رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
أجابها بصوت شغوف لينيم ضميرها:
_ مقدرش أسيبك ياقمري وقريب أوي هدق بابك وأخطفك لقلبي يابنت قلبي بس يارب باباكي يوافق وميعترضش .
أجابته بلهفة وعشق:
_ متقلقش ياحبيبي هخليه يوافق بابا بيحبني ومعودنا علي الديمقراطية واحترام
آرائنا وهحايله إنه يوافق بس أنت تعالي بس،
قالتها ولاتدرك أن أبيها لن ولم يوافق علي
تلك المهزلة ،
مخطئة انتي يافتاة وحساباتك خاطئة للغاية وسترين عقاب استهتارك يافتاة من ربك ومن أهلك .
#البارت_الرابع
في منزل محمد الشريف
بعد عودة مهرة من الجامعة ، أدت فريضة العشاء وقرأت وردها اليومي في خشوع وبعد ساعة خرجت من غرفتها ،
وجدت والدتها في المطبخ وقد انتهت من طهي طعام العَشاء ،
دخلت مهرة إليها وهي مشمرة عن أكمامها قائلة بأدب :
_هاتي ياماما أكمل تحمير البطاطس وأنتي استريحي ياحبيبتي ، إنتي هتلاقيكي تعبانة في شغل طول النهار .
اجابتها والدتها بنفي:
_ لا ياحبيبتي والله أخواتك البنات ماشاء الله عليهم مكنش وراهم دروس النهاردة ومسكو البيت روقوه زي مانتي ماشايفة كده وأشارت بيدها إلي بيتها المنظف والمرتب ،
وأكملت وهي تكمل طهي طعامها قائلة بحنو :
_روحي إنتي استريحي إنتي جاية من سكة سفر والسفر متعب جداً ياحبيبتي ،
وانا خلاص خلصت .
أمائت بموافقة لوالدتها وخرجت تستريح من تعب اليوم وإجهاد السفر ،
وبعد مدة قليلة خرجت أم مهرة بطعام العشاء ونادت مهرة علي والدها ليتناول معهم العشاء ،
وبعد مدة انتهوا من تناول الطعام ، وأخبر محمد زوجته انه خارجاً للقاء أحد أصدقائه ،
فنظرت له وقالت بسماحة :
_ ماشي يابو مهرة ، لاإله إلا الله ،
قالتها بابتسامة مودعة أثناء خروجه .
رد عليها ببشاشة:
محمد رسول الله ( عليه أفضل والسلام) .
ثم وجهت حديثها إلي مهرة وقالت لها بتروي:
_تعالي يامهرة ياحبيبتي عايزاكي تطلعي تجيب لي حاجة من العالي جوة من أوضتي وأنا مقدرش أطلع ،
ولكنها تريد أن تختلي بمهرة لكي تتحدث معها دون أن تجرح شعور أخواتها حتي لاتتناجي اثنتيهما دون أخواتها ،
فأم مهرة حريصة جداً على تعاليم دينها وتريد بثه بالمواقف والأفعال والكلام أمام بناتها كي تعلمهم دينهم تعليماً صحيحاً ،
استجابت لها مهرة علي الفور وردت بإحترام:
حاضر ياأمي وسبقتها علي الغرفة ،
علي الفور دخلت ورائها بعد أن استأذنت بناتها الدخول ، وذهبت كل منهن إلي مذاكراتها .
