رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
رددوا جميعاً السلام ،
ثم قالت أم جواد بانبهار لجمال مهرة الطبيعي الهادئ:
_بسم الله ماشاء الله ، إيه الجمال ده تعالي ياقمر لما أسلم عليكي .
خجلت مهرة وذهبت إليها بخطوات بطيئة ومدت يدها بالسلام قائلة:
_ إزيك ياخالتي أم جواد .
ابتسمت لها أم جواد وأخذتها بين أحضانها وباركت لها وأجلستها بجانبها ،
جلسوا مايقارب الساعة ثم قاموا واستأذنوا وتركوا جواد يجلس مع عروسته ،
وخرج والد مهرة ووالدتها وجلسا مقابلهما ليتركوهم يتعارفوا ،
وأصبح العاشقان بمفردهما وفور خروج الجميع قام جواد من مكانه وجلس بالقرب منها مع مراعاة التباعد متحدثاً بعيون تنطق عشقاً:
_ القمر إللي لما يطل الطلة كله يقول ماشاء الله ، إيه الحلاوة والجمال ده ياقلب الجواد ونبضه ،
واسترسل حديثه بوله:
_ مبروك لقلبي إللي نال أحلي مهرة ، مبروك لينا ياحبيبي.
دق قلبها بوتيرة سريعة جداً ورددت بإستحياء:
_ الله يبارك فيك ياجواد .
ردد بدعابة:
_ ياعيني عليك ياجواد من أول دقيقة ودبت آمال هتستني سنتين بحالهم إزاي .
أمائت له بابتسامة وهي تفرك يداها بخجل ،
ولم تستطيع نطق شئ ولا تملك رداً على حديثه .
نظر إليها بتساؤل :
_ مبسوطة يامهرتي ؟
رفعت رأسها علي إستحياء وعيونها داخل عيونه ورددت:
_ مبسوطة جداً ياجواد ربنا يبارك لي فيك ويكمل لنا على خير يارب .
حدثتها عيونه:
_ أتأمل جمال عيونك وأغيب في سحرها ،
وكأنهما أنهار من العسل المصفي وأذوب في جمالها ،
وأضيع من ضحكتك وقلبي يتخبط من بسمتك وعيني تسهر تتمني رؤيتك مهرتي ،
كم أنتي جميلة بريئة وببرائتك سلبتي عقلي وسلبتي روحي وجئتك لأفي بعهد الهوي معشوقتي .
أما عن عيونها:
_ ليس لي بحديث العشاق جوادي ولكن قلبي
بات ينطق هواك وعلي عهدك باقي ،
وعيني تتشوق دائماً لرؤياك وكل آمالها أن تلقاك وتنتظر هواك جوادي .
____________________________
بعد يومان داخل المشفي
والد علي :
_ يعني يادكتور علي هيفضل في الغيبوبة دي كتييير ، بقاله يومين عامل العملية ولسه مفاقش .
الدكتور بعملية:
_ الحادث إللي عمله كان اصطدام بالغ القوة وسبب له جرح شديد في راسه ،
واسترسل حديثه يطمئنه:
_وأملنا في ربنا كبير ياحاج ميطولش في الغيبوبة كله بإرادة ربنا ، بس الحمدلله مرحلة الخطر عدت وبإذن الله خير ،
وتركه وغادر ووقف الآخر يدعوا الله لعزيز عينه أن يشفيه ،