رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف

اجابته والدته بإبتسامة رضا وتحدثت قائلة:
_ حاضر يا حبيبي من عيوني ،تحب أجيب لك فاكهة معاها ؟

أجابها:
_ لأ ياأمي فنجان قهوة، أنا هدخل البلكونة أشم شوية هوا ولما تخلصيها اندهي عليا أخدها.

ولجت والدته إلي المطبخ لكي تصنع له القهوة المانو التي يحبها عزيز عينها وهي تتنهد بضيق لأجله محدثة نفسها:
_ ربنا يديك وينولك إللي بتتمناه ياجواد ياحبيبي ،
ثم أفرغت محتوي القهوة في الإناء وذهبت إلى الشرفة وأعطته إياه بمحبة وإبتسامة ، وعادت إلى المطبخ علي عجل لكي تطهي طعام العَشاء.
أما عن جواد في داخل الشرفة وهو يحتسي القهوة ، أمسك هاتفه وبعث لمهرة رسالة أجَّل إرسالها عدة مرات منذ أيام ولكنه قرر إرسالها وليكن مايكن ، فهو ملتزم جداً معها ولا يضايقها أبدا رغم اشتياقه الشديد لها ،
ولكنه لم يعد للصبر حدود فضغط الإرسال إليها ،

كانت مهرة في ذلك التوقيت تجلس في العيادة ممسكة بمصحفها تحفظ وردها اليومي ، وفجأة جائها رسالة عبر الواتساب وكان نصها كالآتي :
_ ازيك يا آنسة مهرة ، عاملة إيه ؟
يارب تكوني بخير ، معلش إني بتطفل عليكي بس أنا كنت حابب أطمن عليكي بس إنك بخير .

قرأت الرسالة بدقات قلب سريعة جداً لم تقدر على تفسيرها أهي عشق، اشتياق، حنين، مفاجأة، وَحشة ، رغبة به ،
ثم أمسكت هاتفها وحضنته كتعبير عن فرحتها بتلك الرسالة وانتظرت قليلاً،
ثم بعثت له رسالة نصية قصيرة محتواها:
_ أنا بخير الحمدلله ياأستاذ جواد ،
ثم ضغطت الإرسال إلي من حفظت رقمه عن ظهر قلب ولكن لم تدونه ،
أما هو طار فرحا برسالتها القصيرة التي عدد كلماتها تعد علي أصابع اليد، ولكن كانت بالنسبة له طوق نجاة وخيط يوضح له أن يفعل ماقرره تجاهها ،
ثم جلس يغني بصوته العذب أغنية العندليب الأسمر داخل الشرفة بسعادة غامرة:

_ حبيتها أيوه أنا أنا أنا حبيتها ، مش قادر أنسي ضحكتها ، مش يمكن دي فرحة عمري والفرحة ماصدقت لقيتها ،
كان فين اليوم ده غايب عني كان فين ،
تسلم لي وتسلم ضحكتها ،
______________________________

في منزل الشيخ علي
يجلس في غرفته وممسكاً هاتفه يتصفح التعليقات علي آخر فيديو له ويرد عليها ،
وفجأة أعلن هاتفه عن وصول رسالة نصية عبر الماسنجر لأكونت غريب عنه ،
فتح الرسالة وقرأ محتواها ،
وفوراً بعث لصاحبة الرسالة الرد قائلاً بمهنية:
_ وعليكم السلام ورحمه الله ، مين حضرتك ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *