رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
أنزل يديها من علي رقبته بعنف من دلعها الذي ليس في محله وعدم اكتراثها بغضبه وأعطاها ظهره قائلا بتساؤل:
_ وهما الستات إللي إنتي بتتكلمي عنهم دول سايبين بيوتهم كده بالشكل المقرف ده ؟
أجابته بسرعة ومكر :
_ أمال إنت مفكر إيه وأكتر من كده كمان يالولو ، فأنا قلت لنفسي بعد تفكير يابت ياأسما ليه تزعلي جوزك وأبو ولادك نفذي له أوامره وريحيه علي الآخر.
تحدث بسرعة إليها:
_ لااااا ياأسماء مش عايزك تبقي زيهم أنا غلطان ليكي علي الأخر ،
ثم أكمل برجاء:
_ أرجوكي ارجعي زي ما كنتي وأنا مش هتنفس ولا هفتح بقي تاني ياأم مازن ،
واستطرد حديثه وهو متوجه إلي غرفة المكتب قائلاً:
_ أنا داخل المكتب أظبط للبث إللي هعمله بعد ساعة عقبال ماتحطي الأكل .
نظرت له بإبتسامة خبيثة مرددة لنفسها بخبث:
_ ادخل ياحبيبي ادخل وشوف إللي مستنيك .
دخل هو إلي غرفة المكتب وإذا به ينصدم مما رأي ، حيث وجد كتبه ملقاه أرضاً وأقلامه مبعثرة وكراسة الملاحظات مفتوحة ومرسوم بها رسومات كرتونية في أغلب الصفحات ،
ووضع يده علي مكتبه وجده ممتلئ بالغبار وكل شيء مبعثر عليه ،
حدث حاله بصدمة :
_ ماكل هذه الفوضي ياإلهي ! أحقا هذه غرفة مكتبي التي كانت مرتبة ومنظمة ومعطرة كل الأوقات ماذا حدث؟
ثم نادى علي زوجته بغضب:
_ أسماء تعالي هنا حالاً.
استجابت علي الفور لعلمها السبب الذي يناديها لأجله وردت ببراءة مزيفة:
_ نعم ياعلي ،
ثم شهقت بكذب مدعية التجاهل لما تري وهيا واضعةً يدها على صدرها قائلة :
_ ايه ده ، وايه المنظر ده ؟
أجابها بعصبية:
_ والله أنا إللي منادي الست هانم علشان تقول لي إيه المنظر ده وتفسريهولي حالاً .
أجابته بثقة :
_ أكيد مازن ويزن إللي عمله كده وأنا كنت نايمة ساعة الظهر .
نظر إليها بغضب قائلاً:
_ وإنتي إزاي ياهانم تدخلي تنامي وتسيبي الأولاد يبهدلولي مكتبتي وكتبي كده وكل حاجة شغلي ؟
أجابته بعبث وهي تعطيه ظهرها منتوية الخروج :
_ معلش ياحبيبي النوم غلبني ونمت من غير ماأدري وصحيت ومدخلتش الأوضة دي خالص، رتبها إنت بقي عقبال ماأجهز الغدا ، وطارت هي إلي المطبخ .
جز هو علي أسنانه بغضب وحدث نفسه بضيق بالغ:
_ بقي دي أخرتها أنضف وأرتب ، والله لولا البث إللي أنا معلن عن وقته مااعمل حاجة خالص ، ماشي ياأسماء لعبتيها صح المرة دي ،
وأخذ يلف في الغرفة بسرعة البرق يرتبها وينظفها ويرجع كل شيء بمكانه ،
