عود ثقاب بقلم ندا سليمان الجزء الأول

الساعه 7 بالليل عربيات الزفّه ماشيه فـ الشارع بتتمايل بـ فرحه والعروسه فـ الكوافير خلّصت من ربع ساعه و فـ إنتظار عريسها عشان ياخدها لقاعة الفرح وبعدها على بيتهم قاعده فـ توتر ممزوج بفرحه وقلق أحاسيس مختلطه بتحسها كل عروسه فـ اللحظه دى، هو قاعد فـ العربيه ملامحه كاسيها الحزن والحسره نفسه يصرخ بعلو صوته من الألم رمز تعبيري العربيه بتقرب من الكوافير وهو فـ عالم تانى سامع ضحكتها بودانه ، كلمة بحبك بصوتها الهامس ، حلمهم باليوم ده سوا ، سرحان فـ ملامحها لحد ما صاحبه فوّقه :

إيه يا باشا سرحان

يلا يا عم وصلنا إنزل عشان تاخد عروستك يا بختك ليك حق تسرح تلاقيك بتغنّي إنهارده فرحي يا جدعان ي

ظهر على وشه شبح إبتسامه وقال لنفسه بسخريه : إنهارده فرحي هه !! إنهارده إنتحاري

يلااااا يا جدع هتّنح كده كتيير

فتح باب العربيه بكسل ونزل وقف جنب صاحبه ، بيحاول يبتسم مش قادر

أخته واقفه وسط باقى الناس إللى فـ الزفّه بتضحك معاهم لكن من جواها بتبكي على أخوها ، هى أكتر واحده عارفه بيحبها أد إيه وحلم باليوم ده ورتبله معاها إزاى وأحلامهم خلاص ضاعت

الضيق باين على وشه قربت منه وهمست :

علي عشان خاطري حاول تبتسم ، حاسه بيك يا قلب أختك بس خلاص مش بإيدينا حاجه نعملها ، حاول تفرح حتى لو هتمثل بس ماينفعش شكلك كده

علي : مش قادر يا علا حاسس إن بموافقتى على قرار زى ده ومطاوعتكم بنتحر

علا : ماكنش ينفع يا علي خلاص إللى حصل حصل أرجوك بقى كفايه ماتفضحناش يلا عشان عروستك مستنياك

مسكت أخوها من إيديه وراحوا عند باب الكوافير ، خرجت العروسه بفستانها الأبيض ، جمالها وإبتسامتها إللى بتحاول تدارى بيها قلقها منوره وباينه من تحت طرحتها إللى نازله على وشها

قربت علا : يا بختك يا علي ما شاء الله زى القمر يا هاله (لولولوولوولولولولولي )

وبعد زغرودتها إنطلقت الزغاريد من البنات إللى حولين العروسه (لولولوولوولولولولولي)

مسك إيديها وهو حاسس إنه رايح لحكم الإعدام ، سامع الزغاريد وكأنها صرخات قلبه بيستنجد بيها ، حاسس إنه طفل بيبعدوه عن أمه عاوز يجري عليها ويترمي فـ حضنها ، حاول يرسم الإبتسامه المزيفه زى ما علا طلبت منه ، ركبت العروسه وركب جنبها وإتحرك الموكب لـ الأستوديو عشان يتصوروا، وقف جنبها فـ الأستوديو وكل شويه المصور يقوله إبتسم لكنه مش قادر

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *