رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
أنا بهتم بتربية ولادنا علشان يطلعو اتقياء أنقياء صالحين، وبهتم بنفسي جدا عمري ماكنت مهملة في نفسي ولا دخلت لقتني مرة شعري منكوش حتي ودايما بلبس أحسن لبس وعمرك مادخلت البيت إلا ولقيته نضيف وريحته حلوة،
عايز إيه تاني أكتر من كده علشان أبقي حلوة في عيونك؟
قولي علي تقصير قصرته في حقك أو في حق بيتي؟
علي بثرثره:
_بيتي ،بيتي ،بيتي ، ياشيخه زهقتيني بنكدك ده أنا نازل المسجد وغاير من وشك .
اسماء بحزن شديد في نفسها:
_استودعك اللهم الذي لا تضيع ودائعه، ربنا يهديك يا شيخ علي يارب .
ووقفت تناجي ربها بدموع وقهر علي حالها من ذالك الزوج الذي اعتقدت أنها تزوجت رجلاً يعرف الله ويتقيه ، بكت كثيرا وكثيرا بقلب منفطر وعقل منهك من كتر التفكير في كيف الإرضاء لذلك العلي قائلة:
_ يارب إنت عالم بحالي وداري بمراري ، يارب اهدي لي زوجي وأبو ولادي وابعد عنه الشيطان ، يارب رجعه لقلبي وعمري قبل مايفوت العمر واعيش السنين قهر وحزن .
____________________
في العيادة عند مهرة
جواد بنظره شقية:
_هسلم علي الدكتور بعد إذنك ياآنسه .
أفسحت له المجال بأدب شديد وعيون خجلة من الموقف،
وردد جواد قائلا بجدية:
_ازيك يادكتور ،عامل إيه؟
رد عليه الدكتور بإبتسامة:
_أهلا ياجود عاش من شافك مختفي فين كده ؟
جواد باحترام:
_ والله كنت مسافر يادكتور ولسه راجع ، وكنت جاي أخد الحاجة فقلت أسلم عليك .
رد عليه الدكتور بابتسامة عريضة:
_ حمد لله على السلامة ابقي خلينا نشوفك .
نظر إليه جواد قائلاً:
_ من عنينا يادكتور ، ووضع يده على صدره والأخري علي جبينه كطريقة لطيفة للمغادرة قائلاً:
_ تؤمرني بحاجة يادكتور ؟
سلامتك ياحبيب قلبي، مع السلامة .
كل هذا ومهرة واقفة في صمت تام منتظرة خروجه وتبادل السلامات ولكن قلبها يخفق بشدة ولا تدري لماذا؟
مع أنها وضعت في مواقف مشابهة لذلك كثيراً بسبب عملها إلا أن ذاك الموقف حيرها بشدة،
وباتت تسأل لما خفق قلبي وأصبح يدق بوتيرة سريعة ؟
نفضت الأفكار عن رأسها سريعاً وعادت مكملة عملها واندمجت ونسيت كل شيء مع الوقت .
_____________________________
في منزل جواد
جواد بتساؤل:
_هنا هيا مهرة ادتك رقمها؟
ردت هنا بنظرة شقية :
_ إيه ياجود هيا الصنارة غمزت ولا ايه؟