رواية عهد الهوى بقلم فاطيما يوسف
وبالفعل بعث لها تسجيلاً صوتيا بذالك وانتظر ردها.
__________________________
في جامعة الازهر الشريف
تجلس مهرة وصديقتها بعد إنتهاء المحاضرة الأولي في مكان جانبي بعيدا عن ضوضاء الجامعة ،
وهم يتناولون مشروبهم المفضل لديهم القهوة الفرنسية بأكوابهم الحافظة للمشروبات الآتين بها من منازلهم ،
تحدثت مهرة وهي تحتضن الكوب بيداها قائلة بتوتر وخجل:
_ مش قلت لك يارقية أنا حاسة إنه مش بيلعب بيا ولا نظراته اللي حسيتها واللي من شدة إحساسي بيها وصلت لي من غير ماأبص له نظرة واحدة ،
مش عارفة حاسة إني مشدودة لي من غير ماأعرفه ولا حتي أعرف شكله ،
مش عارفة ليه كل شوية يجي علي بالي وساعتها قلبي يدق دقات غريبة محستهاش قبل كده ؟
وأكملت باندهاش لصديقتها:
_ معقولة إللي أنا فيه ده يارقية ، وإللي أنا حاساه ده وإللي مش لاقيه له تفسير .
نظرت إليها صديقتها بشرود وتيهة وتحدثت قائلة بتساؤل:
_اوصفي لي إحساسك بالظبط يامهرة ،
ومتقلقيش ياحبيبتي هفهم عليكي ، اتكلمي يامهرة ومتخبيش عني حاجة حبيبتي ،
قالتها بمحبة وصدق نابعين من قلبها الجميل.
رفعت أنظارها إلي صديقتها وتحدثت بتيهة وحيرة:
_ هقول لك إيه يارقية، هقول لك إن من أول ما ماماته فتحت معايا الموضوع وقالت لي والله لأجوزك إبني وأنا في العيادة وأنا قلبي دق بالرغم إنك عارفة إني من ساعة مارحت العيادة وسمعتها من ستات كتيير ولا كان يفرق معايا ،
ولا أقول لك إن من أول مابدأت كلام عن ابنها وأنا مستمعة لكل حرف بتقوله وكأن في حاجة بتشدني وتسحبني إني أنتبه وأتفاعل معاها بتعبيرات رضا عن كلامها بوشي ،
ولا أقول لك إن لما الدكتور اتصل وقال لي مش جاي حسيت ساعتها إن ده القدر علشان يجي ويشفني وحسيت بنبض قلبي بيدق بطريقة غريبة عمري ماعهدتها ولا شفتها قبل كدة في حياتي ،
وكله كوم ولما جه تاني يوم بمجرد دخلته وراهم بحجة إنه جاي ياخد والدته علشان يوصلها علشان أخوه ومراته خارجين بعد الكشف ،
وأول مادخل خيال طلته بهرني وشتت كياني مع إني مشفتهوش ومرفعتش عيني فيه حتي ،
أقول لك إن الساعة إللي وقف فيها قدامي يطلع لي فيها كأني في امتحان خفت أفشل فيه وساعتها قلبي انقبض من حكاية فشلي وأنا معرفش ليه قلبي ينقبض بالشكل ده أصلاً !
ولا وأنا بقفل الباب وبدَّور ورايا لقيته في وشي ومن غير ماأشوف ملامحه ومن نظرة واحدة في عنيه هزتني وهزت كياني رغم اني خفضت بصري في ثواني،
لدرجة إنه كان قريب جدا مني ولكني مشفتش حاجة من ملامحه بس نظرة عنيه توهتني ،

