاجه خروج ازاي؟
سيف بغضب: اومال هتطلعيلهم بالبيجامه وشعرك؟
جنا بتذمر: ما تقول كده من الاول. لازم تقول الغاز
قامت جنا من ع السرير فجأه شهقت بخضه ودهشه وقالت بصدمه: انت بتعمل ايه؟
اتخض سيف لما سمع شهقاتها سيف وهو بيكز ع سنانه: مش عاوز اسمع صوتك يا هانم. علشان انا بقلق.
جنا بتذمر: طيب ايه اللي بتهببه دا
سيف بصوت عالي نسبيا: بغير هدومي
جنا بصوت مماثل: غير هدومك برا
سيف بنفاذ صبر: ازاي يعني! وفين! في ناس برا وبعدين هدومي هنا
جنا بضيق: اوووف وقعدت تتنطط من الزهق وتدبدب برجليها الصغيره ع الارض
سيف: لا شاطره. اتنططي كمان
جنا اديته ضهرها وغمضت عيونها وهي فمنتهي التوتر وسيف كان بيلبس وبيبصلها وخلص لبس ف دقايق معدوده
سيف بهدوء: يلا دورك. علشان نطلعلهم
جنا بصدمه: انا مش هغير هدومي الا لما تطلع برا.
سيف بتحذير: جنا كلامي يتسمع. مش وقت عناد.الناس برا
جنا بإرتياب: قول كده بقا. كنت عارفه ان نيتك زفت من الاول انت انسان مش محترم
سيف بتماسك: شكرا يا انسه جنا.
و خرج من الاوضه وقفل الباب وراه بعنف وماشي يتأفف وراح للناس اللي ف الاوضه
اما جنا ف بتأفف يفضل واقف ع ما اغير هدومي قال. بني ادم رزل وبعد شويه طلعت جنا من الاوضه وراحت سلمت ع الناس ويباركولها.
بتبص لقت سيف قاعد
بعد شويه قام واخدها معاه المطبخ بعد ما استأذن منهم
في المطبخ
جنا بتذمر: اوووف بقااا ما تعمل انت العصير. جايبني معاك ليه؟
سيف قرب منها اوي ومسك ايدها بقسوه وقال بتهديد وصوت مخيف: كنت عارف ان مقدرش اعتمد عليكي
جنا بتألم ولخبطه من قربه الجامد منها: انت تقصد ايه
سيف وهو بيهزها بقسوه: دا لبس دا تطلعي بيه؟
جنا بعناد: ماله لبسي
اشتد غضب سيف وبعد عنها بسرعه علشان مش يستسلم ل غضبه. وقرر انه هيستني لما الناس تمشي وبعدين يحاسبها.
وبعد ساعه اتنين تلاته بالفعل ناس مشت وغيرهم جه ومشي
وقت الظهيره جنا داخله اوضتهم الكبيره بتعب وملل ومخنوقه وسيف واقف عند الباب بيودع صحابه
عند الباب
رامي بمزاح: ايووووه يا عم. عقبالنا بقا
سيف بضحكه هاديه: عقبالك يا صاحبي
مصطفي: ايوه يا عم بقا. اخيرا حصلتني
سيف: يارب يا حبيبي
رامي بغمزه: ورينا شطارتك بقا. اتجدعن
مصطفي بمقاطعه: شطاره ايه واتجدعن ايه. دا سيف دا داهيه مش محتاج توصيه. دا كان بيقولي شويه نصايح يا واد يا رامي يخرااابي كانت بتعمل معايا شغل جامد نصايحه دي
ضحك سيف ضحكه رجوليه قويه
سيف: بس متفضحش.
رامي بغمزه: يابختها بيك
سيف بضيق لما الهاء عادت ع مراته: غور ياض يا رامي
ضحك رامي ومصطفي ومشيوا حصلوا باقي الشله وسيف قفل الباب وراهم وضحك بوجع. ضحك ع حبيبته اللي من سنين رفضاه ورافضه حبه حتي لما بيبصلها بس بتدايق. يبقي ازاي هتبقي مراته شرعا!
اتنهد ب صبر ورضا وراح الاوضه علشان يشوف شغله معاها بلبسها الضيق دا. كتير قبل ما يتجوزها كان يشوفها بلبس ضيق وميك اب وكانت ليالي صعبه جدا عليه كبت حبه وكبت غضبه عليها، اتنهد بهدوء واتجه لغرفتهم الكبيره. زق الباب بحنان لقاه مفتوح ف دخل فجأه وقف مكانه من الصدمه لقي جسمها مرمي بإهمال وعجز ع السرير ووهن وجسمها بينتفض مع كل نبره وكل شهقه وبتأن ف بكاءها. اعتصر قلب سيف من الالم واتحولت ملامحه الغاضبه ل ملامح حزن. قرب منها بخطوات ضعيفه بيتحرك بوهن. ضعفها بيأذيه ووجعها بيدبحه. وقسوتها بتموته. سيف ف سره يا ويلاتي منكي يا جنا
سيف بحنان: مالك يا جنا بتعيطي ليه
اول ما سمعت صوته زادت من عياطها وشهقاتها وارتجافها ومردتش عليه، سيف قلق اوي عليها. حبيبته الرقيقه منهاره يا تري ايه اللي مزعلها
سيف بحنان وصوت متألم: مين اللي زعلك
مردتش عليه، قرب منها بسرعه وحط ايده ع ضهرها بحنان ف قامت بسرعه من ع السرير وبصتله ب لوم وعتاب

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *