أنت حقي أنا بقلم نورهان حسني الجزء الرابع

٣٤_٤٢

الفصل”34، 35، 36″
ساد الصمت مرة أخري بين العاشقين..تخلله دموع متجمعه في عيون جهاد الذي تنهدت بقوة وقالت:أول مرة تترجم نظرة عيوني غلط مع إني كنت بقول محدش قدر يفهمني غيرك محدش بيحس باللي جوايا غيرك..ظنك كان غلط المرة دي يا بشمهندس
تنهدت جهاد بقوة لتمنع دموعها من الهبوط قائلة:نظرة عيوني كانت علي صدمة علي كدب عايشة في سنين علي خيانة في البيت اللي اتربيت فيه علي حزن علي ناس فارقوني من قبل ما اشوفهم وبقوا مجرد ذكري بتمني الزمن يرجع وألمحهم من بعيد
أكملت جهاد كلامها بحزن مخفي:أما بقي لو حضرتك عايز تطلقني اتفضل أبويا تحت رجعني ليه زي ما….
لم يمنحها فرصة لتكمل كلامها وأراد أن يخبرها بقراره..جذبها عز من خصرها إليه وضمها لصدره بقوة..
سادت لغة الصمت مرة أخري بينهم ولكن لتسود لغة الحب..لغة الشفاه..لغة العشق..إنهال عز علي شفاه جهاد بثورة جنونية من القبلات الحارة المتتالية..لم يمنح عز فرصة لجهاد لتتخلص من قبضته..ضمها اكثر لأحضانه وهو يزيد من حرارة قبلاته..لتنساب بين يده وتبادله القبلات بنفس الإحساس..قبلات عنيف رومانسية هادئة أحاسيس كثيرة مرت علي العشاق في لحظات خطفوها إلي عالم تسوده لغة الحب..
أبعد عز شفاه عن جهاد وهو يلهث أنفاسه وقال بصوت هادئ:بحبك يا مجنونة
شعرت جهاد وكأنها في حلم..لمسة شفاه عز…أنفاسه الدافئة..تنهدت بقوة وقالت:متبعدش عني تاني
عز بابتسامة:حاضر
ابتعد عز عن جهاد وقال:ادخلي اقعدي
ما هي إلا ثواني عديدة حتي وصل عامر وباقي أولاد اخوته أمام باب المنزل..
عز بترحاب:اتفضل يا عمو
دخل عامر ومن بعده أمجد الذي استقبله عز بطريقتهم المرحة الدائمة..وقف ماهر و من خلفه أمام باب المنزل..
لحظات ترقب من الجميع..نظرات غضب..حزن..ألم..احتياج..بين عز وأدهم وماهر..
تنهد عز بقوة وقال:ما تدخل يا بني و لا الجو عاجبك بره
ابتسم ماهر بسعادة ومدً يده لعز ليضغط عليها عز بقوة ويتقابل الإثنان في ضمه..
دخل ماهر ومن خلفه أدهم الذي ظل واقفا بتردد..أدهم بتردد:هو يعني أصل أنا..
عز بتعجب:مالك يا بني !!
أدهم بابتسامة وهو يحتضن عز:مهو أنا بصراحة جعان
عز بضحك وهو يطبطب علي كتف أدهم قائلا:ادخل يا بني هعملك أي حاجه
اجتمع الجميع في الصالون..عامر:أومال فين…
قطع كلام عامر صوت صرخة عالية من حنين!!..انتفض الجميع من مكانهم و ركض عز إلي أخته و من خلفه جهاد وعامر..
دخل عز لغرفة اخته وأضاء الأنوار وذهب لها مسرعا و هو يقول بقلق:أهدي يا حبيبتي أهدي بسم الله الرحمن الرحيم
دفنت حنين رأسها في صدر عز وقالت ببكاء:معتش قادره يا عز
عز:يا حبيبي خلاص محدش يقدر يجي جمبك
حنين ببكاء:مش عايزين يسبوني يا عز صوتهم لسه في ودني وشكلهم
التفت عز بنظرة لعمه كأنه يطلب منهم أن يتركه مع حنين لدقائق.فخرج عامر وجهاد..
أدهم بلهفه:في إي مالها!!
عامر بحزن:واضح إنه كابوس يا بني من اللي حصلها
في غرفة حنين..رفع عز رأس أخته وقال:محدش يقدر يجي جمبك يا حنين طول ما فيا نفس متخافيش اللي عملوا كدا خلاص مصيرهم بقي بين أربع حيطان في سجن بيدفعوا تمن اللي بيعملوه
حنين بخوف:صوتهم لسه في ودني وشكلهم مش عايز يسيبني
عز:لما تيجي تفتكريهم استغفري ربنا وهو قادر يشيل اللي حصل من بالك زي ما حماكي منهم
حنين برجاء:يارب يارب
قًبل عز رأسها وقال:طب يلا ألبسي الإسدال عليكي
حنين:ليه!!
عز بتنهيده:عمو عامر بره ومعاه أمجد و أدهم وماهر وجهاد
حنين بقلق:هي جهاد قالتلك حاجه !!
عز بابتسامة:ها!! لا تمام
حنين بانتباه:أنت قولت أدهم وماهر!!و دول إي اللي جابهم
عز:ولاد عمك
حنين:وأمهم!!
عز:هم بنفسهم حطوها في عربية #الشرطة و هي نفسها خلتهم يتامي وادهم برده اللي ساعدنا
حنين بتنهيده:عندك حق
عز:يلا بقي يا بت أنتي رغاية أوي
…
بعد مرور خمس دقائق..خرجت حنين بصحبة عز وألقت السلام علي الجميع وجلست بجواره…
عامر:أخبارك إي الوقتي يا حنين ؟؟
حنين:الحمدلله بخير
عامر:تمام..المهم نخش في الموضوع علطول..بصوا بقي كلكوا أنا مش هسمح إن ولاد أخواتي يتفرقوا من حواليا زي ما اخواتي يتفرقوا اللي غلط الوقتي بياخد جزائه وعمر ما حد فينا هيقدر ياخد حد بذنب حد صح؟؟
الجميع:أكيد
عامر:تمام أوي كدا ماهر هيرجع علي شقته مع مراته اللي في العمارة وأدهم وعز وحنين مكانهم محفوظ في القصر و عمر ما حد يقدر يخرجهم منه
عز:بس يا عمي صدقني أنا معتش مطمن من القصر دا ولا هطمن علي حنين
ماهر:اللي كان ممكن يقلقك علي حنين خلاص بقوا بين أربع حيطان وبعدين حنين زي ما هي أختك أختنا هنحافظ عليها
أمجد:مينفعش تقلق عليها وهي وسطينا يا عز
تنهد أدهم بقوة ونظر لحنين نظرة خاطفة وقال:زي ما أنت عايز تحميها وخايف عليها إحنا برده مش هنسمح لحد يقرب ليها تاني
زادت ضربات قلب حنين من كلامات أدهم وتنهدت بقوة وخطفت نظرة له سريعا..
عامر:ها يا بني قولت إي؟؟و أنتي يا حنين؟؟
حنين بانتباه:اللي عز يشوفوه
عز بتنهيده:خلاص يا عمي اللي حضرتك تشوف
بعد عدة ساعات..في قصر آل توفيق..تجمعت العائلة حول مائدة الطعام..ارتفعت أصوات مزاحهم وضحكاتهم وكأنهم قرروا ألا يسمحوا لحد في محو تلك البسمة من علي شفاهم..قرروا دفن كل أوجاعهم وآلامهم وأن يداوها بتوحدهم…
تعجبت من مرحه الذي انقطع فجأة فاقتربت من أذنه وقالت:أمجد في حاجه مالك سكت فجأة ليه؟
أمجد بألم مصطنع:مفيش حاسس إن جالي برد من الخروج من بدري
رقية بخوف:طب أروح أعملك حاجه تشربها ولا نطلع شقتنا
أمجد بنظرة ذات معني وألم مصطنع:لا نطلع شقتنا عشان محدش يقلق
قام أمجد من موضعه وأمسك بيد رقية وقال:طيب يا جماعه فرصة سعيدة تصبحوا علي خير
سناء:ما تقعدوا يا بني !!
تصنع أمجد الألم وقال:لا يا ماما معتش قادر صدعت شوية بس
عامر:طيب يا بني براحتك
صعدت رقية بصحبة أمجد إلي منزلهم وبمجرد أن فتحت الباب قالت:أنا هروح أعملك حاجه سخنة عشان….
لم تستطع رقية إكمال كلامها..أطبق أمجد بشفتيه عليها يزيدها عشقا..همس في رقبتها:إي رأيك في جوزك لما يمثل ؟؟أنفع صح؟؟
رقية بحزن:حرام عليك ياأمجد…
أطبق أمجد بشفتيه علي شفتاها الصغيريتين وحملها بين ذراعه ليعيش العاشقان أجمل لحظات حياتهم تحت ستار الحب..
أما في قصر آل توفيق..
ماهر بهمس:أنا عريس علي فكرة
فرح بهمس:و مين العروسة ها ها ها
ضغط ماهر علي أسنانه وقال بهمس:ماشي يا فرح سلام
قام ماهر من موضعه وقال:معلش يا جماعه هقوم أعمل تيلفون مهم
تعجبت فرح من تغير ماهر المفاجئ و قامت بعده بثواني..بحثت عنه في الحديقة ولكنها لم تجده..نظرت حولها بحزن وصعدت إلي منزلهم..و بمجرد أن أغلقت الباب شعرت بيده تحيطها من خصرها..شهقت بخوف و قبل أن تصرخ شعرت بأنفاسه الدافئة تزلزل كيانها..
ابتسمت ابتسامة صغيرة والتفت بوجهها له وقالت:وأنا اللي فكرتك زعلت
ماهر بنظرة ذات معني:ما أنا زعلت ولازم تصلحيني ناو
فرح:إزاي بقي يا حبيبي
ماهر وهو يحملها بخفة:لا بقي دا محتاج وقت كبير
…….
أغلقت الأنوار في قصر آل توفيق..و صعد كل فرد إلي حجرته..استسلم الجميع لنومه سريعا..إلا الدافن أحزانه بداخله..وضع الكاب علي رأسه و سار إلي مرسمه..أضاء أنوار المرسم و جلس أمام أحد اللوحات ينظر لها في صمت..تنهد بقوة وقال وكأنه يحادث اللوحة:تفتكري هيجي اليوم اللي ألاقيكي في واقعي زي أحلامي وألاقي الحضن اللي يبقي سند ليا ولا هفضل زي ما أنا
……
بعد ما يقارب الثلاثة أشهر..طرقت باب مكتبه بخفة ليأذن لها بالدخول..ارتشع جسدها وهي تسمع صوت عبد الحليم حافظ يستقبلها وهي تفتح الباب..تنهدت بقوة وتقدمت نحوه بثبات…
حنين:التصميم يا بشمهندس
رفع أدهم عينيه من علي جهازه الحاسوب وقال:اتفضلي يا حنين
جلست حنين علي المقعد المقابل لمكتب أدهم وقالت:التصميم المطلوب أهو عشان حضرتك تراجعه
استلم أدهم الورق منها و ارتدي نظارته الطبية لتزين عيونه البنية…ارتشف أدهم قليل من قهوته البنية وتنهد بقوة وقال:بصي يا حنين التصميم حلو جدا كمان بس محتاجين نضبط بس شوية حاجات بس إجمالي هو تمام أوي
حنين بابتسامة:خلاص اللي حضرتك عايز تعدله أتفضل
أدهم:بصي أنا هقولك تعملي إي بس أنتي اللي هتنفذيه عملي
…..
علي بٌعد أمتار قليلة من مكتب أدهم..تحديدا في مكتب عامر..
عامر:يا بني فهمني بس أنت عايز إي !!
عز بسرعة:نعمل الفرح
أكمل عز بابتسامة واسعة:بس
عامر متعجبا:بس !!
عز:يا عمو جوزني بقي عشان خاطري
عامر:طيب يا بني ربنا يهديك مش لسه الشقة اللي في العمارة مع ولاد عمك مخلصتش
عز:مهو أنا معايا مبلغ كويس مع اللي بسيبه من فلوسي من القبض يبقي هقدر أخلصها بس محتاج موافقتك بس
عامر:طب و جهاد رأيها إي!!
عز بصوت هامس:لا مهي وكلتني أبلغك بموافقتها بس متقولش لعمي عامر بس
عامر بضحك:أنت شارب إي عالصبح يا عز
عز بمرح:كابتشينو والله بس يا عمو
عامر:طب يا بني روح كمل شغلك وأنا هشوف رأيي سناء برده وهبلغك
عز:تسلملي يا عمي
….
بدأت التحضيرات لزفاف عز وجهاد بعد أن تم تحديد الموعد بعد ما يقارب الشهر ونصف..انشغل عز بترتيبات الزفاف و أصبح علي عاتق أدهم وحنين كل مسئولية إنهاء التصميمات..و في أحد الأيام..ظل أدهم في مكتبه إلي الساعة الحادية عشر مساءا إلي أن شعر بألم يغزو جسده بالكامل..وضع أدهم رأسه بين كفيه بالم وأغلق عينيه بإرهاق..بينما هي منشغله بإنهاء التصميمات لم تفهم ملاحظاته في الملف..تنهدت بقوة واتجهت إلي مكتبه بتردد..
طرقت الباب بخفة ولم تتلقي أي إجابة..حنين لنفسها “هو مشي و لا إي بس هو قال في الإجتماع إنه موجود لآخر الليل”
زادت حنين من طرقتها علي الباب و لكن دون أن تتلقي إجابة…بدأ القلق يتسرب إلي قلب حنين ونظرت حولها بقلق..حزمت حنين أمرها و فتحت الباب بقلق..حنين بصوت مرتعش:أدهم أدهم
لم تتلقي حنين أي إجابة من أدهم بالرغم من أنه يجلس علي مكتبه..اقتربت حنين من أدهم بخوف وقالت:أدهم أنت كويس؟؟
آتاها صوته الضعيف وشعرت برعشة جسده القوية ليقول أدهم بألم:كلمي شادي يا حنين

1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *