رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
ثم ضغطت علي زر الإجابة وتحدثت بنبرة جادة قائلة:
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، مين معايا.
حمحم بصوته ورد قائلا بفرحة لسماعه صوتها:
وعليكم السلام ورحمه الله ، إزيك يا آنسة مهرة ، أنا جواد العمري أخو سامي وهنا.
انصدمت الأخري وضرب وجهها ألوان الطيف ، واستغربت اتصاله ولكنها أجابت علي الفور بحدة وجدية:
آه تمام عرفت حضرتك ، بس ياتري جبت رقمي منين أنا مش بدي رقمي لحد خالص،
وأكملت بلوم :
_ أكيد أخدت الرقم من هنا مع إني قايلة لها متديش رقمي لحد خالص ومحذراها صح ولا أنا غلطانة ؟
رد عليها جواد بلطف شديد:
أيوه أخدته منها بس متظليمهاش أنا اتحايلت عليها كتير علشان تديهولي ومكنتش راضية ولولا أنها واثقة فيا إني مش هتضايقك مكانتش ادتهولي .
إستمعت لمبرراته ثم قالت بجدية وتساؤل:
آمال حضرتك بتتصل عليا ليه ، يعني إيه سبب المكالمة ؟
أجابها بصوت هادئ ونبرة صادقة قائلا:
_بصراحة كنت عايز أتعرف عليكي وأتكلم معاكي شوية ، ومتقلقيش مش هضايقك كتير مكالمة بسيطة أعرفك عليا وتعرفيني عليكي وإللي فيه الخير يقدمه ربنا.
تهجمت ملامحها بشدة وردت عليه بنبرة حادة:
_إنت إزاي تسمح لنفسك ترن عليا وتطلب مني نتعرف علي بعض ، إنت فاكرني إيه ها؟
واستطردت حديثها بنبرة ملامة وتساؤل:
_إحنا مفيش بنا أي علاقة شرعية تخليك ترن عليا أصلاً مش نتعرف على بعض ، أنا مش من نوعية البنات دي خالص .
تقبل حديثها بترحاب وسعة صدر ، بل كان متوقعاً منها نفس الرد ولم يندهش فهو بنظرة خبير علم أنها ليست من نوعية الفتيات اللاتي تلهوا في الأحاديث مع الشباب ، نعم سيماهم علي وجوههم وهو خير من يعرف نوعية الفتيات ، استمع إليها ثم أجابها بدهاء ومكر:
_ أنا آسف جداً والله ياآنسة مهرة إن كان اتصالي ضايقك ، وحاشا لله إني أفتكرك زي مابتقولي ولا أنا من الشباب إللي بتتصل علشان تعاكس أو تضيع وقت ،
أنا مقصدي خير وكنت متصل أسألك سؤال واحد هيفرق معايا كتيييييير ، ممكن أسأله وتجاوبيني وبعد كده هقفل مش هطول ؟
أجابته بإحترام وجدية مختصرة قائلة:
_اعتذارك مقبول ، اتفضل يا أستاذ جواد أسأل سؤالك علطول علشان مش هقدر أطول مع حضرتك كتير علي التليفون.
لانت ملامحه كثيراً ثم سألها بفطنة:
_ممكن أعرف ياآنسه مهرة إنتي مرتبطة أو لأ ، معلش مش حابب أقدم علي خطوة جادة قبل ما أتأكد من إجابة السؤال ده .