رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
أجابته بخجل :
_ إللي يهمني ياجدو إنه يكون محترم وابن ناس ويتقي ربنا فيا .
ابتسم لها وردد بتأكيد ودعابة :
_ لأ من الناحية دي حطي في بطنك بطيخة صيفي يابت يامهرة، ده ابن ناس أوي وابن أصول ومش هتلاقي في أصلهم يابنتي ، ادخلي كملي مذاكرتك واللي فيه الخير يقدمه ربنا .
ماإن أنهي حديثه حتي دخل والد مهرة مرددا بإبتسامة وترحيب:
_ يا اهلا بالغالين المنورين بيتنا .
وقام باحتضانه وجلس بجانبه .
تبادلا السلامات ثم تحدث عمها مباشرة باستنكار:
_ إنت إزاي يامحمد ترفض بن الحاج عزيز العمري ؟
هو ده يترفض يامحمد ! ده واد محترم ورجولة وابن ناس وكفاية البيت إللي بنتك هتروح فيه ، ده إنت توديها بنفسك وأنت مطمن ياشيخ أنها هتعيش عيشة مرتاحة وربنا هيهدي سرها هناك ،
وأكمل بلوم :
_ لأ ده إنت زعلتني والله ، كلية إيه اللي بتتكلم فيها ، ده سيدنا النبي أشرف الخلق أجمعين كان أمِّي قبل نزول الوحي وكانت مهنته رعي الأغنام وبالرغم من كده حبته السيدة خديجة وكانت من الأثرياء وساعتها مفكرتش في علام ولا مال فكرت إنها تتجوز راجل سمعت عن صدقه وأمانته واتعلقت بيه وكان أحلي نصيب ليها صلي الله عليه وسلم ،
وبعدين هو من شروط قبول العريس إللي الرسول صلى الله عليه وسلم قالها إنه يكون متعلم نفس علام العروسة ؟
الراجل علي دين واخلاق عالية وراجل من ضهر راجل ، وبالذات جواد أحسن واحد في ولاد الحاج عزيز ،
واسترسل حديثه بأمر :
_ أنا هقوم حالا وهبلغ الحاج عزيز يجيب ابنه ويجو ياابو مهرة ولو مكانش شاري ومتقل بنتنا بالغالية مكنش راح وجه واترفض تلات مرات ، ولو زعلتني ورفضت والله مانا مكلمك تاني ها .
إبتسمت أم مهرة وقالت لزوجها:
_ خلاص يابو مهرة توكل على الله وطالما هي عايزاه ومرتاحة له خلاص ، ايه لازمته العند .
نظر إليهم وقال بإستسلام:
_ خلاص إللي تشفوه .
علي الفور قام العم إبراهيم وخرج من عندهم إلي منزل صديقه والد جواد ،
دلف إليهم وسلم عليهم ورحبو به وبعد تبادل السلام ،
قال لهم العم إبراهيم بوجه بشوش:
_ إلا قولي ياجواد لسه عايز مهرة ؟
انفرجت أسارير جواد وتخبط قلبه بين ضلوعه وعبرت الإبتسامة النابعة من قلبه وجهه وردد بسرعة:
_ ياه ياعمي ابراهيم دي أمنية حياتي إللي عايش عليها دلوقتى ،