رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
ضحك جواد بشدة وأجابه بإبتسامة:
_ والله إيدي علي كتفك ياحبيب اخوك ،
ثم أكمل بحزن بان علي معالم وجهه :
_ مش هخبي عليك ياصاحبي أنا وقعت وحبيت واقول لك الأدهي أنا مش حبيت بس ده أنا عشقت وفي العشق دبت ،
عشقت اللي مش ليا واللي قلبي مش طايلها ، وبالرغم من كده مش قادر انساها ولا عارف أطلعها من جوه قلبي ، ولا أنا عارف أوصل لها بالرغم من إني حاسس محبتها ليا وأنا عمر إحساسي ماخاب ولا ضحك عليا ،
نفسي أخدها وأرتاح وأوصل معاها لبر الأمان بس مش عارف وأديني بعافر بس يارب متعبش من المعافرة وأقع في نص الطريق وساعتها هتهد من جوايا.
نظر إليه صديقه بحزن شديد عليه مردفا بتساؤل:
_ مين دي إللي عملت كده في الجواد إللي عمره مالان ولا قلبه دق رغم كل إللي عرفهم ؟
مين دي إللي خطفت قلبك ومعذباك وسايباك تموت من عشقها ومش راضية ؟
مين دي ياجواد قول لي ياصاحبي ؟ وايه سبب الرفض ده إنت الجواد ؟
وأكمل بحيرة :
_ و لما إنت حاسس بحبها وعشقها ليه رافضة ؟ احكي لي أنا مش فاهم
أجابه جواد:
_ هي مش إللي رافضة ياصاحبي ده أبوها إللي رافض تماما،
وسرد عليه ماحدث في المرتين التي تقدم لهم فيها .
نظر إليه صديقه بتساؤل:
_ هيا مين وبنت مين ياجواد أنا عارفها؟
أجابه جواد بعيون تنطق عشقاً:
_ إسمها مهرة محمد الشريف ساكنة في المنطقة اللي جمب السوق .
نظر إليه بتعجب وتسائل:
_ مهرة بنت عم جميلة خطيبتي ؟
نبض قلب الجواد بوتيرة سريعة جداً ونظر إليه قائلا بأمل وتسائل:
_ إنت خاطب بنت عمها ؟
والله العظيم مااعرف يابني ، انت عارف انا كنت مسافر وقت خطوبتك ومسألتش إنت خاطب مين .
أجابه صديقه باطمئنان:
_ هدي حالك ياصاحبي وأنا هخلي جميلة تبعت لها عندهم لما اكون هناك وهسألها بنفسي عن رأيها وهطمنك ياحبيب أخوك ، أنا رايح كمان يومين هناك .
نظر إليه جواد بفرحة وإبتسامة أمل:
_ بجد يامجدي هتعمل كده ، والله ماهنسي لك الجميل ده طول عمري .
وأكملا حديثهما كل منهم يبث الأخر أملا ،
ولكن هل يتحقق أمل جواد من خلال صديقه ؟
__________________________
في غرفة مهرة ليلا
كانت نائمة على تختها بعد صلاة العشاء مباشرة فقد تعبت اليوم في العيادة لتكدثها الشديد بالسيدات ،
وما إن وضعت رأسها علي التخت غفت في ثبات عميق وأثناء نومها جائها في الحلم معشوق عيناها في منامها ، حيث أتاها مرتديا زيَّا باللون الأبيض وكانت تجاوره مرتدية نفس اللون في حلمها وكان الإثنين ممسكين بفروع نور هيا من طرف وهو من طرف ويعلقونها في الشارع أمام بيتها وفجأة تركها وحيدة ، وظلت تبحث عنه بعينيها ولم تجده ،