رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
أجابها أخيها بتهدئة:
_ إهدي يانور هيا مقالتش غير ليا أنا بس ، وبعدين نسرين مش وحشة أوي كده ولا عدوة ليكي علشان تتكلمي عليها بالمنظر ده ، دي أختك وبتحبك وخايفة عليكي ، ومش هتلاقي حد يحبك ويخاف عليكي اكتر مننا ،
واستطرد قائلاً بحنية:
_ وبعدين أنا بسألك بكل هدوء ومن غير عصبية ، أقول لك ياستي اعتبريني واحدة صاحبتك واحكي لي ومتقلقيش سرك في بير غويط ،
بس أنا بجد عايز أسمع منك إنتي ياحبيبتي.
لانت واستكانت هي من نبرته الحنون الصادقة واطمأنت وقررت أن تحكي له ولن تخاف منه ، فهو أخيها المقرب إليها والتي تحبه جداً ،
نظرت إليه وتحدثت بلجلجة:
_ اتعرفت علي “علي” من سنتين ، هو شافني كنت خارجة من صلاة الجمعة مع صاحبتي وأعجب بيا ولقيته باعت لي معاها إنه عايز يتكلم معايا في أمر مهم ، رفضت طبعاً مرة واتنين وبعد محاولات كثيرة وافقت أكلمه وأشوفه عايز إيه وفعلاً بعد ماوافقت لقيته باعت لي رسالة علي الواتساب بيستأذني يكلمني فرديت بفضول أشوفه عايز إيه ،
المهم كلمني وحكي لي ظروفه مع مراته وإنها مش مريحاه وإنه صابر عليها ومش عايز يطلقها علشان أولاده ، وأنه معجب بيا ونفسه يرتبط بيا ،
واسترسلت بتوتر :
_ في الأول رفضت وقاومت كتيييىر لكن مرضيش يسبني وحاصرني بحبه ليا وحنانه عليا ، وتمسكه بيا وإنه عايزني ومحتاجني ،
ثم أكملت بتيهة وهي تنظر أرضاً من شدة الخجل وتفرك يداها :
_ مقدرتش أقاوم حبه بعد كده يانادر ولا أرفض النعمة إللي ربنا بعتهالي ، وأخد قلبي ومشاعري البدائية وبقي حبي الأول والأخير إللي ربنا كرمني بيه يانادر .
نظر إليها أخيها بحسرة علي براءة مشاعرها وعذريتها التي خدعها صياد ماهر وماكر ، وتحدث بنبرة حنونة متسائلا:
_ حبيتي في إيه ياحبيبتي ؟
أجابته بتوهان وخجل :
_ حبيت فيه حنيته عليا يانادر ، حبيت فيه خوفه عليا حتي من رمش عنيا حتي ، حبيت فيه إن كل لما أزعل لو طال يجيب لي نجمة من السما هيجيبها لي ، حبيت حبه إللي محاوطني في كل مكان .
سألها بفطنة لكي يشتتها :
_ طيب ونسيتي إنه متجوز وعنده أولاد؟
مجاش في بالك إنه ممكن يكون بيضحك عليكي وبيوهمك بحبه وبيخدعك علشان يوصل للي هو عايزه ؟
مجاش في بالك إنك كده بتهدمي بيت وأسرة وأطفال محتاجين لرعاية أبوهم وأمهم مع بعض ويربوهم في سكينة ويوصلوهم لبر الأمان إللي ممكن يتقلب لبر الضياع لو اتفرقوا ؟