رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
نظرت لها مهرة بصدمة فهي الآن أمام منزل جواد ، نظرت للمنزل بدقات قلب سريعة تكاد من دقاتها تقفز منها ضلوعها ،
فأجابتها بإستحياء:
_ إزيك ياهنا عاملة إيه ؟
ألحت عليها هنا بالطلوع إلي شقتها لكي تسلم عليها ومعها صديقتها ،
فقالت بإلحاح شديد :
_ اطلعي يامهرة بالله عليكي أنا عايزة افرجك علي شقتي وتشربي حاجة وتنزلي ، يارب يخليكي يامهرة تطلعي .
نظرت إليها وقالت بتصميم:
_ معلش ياهنا مقدرش أطلع اعذريني ، وكمان ورايا درس ومش عايزة أتأخر .
ردت عليها هنا بتصميم أكتر :
_ لأ يامهرة لازم تطلعي والله العظيم ماهأخرك ، وكمان جواد مش هنا مسافر متقلقيش ، اطلعي علطول علي الدور الرابع وأنا مستنياكي ،
وأكملت برجاء:
يارب تفرحي ماتكسفيني يامهرة .
نظرت مهرة إلي صديقتها رقية تستشيرها بعيونها علي إصرار تلك الملحة ،
أمائت لها صديقتها أن يصعدا وقالت لها بصوت منخفض:
_ تعالي يامهرة نسلم عليها وإحنا واقفين وننزل علشان متكسفيهاش ،
وبالفعل دلفت المهرة بيت الجواد بخجل شديد ، ودقات قلب سريعة لم تقدر علي تفسيرها أهي وَحشة ، ألفة ، راحة ، اشتياق الروح للروح ،
صعدت إلى الطابق الثالث بتوهان ودقت علي زر الجرس وانتظرت الإجابة،
وإذا بها تتفاجأ بامرأة أخرى يبدوا أنها صِهرتها ،
نظرت لها مهرة بخجل شديد وقالت بتساؤل :
_ السلام عليكم،
هي دي مش شقة هنا ؟
إبتسمت الأخري لها وتحدثت بوجه بشوش مرددة:
_ لأ ياحبيبتي شقة هنا إللي فوقي .
اعتذرت منها مهرة بخجل قبلته الأخري بسعة صدر ، ثم صعدت إلى الطابق الرابع،
وجدت هنا تنتظرها علي الباب بابتسامة عريضة مرددة :
_ يادي النور يادي السرور مهرة بحالها عندنا ياولاد ،
ووضعت يدها علي صدرها وقالت بدعابة :
_ قلبي ياناس ، تعالي حبيبتي اتفضلي إنتي وصاحبتك .
إبتسمت لها مهرة بخجل وردت عليها بإمتنان علي ترحيبها بهم قائلة :
_ معلش ياهنا مقدرش أدخل أكتر من كده أنا طلعت أسلم عليكي علشان متزعليش ولازم أنزل حالاً .
أمسكتها هنا من يدها تدعها للدخول قائلة بتصميم:
_ لاااا والله لازم تدخلي وتشربي حاجة ، مينفعش تنزلي إلا لما تشربي حاجة عيب عليكي يامهرة والله أزعل .
نظرت إليها بخجل ثم تحركت هي وصديقتها وجلست علي أقرب كرسي بحوار الباب ورددت بإستحياء: