رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
ده إحنا جبنالك بنات أشكال وألوان وكل مرة تأجل وتقول مش دلوقتي، مش دلوقتي، اشمعنا دي يعني؟
جواد بغيظ لأخيه:
_إيه ياسامي ماتخف مراتك عني ياعم ، ايه ياهنا ده أنا بن عمتك برده .
سامي بتسلية لهنا :
_هيا مش قالت لك متديش الرقم لحد ودي باين عليها ملتزمة جدآ ،
ووجه حديثه لأخيه بغمزه شقية قائلاًبصراحة:
_ مش هتمشي معاك ياجنتلة مش زي إللي قبلها خالص .
جواد بتأكيد وترجي:
_ لااااا دي سيبهالي دي إذا كانت هتمشي ولا لا ،
ثم قال بقلة صبر:
_هاتي الرقم بقي يابنتي اخلصي في يومكم ده،
ناولته هنا الرقم وسجله عنده ثم زفر بارتياح وأكمل قائلا:
_طيب ياحبايبي اسيبكم أنا بقي إنتو لسه عرسان جداد ، ثم قام وشاور بيده مع غمزة شقيه تشاووووو.
ثم رحل جواد شاعراً بانتصار لحصوله علي الرقم وكأنه حصل على كنز،
ثم دخل غرفته ماسكا هاتفه متفحصاً تطبيق الفيس بوك باحثاً عن مراده بلهفة واشتياق لعل وعسى يحصل على مراده ،
وبعد مدة من البحث تهللت أساريره ووجدها أمامه بأكونت “حجابي عزة لشبابي” فورا دخل إلي الاكونت وبدأ بالسيرة الذاتية له ودق قلبه لما رآه!
فلقد كانت مدونة سيرتها بالآتي( ابتعد أيها اللعوب فأنا أنثى أبيه شامخة لاتقبل التهور)
ثم أخذ يبحث في منشوراتها وجد أغلبها منشورات دينية وآراء لها تنصح الفتيات بالتزام الحجاب الصحيح والعفة والبعد عن مسالك الشيطان،
انبهر حقاً انبهر مما زاده إعجاباً بها وتشبساً بالدخول إلي عالمها تلك البريئة النقية ، فلقد كان له عدة علاقات نسائية عابرة من مثلها من بنات جيلها ،
لكنها مختلفة عنهم كلياً من نظرة خبير علم أنها لم تكن مثل الذي عرفهم ، ثم أخذ يقلب إلي أن وجد لها خاطرة ” التحدي هو أنا والعناد هو أنا فاذهب أيها اليأس فلا مكان لك بحياتي”
ازداد رهبة من تلك القوية وعلم أنه سيخوض حرباً للوصول إليها ، ثم أخذ يقلب إلي أن وجد مشاركة منها لفيديو للبحر في هدوئه مع صنع القهوة وأغنية لفيروز ، دقت وتيرته عالياً مرددا بحماس شديد وحالمية:
_ورومانسية كمان ده إنت لو نولتها هتقع واقف، أخذ يقلب إلي أن وجد الساعة الثانية صباحا بعد منتصف الليل ،فأغلق هاتفه وأخذ يجول بعقله كيف البداية معها ؟
كيف الوصول لعالمها ؟
كيف يحصل علي السكن والسكينة مع تلك بالتحديد ؟
كيف وكيف وكيف؟