رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
أجابتهم الجدة بحنو بالغ:
_ يانهار أبيض من العين دي قبل دي ياعيوني ،
وقامت علي الفور وجلبت لهم المكعبات وأجلستهم في جانب وتركتهم يلعبون مع بعضهم ، وأوصتهم بأن لايتشاجرو مع بعضهم وخرجت لزوجة إبنها .
ونظرت إليها مردفة بابتسامة:
_إيه ياسمسمة ياحبيبتي تشربي إيه أعمله لك
ردت عليها أسماء بشكر:
_ متتعبيش نفسك ياماما أنا لو عايزة أشرب حاجة هدخل أعملها لنفسي أقعدي ياحبيبتي أنا مش غريبة ،
وأفسحت بجانبها مكان لكي تجلس بجوارها
جلست بجانبها قائلة بحب:
_ غريبة إيه ياحبيبتي ده إنتي بنتي التانية وأخت جهاد ومحبتك زيها بالظبط ،
قالتها بصدق حقيقي ،
وأكملت بتساؤل:
_ مالك ياأسماء ياحبيبتي وشك دبلان كده ليه ؟
هو علي مزعلك ؟
عرفيني لو مزعلك وانا أشد لك ودانه ، ده إنتي أم الغاليين ،
ونظرت إلى أحفادها بمشاعر حب صادقة .
اجابتها أسماء بإبتسامة كاذبة:
_ لأ ياماما مش مزعلني ولا حاجة ، ده أبو مازن مفيش منه تسلم تربيتك ياأمي ،
واسترسلت حديثها بكذب كي لاتقلق هذه الطيبة قائلة:
_ إنتي عارفة الأولاد تاعبيني ومش بيبطلو خناق وضرب في بعض وبيعصبوني .
نظرت إليها أم علي :
_ معلش ياحبيبتي العيال كلهم في السن ده كده ربنا يعينك علي تربيتهم يارب، ويطلعو من الأتقياء الأنقياء الصالحين يارب .
آمنت أسماء علي كلامها وتبادلا أطراف الحديث ، ثم نظرت أسماء إليها متسائلة بجدية:
_الضغط والسكر أخبارهم إيه معاكي النهاردة ياحبيبتي ؟
تنهدت بضيق وأجابتها:
_ والله ياأم مازن الدوخة مش سايباني والزغللة في عنيا ،
وأكملت بحمد:
_ بس الحمدلله إحنا أحسن من غيرنا كتير .
نظرت إليها أسماء بإبتسامة حانية وأردفت:
_ ربنا يشفيكي ويعافيكي يارب ياحبيبتي بس أهم حاجة خدي العلاج في مواعيده بانتظام ،
ثم رفعت أنظارها تجاه المطبخ وجدت الحوض ممتلئ بالأواعي المتسخة ،
فاستأذنت منها قائلة:
_بعد إذنك ياأمي هجيب كوباية مايه أشرب ،
وقامت ودخلت المطبخ وارتدت المريول وأخذت تنظف الأواعي في هدوء ، وبعد مدة خرجت وأكملت جلستها مايقارب من الساعتين ثم أخذت أبنائها وصعدت لكي يخلدوا للنوم .
___________________________
قبل ساعتين من الآن
حيث تجلس نور وأخيها نادر في المطعم السوري يتناولون الطعام بمرح وحب أخوي ،
نظر نادر إلي أخته قائلاً بمحبة:
_ إيه رأيك في المطعم حلو يانونا ؟
والشاورما عجباكي ولا إيه ؟

