رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
ووعد حاله أن يجاورها كثيراً ولا يتركها كثيرا لذلك العلي ، وأن يحاوطها هو وأخته نسرين وأن لايتركوها لحالها تتوه في ظلمات الهوي الكذاب.
وبعد عودتهم إلي منزلهم دخلت نور غرفتها وهي تشعر باضطراب شديد في عواطفها ،
خلعت ملابسها وبدلتها بأخري بيتية مريحة ولملمت ملابسها الأخري ووضعتها بعناية في الدولاب ثم توضأت وصلت فريضة العشاء
وجلست مع حالها تحدث نفسها بحيرة :
_ ليه يانور قلبك انخلع من مكانه لما سمعتي إللي أخوكي حكاه ؟
ليه عقلك ربط بين حكايتك وحكايته وتاعبة حالك ؟
ليه أعضاء جسمك كلها بتنتفص لحد دلوقتي وگأنك زي الخاينة المتجوزة إللي بتبعت له ؟
وبعد حيرة شديدة استقرت علي أن علي حبيب روحها ليس كمثله شئ وفوراً بعثت له رسالة برجوعها ، ونيمت ضميرها بكلام علي عن عناؤه الشديد مع زوجته.
____________________________
في اليوم التالي في العيادة
تجلس مهرة ممسكة هاتفها تتصفح الفيس بوك بملل وقلبها وعقلها منشغلين بالتفكير علي أمل ضاع وحزينة علي ضياعه ولا تدري مالسبب ،
وحدثت حالها بتيهة:
_ أيعقل مهرة أن تكوني أحببتيه؟
أيعقل أن تكوني عشقتي طيفاً لم تنظري إليه ولم تعرفي ملامحه حتى ؟
كيف ذالك ياربي لقد زارني في حلمي أمس ، جائني كملاك ذو طلة هادئة وحدثني ولكني لم أري ملامحه ،
أيعقل أن يحب الإنسان ويعشق الروح من نظرة عين لم تكمل الدقيقة حتي !
كُفَّ قلبي عن الدقات ستقف من تلاها ،
كُفَّ عقلي عن الانشغال سوف تنفجر من الفكر وتتوه في غياهب دنياها .
وعلي نفس حالها يجلس جواد في شرفة بيته يتقطع ألماً علي من تمناه ولم يلقاها ،
محدثاً حاله بشوق:
_ حبيبتي انتظريني فلن أتركك لغيري ولن أتخلي عنكي ملاكي ،
سأصنع المعجزات لكي أفوز بكي وأنال رضاكي ،
وسأصنع حِيَلاً وسأعبر شوكاً كي أنعم بطلة بهاكي ،
وسترين كيف يفعل الجواد لأجلكي مهرة كي ينول لقاكي ،
وأنا واثق جدا من أنكي تنتظرين جهادي لكي أنعم برؤياكي ،
وبعدها سأسقيكي أنهارا من عشق الجواد ولن تملي منها ياأغلي مافي حياتي .
ثم أفاق علي والدته وهيا تدلف إليه تربت على ظهره بحنان قائلة :
_ متستعجلش علي المكتوب ياحبيبي وربك رب قلوب ، وأكيد ملكش نصيب فيها وربنا هيرزقك ببنت الحلال إللي تنور دنيتك ،
ده انت جواد يعني فارس الفرسان ألف من تتمناك ياحبيب قلبي .
