رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
نور وهي تفتح الغرفة وتخرج بسرعة مرددة بدعابة:
_ جري إيه ياندوره ياجميلة إنتي إن الله مع الصابرين .
نظر إليها قائلا بسخرية وهو يشير علي حاله:
_ بقي الدكتور نادر يتقال له ياندورة ياجميلة ، هزلت يابشرية ،
وأكمل بدعابة:
_ قدامي ياشبر وإقطع .
واصطحبهما للخارج فقد قام بعزيمتهم على الغداء خارج المنزل ليتنزهوا سوياً ،
وصل بهم إلي أحد المطاعم وأجلسهم ثم نظر لهم قائلا بابتسامة:
_ إخواتي البرنسيسات تؤمروا بإيه .
ابتسمن له وردت نور بحماس :
_ أنا عايزة نجرسكوا بيعملوها هنا جميلة .
_ وأنتي يانسرين تطلبي ايه ؟
قالها بتساؤل .
ابتسمت له وقالت بدعابة:
_ إللي تطلبوه أهم حاجة تأكلوني يابشر هموت من الجوع.
نادي على الجرسون بأدب وتواضع مملياً طلباته ،
وبعد دقائق معدودة عاد الجرسون محملاً بأصناف الطعام الشهية ،
تناولوها بمحبة ودعابة بينهم ، وبعد الإنتهاء طلب لهم مايشتهون من الحلوي والمشروبات ،
ثم نظر نادر إلي نور قائلا بمحبة أخوية :
_ ها يانور ياحبيبتي خفيتي من جرحك ولا لسه الألم الخبيث بينقح عليكي ؟
فهمت مقصده وردت عليه بدموع حبيسة تجمعت في مقلتيها علي الفور تهدد بالنزول قائلة بحزن دفين :
_ هكذب عليك لو قلت لك إني خفيت وشفيت شفاء كلي اعتبرني لسه في مرحلة النقاء ، ده كان مرض ملازمني سنتين من عمري وصعب أتبرأ منه بالسهولة دي .
نظر لها بإبتسامة خفيفة وردد بصدق:
_ ياحبيبتي ليه الدموع إللي ظهرت في عنيكي دول ؟
إنتي أقوي من كده أقوي من إن زوبعة رخيصة تزلزلك ، إنتي نور الجميلة الرقيقة وهتفضلي كده ،
واسترسل حديثه بتعقل ونصح قائلا:
_ إنتي قوية وهتخرجي منها أقوي وأحسن واتعلمتي الدرس وأنتي لسه في أول حياتك ،
متخليش الصدمات تهزك ولا تهدك والضربة إللي مابتموتش بتقوي،
قلبك ده متديهوش إلا لشاري بالغالي ويعافر علشان ينوله ،
حبك ووفائك مش لأول واحد يخبط علي بابك تقوم تفتحي له الباب علطول لأ ،
استني واستشيري إللي بيحبوكي وهيقوموا يفتحوه بدالك ولما يطمنوا هيقولو لك افتحي بسلام ،
لازم إللي عايز النور يكون في النور وفي علاقة شرعية وحلال وقدام الناس كلها ميكنش في الضلام أبداً علشان النور ميضعفش وبعد كده يفقد بهاه وطلته ،
واسترسل حديثه بتساؤل:
_ فهمتيني يانور ؟
نظرت له ودموعها الحبيسة خرجت تأثراً بحديث أخيها الحنون ، ونزلت علي ماضي كاد أن يدمرها لولاه أنقذها من براثن ذئب ،
ورددت بشرود :
_ حاضر يانادر ، حاضر ياأحلي وأحن أخ في الدنيا بحالها ربنا يخليك لينا وميحرمناش منك أبداً .