رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
وأثناء انشغاله في الغرفة خرجت أسماء إلي المطبخ ونظفته بسرعة وحرفية ونظام عالي اعتادت عليه ،و كانت هي محضرة طعام الغداء ووضعته في الفرن الكهربائي لكي يظل ساخناً ،
انتهت من تنظيف المطبخ وترتيبه في أقل من نصف ساعة ، ثم خرجت إلي الصالة ولملمت الملابس ورتبت الأرائك ونظفت السجاد ورجعت كل شىء مكانه في سرعة هي معتادة عليها فهي خفيفة جداً ونشيطة في عملها ، وانتهت من تخليص الفوضي قبل أن ينتهي هو من تنظيف غرفة المكتب ،
ثم جلست تتصفح هاتفها وبعد دقائق خرج هو من الغرفة ونظر حوله وانصدم مما رأي ،
فلقد رأي شقته النظيفة والمعطرة والهادئة عادت كما كانت ، فتح فاهه علي وسعه من سرعة أسماء في إعادتها المكان إلي جنة معتاد عليها ،
فسألها بإستغراب:
_ إنتي لحقتي تنضفي الشقه وتنضفي المطبخ بالسرعة دي إزاي ؟
أجابته :
_ عادي ايدي واخدة علي الحاجات دي يوميا إنت بس اللي كنت مفكر إني مقضية حياتي شغل بيت وبس ،
وقامت من مكانها ووضعت الطعام بخفة وأبهي صورة ،
نظر إليها نظرة مطولة وجلس يتناول طعامه في صمت .
أما هي شعرت بلذة الإنتصار داخلها ، وأنها أوصلت له معلومة كانت خاطئة بدون أقصي مجهود منها ببعض الكيد والمكر استخدمتهم دهاء الأنثي وجاد نفعاً وآه من مكر حواء ،
وجلست تردد في نفسها بزهو :
_ كيدهن عظيم طبيعة والست في الخديعة ضليعة ،
الله عليكي يابت ياأسما لما تشغلي الجي وتروقي الدي ( تقصد الجمجمة والدماغ)
وابتسمت ابتسامة محارب انتصر في معركة شرسة وفاز فوزاً عظيما .
__________________________
في منزل جواد
ارتدي ملابسه الكاجوال بعناية وصفف شعره بحرفية ووضع عطره المفضل لديه وارتدي نظارته الشمسية ذات الماركة المعروفة ، فجواد يمتاز بالملابس العصرية والتي في غاية الشياكة والأناقة ،
ثم خرج لمقابلة صديق الدراسة الذي لم يراه منذ أكتر من سنة ، ولكنه قابله في أحد الأفراح واتفقا علي موعد يتقابالا فيه ،
وصل للمكان المنشود ووجد صديقه بانتظاره تبادلا الأحضان والسلامات ثم جلسا ، وطلبوا مشروب القهوة المفضل لديهم وتحدث كل منهم باختصار عن السنة التي لم يروا بعضهم فيها ،
ثم سأله صديقه :
_ آمال إنت ليه مخطبتش لحد دلوقتي ياجود ، إيه ياعم ده إنت مقطع السمكة وديلها ولا عاجبك حوار السنجلة إللي إنت فيه ده ومقضيها علي الماشي ؟
