رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
ثم ألقي نظرة علي المطبخ وياليته مانظر وجده ممتلئ بالأواعي المتسخة وملقاة في كل مكان في المطبخ ورائحة الطبخ تملأ المكان بشكل فظيع ،
ثم دخل غرفة نومه وجدها مفرش التخت منزلق والوسائد ملقاه أرضاً ووعاء الملابس النظيفة كما هو لم يطبق والأخر ممتلئ بالملابس المتسخة ،
فخرج من الغرفة وذهب إلى مكان الجلوس الذي يوجد به التلفاز وفجأة تأوه بصوت عالي ، فإذا بالمكعبات الخاصة بأطفاله المبعثرة يميناً ويساراً جرحت قدميه وآلمته كثيراً ،
ثم نظر إلي الجالسة تستمع إلي التلفاز وهي مندمجة مع صنع مانكير أصابع يديها ولم تنظر إليه ولم تعير لصراخه وألمه أي انتباه ،
فنظر إليها بغضب شديد وتحدث بنبرة حادة وعروق وجه بارزة :
_ إنتي ياهانم ياللي قاعدة ولا علي بالك ، ولا معبرة الكائن إللي كانت رجله هتتفتح دلوقتى ؟
نظرت إليه بخضة و هي متصنعة فجأة رؤيته ووضعت يدها علي صدرها قائلة بزيف :
_ يانهار أبيض خضتني ياشيخ مش تنادي ولا تقول حاجة ، اتخضيت يالولو .
نظر إليها نظرة أرعبتها وقال:
_ إيه القرف إللي أنا دخلت شفته ده ، والريحة المقرفة دي ،
والهدوم المرمية في كل حتة ، والمطبخ إللي مقلوب عاليه واطيه وريحته المقرفة ؟
ولا المكعبات المرمية إللي كانت هتفتح رجلي دي ؟
وأكمل باندهاش:
_ إيه ده ياأسماء أول مرة من ساعة ماتجوزنا أشوف المنظر المقرف ده !
مش من عوايدك إنك تبقي مهملة كده وسايبة الدنيا تضرب تقلب ، وكمان قاعدة تعملي مانكير ومش تعبانة يعني ولا فيكي حاجة ،
دي عمرها ما حصلت ده إنتي لما كنتي والدة وفي عز تعبك كنتي بتهدي الشقة وبتجيبيها فوقاني تحتاني، إيه إللي حصل لك ؟
أجابته ببرود وهيا تمسك المبرد وتساوي أظافرها بحرفية قائلة :
_ والله صاحية النهاردة مليش مزاج أنضف ولا أعمل حاجة خالص ، زهقت ياعلوة من الروتين إللي بعمله ٣ مرات كل يوم فقلت أريح النهاردة وأعمل زي الستات إللي دايما بتقول لي عليهم ،
اللي عايشين حياتهم ومش هالكين صحتهم في شغل البيت ومش بيهينو نفسهم ،
وأكملت بمكر ودلع:
_ مش هو ده اللي كان نفسك فيه ياعلوة إني أهتم بنفسي ،
ثم قامت من مكانها وذهبت إليه وحاوطت رقبته بذراعيها مكملة حديثها بدلع:
_ إيه رأيك يالولو مش أنا كده زوجة مطيعة وبسمع أوامر حبيبي وجوزي .