رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
في اليوم التالي ظهرا في بيت جواد حيث تتحدث والدته عبر الهاتف مع أخت زوجها تحكي لها عن عروس جواد الذي تمناها
وقصت لها ماحدث وقالت لها بفرحة:
_ بس ياستي ومن ساعة ماأخدته معايا العيادة وشافها والواد واقع من ساعتها ومش علي بعضه مع إني وريته أشكال وألوان زي مانتي عارفة وكان يشوفهم من هنا ويقول لي ماما أنا مش مستعد للخطوة دي دلوقتى وأ خدته معايا المرة دي بالعافية ومكنش عايز يجي أبدا وأول مادخلنا وعينه جت عليها وهو فضل متنح لها ومنزلش عينه من عليها ياختي ،
والحق يتقال البنت قمر قمر دي لو رضيت هتنور له البيت من جمالها وأخلاقها وهدوئها ،
تصوري ماسبتش المصحف من إيديها طول ماحنا قاعدين الله أكبر عليها دخلت قلبي وربعت ،
وجابت جواد علي ملي وشه ومحدش عمل كده غيرها، فعايزاكي بقي تروحي لأمها وتلمحي لها إننا عايزين نتقدم لها،
إنتي إللي قريبة منهم وتعتبري جارتهم معلش بقي هتعبك معايا ياحبيبتي .
أجابتها بفرحة شديدة نابعة من قلبها بصدق قائلة:
_ يادي الهنا والنور تتعبيني إيه أنا عندي أغلي من جواد حبيب قلب عمته ده الوحيد في ولاد أخويا إللي بيودني وبيسأل عليا ،
ده أنا أروح له طايرة ومن عنيا دول ،
ثم تبادلا أطراف الحديث وانتهيا علي أنها ستغلق معها وتذهب إلى الفور عقب انتهائها من المكالمة إلي بيت أبو مهرة سريعاً دون الإنتظار ،
وبالفعل أنهت المكالمة وارتدت ملابس مناسبة للخروج وأخذت هاتفها استئذنت زوجها في قضاء مشوارها وأذن لها وخرجت في التو والحال بقلب سعيد لإبن أخيها المحبب لقلبها ،
ثم وصلت إلى المكان المنشود في غصون دقائق وضغطت علي زر الجرس بتأني وإحترام لأصحاب البيت ،
جاءها الرد على الفور وفتحت أم مهرة البوابة الحديدية المغلقة من الداخل،
ورأت الطارق ثم نطقت بوجه بشوش :
_ أهلاً ياأم محمد إتفضلي ياحبيبتي أدخلي وأفسحت لها المجال كطريقة للترحاب فأم مهرة خير من يستقبل الضيف ببراعة ،
دخلت عمة جواد الي المنزل وهي تهتف بسم الله ماشاء الله تبارك الله وألقت السلام علي مهرة وأخواتها ، ردوا السلام جمعيهم في أدب ، وأدخلتها إلي الصالون مكان الاستضافة ثم وجهت نظرها إلي كبيرتها مهرة آمرة بصوت حنون:
_ اعملي حاجة لخالتك أم محمد تشربها ياحبيبتي وهاتيها .

