نور بقلم مروة جمال الجزء الثاني
الفصل السابع عشر
غضب شديد رأته لبنى في عين زوجها عندما اخبرته بقصة نور وعمر شعرت بالخوف على إبنتها من غضبه خاصة ً عندما قال …
محمود : اه دي الهانم ماشية على حل شعرها وإنتي ولا هنا أنا حوريها عايزة تضيع مستقبلها علشان واد صايع ………..دي عايزة تتربى من جديد
لبنى : إستنى بس ……..اهدى نور صغيرة وطايشة والولد التاني ده شكله مش سهل انت شايف البنت إتجرأت وبتكلمنا إزاي ………إتغيرت خالص
محمود : قصدك إيه
لبنى : لازم نفكر بهدوء ممكن تعاند اكثر …….تبقى كارثة لو الولد كمان طلع مش كويس وإتجوزوا من ورانا ………..إحنا بنسمع بلاوي
محمود : إسمه إيه الواد ده
لبنى : اللي أعرفه إن إسمه عمر وبيشتغل في جمعية خيرية مش فاكره إسمها
محمود : مش مهم …….انا حاعرف وحاتصرف
لبنى : حتعمل إيه
محمود : ماهو في الآخر مش حيجي واحد مش عارف أصله وفصله طمعان يضحك عالبنت ويضيع مني فرصة الجوازة دي ……..ده إسمه لعب عيال ……………..انا خارج
لبنى : رايح فين
محمود : ورايا شغل في المكتب …………بلاوي …………هو إنتم حاسين بحاجه
خرج محمود غاضبا ً وهو يفكر كيف يتخلص من عمر العقبه الأساسية أمام هذا الزواج
*********************
قضت نور ليلتها بين بكاء وقلق ………..جاءتها مكالمة دعاء في الصباح فإسترسلت المسكينة في الكلام كمن أرادت إفراغ حملها الثقيل في جعبة صديقتها أملاً في الراحة الوقتية ……………………..
دعاء : إهدي بس يا نور ……….حرام عليكي نفسك
نور : حرام عليهم هما …………حيغصبوني أنا عارفه
دعاء : انتي قلتي حاجة لعمر
نور : أقوله إيه بس يا دعاء ………….أقوله عرفتك علشان أغيظ أدهم علشان أخليه يطلبني للجواز …………بس حبيتك وحدفع تمن خطئي وحتدفعه معايا …………..ولا أقوله أنا قربت منك ودخلت حياتك علشان في الآخر أقوله سوري ………..أهلي مش موافقين وعايزينني أتجوز واحد ثاني
دعاء : أنا مش عارفة أقولك إيه يا نور …………..
في تلك اللحظات كانت لبنى والدة نور تهم لدخول غرفة إبنتها ولكنها تراجعت عندما سمعت صوت إبنتها تتحدث على الهاتف لم تستطع أن تتبين كلمات الحوار وتوقعت أنها تحادث عمر فتوجهت لهاتف آخر ورفعت السماعة بحرص لتستمع إلى المكالمة ………..ربما لتستمع لأهم جزء في المكالمة ………….
نور : خلاص يا دعاء مفيش غير حل واحد
دعاء : إيه
نور : أنا حتجوز عمر ………..لازم نتجوز ونحطهم قدام الأمر الواقع
دعاء : إيه !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
عندها أغلقت لبنى سماعة الهاتف في فزع …………ووجدت أنه لا مناص من إخبار زوجها قبل أن فوات الآوان ……………
*************************
كان عمر يشعر بالقلق الشديد وتعبث المخاوف برأسه يوما ً تلو الآخر تلك المخاوف التي ولدت وبقوة منذ رأى منزل نور هذا القصر الذي يبدو كالمارد بجانب شقته الصغيرة ………….وها هو أدهم يظهر في الكادر ليحطم أحلامه مع معشوقته وينبهه إلى الحقيقة الغائبة أو ربما الحقيقة المؤجلة لم تظهر نور ولم تأتي للجامعة إتصل بها للإطمئنان عليها …..
عمر : إزيك يا نور
نور : إزيك يا عمر
عمر : مجيتيش النهارده ليه ………..إوعي تكوني لسه تعبانه ………..صوتك تعبان ولا ده عياط يا نور
نور : لالا انا بس شكلي أخدت دور برد من دعاء
عمر : بجد
نور : أيوه إنت ركز في محاضراتك متقلقش نفسك أنا حاخد علاج وأنام وبكرة إن شاء الله حابقى كويسة
عمر : يعني حتيجي بكره
نور : أيوه علشان أشوفك ……..عايزة أتكلم معاك
عمر : في حاجه إنتي مخبياها عليا ……..قولي يا نور ….لو أدهم ضايقك تاني قوليلي ………أنا مش حاسيبه يضايقك
نور : عارفه بس لالا هم مكلمنيش تاني
عمر : طب ايه بس
نور : ممكن تبطل قلق بليييييييييييز علشان خاطري
عمر : مش قادر
نور : معلش وبعدين عادي مفيش حاجه تستاهل كل القلق ده انا أصلا حاقفل معاك وأنام شفت بقه
عمر : خلاص يا حبيبتي ……..ألف سلامة عليكي
نور : الله يسلمك يا حبيبي معادنا بكره
وهكذا أنهت نور المكالمة ولم تخبر عمر بشئ رغم قلقه الشديد وماذا تخبره …….ما ستقوله سيزيد من قلقه أو ربما من حزنه ………..ربما تجد عنده الحل وربما يغرقان معاً في المشاكل ………..
أما عمر فبعد ان أغلق هاتفه فوجئ بأدهم يقف أمامه شعر عمر بالغضب لمجرد رؤيته وأراد أن يوجه له لكمة شديدة ربما تريحه منه للأبد ولكن تماسك نظر له بإحتقار وهم لترك المكان ولكن أدهم اوقفه وهو يقول ……
أدهم : إستنى بس
عمر : نعم
أدهم : في كلمتين لازم تسمعهم مني
عمر : معتقدش إن في بينك وبينك كلام
أدهم : إزاي ده أحلى كلام
عمر : أدهم روح بخ سمك بعيد عني
أدهم : عارف أنا بيصعب عليا لما أشوف شاب زي الورد زيك وينضحك عليه
عمر : يا سلام
أدهم : مش مصدقني ………طيب فكر شوية تفتكر ليه نور إتعرفت عليك وعلاقتكم بقت قوية بسرعة كده ……….وخصوصا ً بعد ما سبنا بعض
عمر : طريقتك دي مش حتنفع معايا وقديمة قوي
أدهم : طيب خد الجديد أنا مش محتاج أضرب أسافين يا بابا ………….انا بس بنصحك لوجه الله ………ولو سألتها مش حتقدر تنكر ………..إسئلها بس …….لما عرفتك عرفتك ليه وكانت تستفز مين علشان يرجعلها ……………سلام يا غريمي
ترك أدهم عمر غاضباً …..غاضباً من كلمات أدهم …………غاضباً من نفسه لأنه إستمع إليه ومكذباً الأفكار داخل عقله فحب نور ليس مجرد كلمات بل إحساس قوي داخله ………..لا يجب أن يكون أدهم كاذباً
ولكن مر بقية اليوم على عمر وهو مازال مهموماً وكلمات أدهم تسري كالسم داخل جسده وكان مترددا ً هل يفاتح نور في الموضوع ام ينساه برمته وهكذا ظل طوال الطريق لمنزله يفكر لم ينتبه لتلك السيارة التي تتبعه بل تتربص به وتقترب منه …………..
الفصل الثامن عشر
كاد عقل نور أن ينفجر لقد مر يومان على إختفاء عمر ……….الموبايل مغلق وأصدقائه لا يعلموا عنه شيئاً ………..ببساطة إختفى
ضاقت بها السبل لم تعرف أين تذهب وأين تبحث لم تجد سوى الدار ذهبت هناك وسرحت بخيالها ربما تجده هناك بإبتسامته المعهوده ولكن لم تجده كان المكان يبدو موحشاً من غيره ……إختفت بسمة الأطفال …….أين عمر لم تجد سوى بكاء جنا ………..
– من ساعة ما عمر بطل يجي وهي كده ………..ربنا يجيبه بالسلامة ويطمنا عليك يا عمر
هكذا تحدثت مشرفة الدار مع نور وهي تراقب جنا من بعيد لم تحتمل نور البقاء هناك بدونه خرجت مسرعة من المكان لتجد آخر أمامها ….ربما يكون أكثر شخص تكرهه في الحياه ………..أدهم
نور : إنت تعرف المكان ده منين
أدهم : مش مهم
نور : عمر فين ………….عملت له إيه إنطق ……….أذيته
أدهم : مش أنا اللي أذيته يا نور …………إنتي
نور : إنت بتقول إيه
أدهم : إنتي اللي أذيتيه ………..دخلتي في حياته ودخلتيه في حياتك اللى هو مش قدها وعمره ما حيكون قدها وكل ده علشان لعبة سخيفة لعبتيها معايا
نور : إخرس
أدهم : إسئلي أبوكي يا نور ……….هو اللي إتصرف معاه مش أنا
نور : إيه
أدهم : أبوكي مش حيسيبه إلا بجوازنا إفهمي بقه ……….هو أنا فاهم أبوكي أكثر منك ولا إيه
نور : إنت السبب ………….لولا طلبك ده مكنش كل ده حصل أنا عارفه إنك مبتحبنيش ليه بتعمل كده
أدهم : ولا إنتي بتحبيني ……..ولا حبيتيني قبل كده …….ولا بتحبي عمر …………إنتي بتحبي نفسك ……..كلكم بتحبوا نفسكم …….إنتم متعرفوش حاجه عن الحب …….تعرفوا تتملكوا بس ……تأمروا ……تنهوا ولما تزهقوا ………تهربوا
نور : إنت بتقول إيه …….إنت إنسان مريض
إنخرطت نور في بكاء شديد لقد شعرت أن كل ما يحدث لعمر بسببها ….بسبب دخولها في حياته وبسبب حبه لها ………….شعرت أن حبها له لعنه أصابته ……………ليتها لم تحبه …………..الحب يجلب السعادة وحبها لم يجلب له سوى الشقاء .وهاهو يدفع ثمن خطأ لم يرتكبه ……يدفع ثمن أخطائها ……….ولم يجد عقلها وقلبها سوى جملة واحده
هي من يجب أن تتحمل ثمن أخطائها حتى وإن كانت أخطاء من الماضي …………أما أدهم فسيكون له ما يريد ………وليتزوجها ولكن لن يذق معها طعم السعادة ما دامت حية …………
*******************
قبل إختفاء عمر بساعات كانت هناك مكالمة هاتفية أجراها الأب الغاضب ليذيق من قرر أن يدخل عالمه ويتقرب لإبنته التي كان يدخر لها زوجا ً من عالم يتمناه ويدخر لنفسه صفقة قد تكون صفقة العمر .
محمود : وائل باشا إزيك
وائل : محمود بيه ………..إيه النور ده
محمود : الله يخليك
وائل : إزيك يا محمود بيه ………..أخبارك إيه
محمود : مش تمام ………محتاجك
وائل : انا عيوني ليك
محمود : عندي واد كده عامللي مشاكل عايزك تتصرف معاه
وائل : من عنيا …………إسمه إيه الواد ده
محمود : إسمه عمر نصار ……..وحمليك عنوانه وتليفونه
وائل : لا ولا يهمك تحب أربيهولك يومين ولا عايز تخلص منه خالص
محمود : لا لا مش للدرجة دي ……….يومين بس قرصة ودن
وائل : هو عمل إيه بالضبط
محمود : ينفع مقولش
وائل : يا خبر براحتك يا أستاذنا ……..
محمود : شكرا ً يا وائل مش حانسالك الخدمة دي
وائل : خلاص حجيبه وأخليه عندي يومين وبينا تليفون
محمود : ماشي …….سلام
وهكذا وجد عمر نفسه في زنزانه ضيقة يواجه ضابطاً تنبعث منه رائحة الفساد يقوم بواجب التحية من أجل والد معشوقته …………..
الأب الذي سخر كل إتصالاته حتى يلقن هذا الاحمق الذي تجرأ وتقرب من إبنته درساً لن ينساه طوال عمره…………..
لم يعرف عمر في البداية ماذا فعل ولماذا يحدث ما يحدث له ………ما سبب وجوده في هذا الصندوق الضيق ………ما سبب تلقيه لتلك المعاملة الغير آدمية …………لم يفهم سوى أنه أغضب شخص ما …….شخص لا يعرفه …………ودخل وخرج دون أن يسمع إسمه
لم يعرف عمر أنه خرج من هذا السجن لتدخل نور سجن آخر بإختيارها
سجن ذهبي بعيداً عن عالمهما معا ً .
نعم قررت نور الزواج من أدهم من أجل أن يعود عمر كما كان ……….من أجل من أحبته ………..زمن أجل أن يبتعد عنه الدبابير داخل حياتها …………أما هي فإعتادت عليهم ………..ربما هي منهم ………..ربما لا تستحق عمر ………..وهم لا يستحقونه ……..هم لا يستحقون سوى أدهم
الفصل التاسع عشر
كان يجلس مع الأطفال بإبتسامة حزينة يبدو على عينيه الإجهاد الشديد وكأنه لم ينم لأيام ولكن كان أول ما فعله بعد خروجه هو التوجه للدار وعلى الرغم من مظهره الرث وذقنه الطويله إلا أن الأطفال طاروا فرحا ً لمجرد رؤيته وطغت الإبتسامة على وجوههم الحزينه وجفت دموع جنا التي لم تترك يديه كأنها تخاف أن تفقده مره أخرى ……………
علم أن نور جاءت وسألت عليه …………كانت نور أول وجه يتمنى رؤيته ولكنه حاول الإتصال بها ولم يفلح فهاتفها مغلق …………كان عمر يشعر بالقلق الشديد عليها ……….فقد شعر بقوة أن ما يحدث له مرتبط بها وبأدهم ………….كان يتسائل …………هل وصل الامر بأدهم أن يستخدم نفوذه بتلك الطريقة ليزيحه عن طريقهما ……يال الجبروت ……….ولكنه لن يتركها ………….لن يتخلى عن حبيبته ولو فقد عمره ………..هذا هو عمر وكانت نور تعلم ذلك جيدا ً.
**************************
إنتي بتقولي إيه !!!!!!!!!!!!!!!!!! مش ممكن
كانت تلك هي ردة فعل دعاء بعدما قصت عليها نور كل ما حدث خاصة ً بعد ما تأكدت من أمها أن والدها كانت له اليد العليا في إختفاء عمر ……
نور : زي ما بقولك كده
دعاء : مستحيل يكون ده بيحصل بجد أنا حاسه إنك بتحكي فيلم
نور : أهلي يا دعاء جوازة أدهم عندهم تقريبا ً اهم مني أنا شخصيا ً
دعاء : بس لا يا نور لازمي تقاومي
نور : لو عليا أنا مش مهم ممكن أعاند وأعافر معاهم لغاية لما أزهقهم المشكلة إنهم أذوا عمر ………..عمر ملوش ذنب يا دعاء وهو مش قد بابي
دعاء : يعني تفتكري جوازتك بأدهم مش حتأذيه يا نور
نور : لازم ينساني ويرجع لحياته قبلي …………..لازم حياته ترجع تمشي طبيعي
دعاء : إزاي بقه ………..أنا بيتهيألي إن عمر أصلا ً مش حيتخلى عنك وإنه حيقف قدام الدنيا كلها علشانك
نور : عارفه وساعتها حيضيع علشان كده لازم أخليه يسيبني وميفكرش فيا تاني
دعاء : إنتي ناوية على إيه يا نور
نور : حاقولك
*******************
لعبة …………………خطة ………………..قصة …………………..حب حقيقي …………………..تضحية
تلك هي الحقيقة لعبة نور التي بدأتها وطورتها لتصبح خطة ونفذتها بالفعل لتتطور لقصة حب حقيقية فتجد نفسها مضطرة في النهاية أن تضحي بحبيبها من أجله …………….وبالفعل لقد غيرها عمر ….وهاهي لأول مرة تفكر في شخص غير نور وسعادة ليست لنور ………..
لم يصدق عمر نفسه عندما وجدها أمامه في الجامعة لقد كاد أن يجن وهرب النوم من عينيه عندما فشل في الإتصال بها …………فكر بجنون أن يذهب لمنزلها ………..أن يطمئن عليها ولكنه تراجع
كانت تبدو جميلة وكأنها قضت ساعات أمام المرآة لتظهر بتلك الصورة وكأنها لم تكن قلقة عليه بقدر ما قلق هو
عمر : نور ………….وحشتني
نور : وإنت كمان
عمر : أنا كنت حاتجنن أول ما خرجت كلمتك كثير وموبايلك مقفول
نور : اه أصله فصل شحن وإمبارح إتشغلت قوي ونسيت أشحنه
تعجب عمر من ردها شعر بشئ غريب تابع في جدية …
عمر : عرفت إنك سألتي عليا في الدار
نور : عمر في موضوع مهم قوي لازم نتكلم فيه
عمر : قبل ما تتكلمي …………..نور لو أدهم كان ليه يد في اللي حصللي أنا مابخافش وإنتي عارفه كده ولو آخر يوم في عمري ححميكي منه …..
نور : طيب لو أنا مش عايزاك تحميني
عمر : أسكتي متتكلميش لو بتعملي ده علشاني أسكتي
نور : عمر أنا آسفه ……….ظهور أدهم تاني في حياتي وتمسكه بيا صحى جوايا مشاعر كنت فاكراها إنتهت خلاص وعلى فكرة هو ملوش علاقة باللي حصلك بجد أدهم ملوش دعوة
عمر : أمال مين
نور : بابي
عمر : إيه
نور : عمر في حاجات كتير في بيتنا إنت متعرفهاش …………اهلى يعرفوا أدهم كويس …….تقدر تقول بيعتبروه خطيبي ولما حصل بينا مشكلة وبعدنا عن بعض وقربت منك وهو عرض يرجعلي وأنا عاندت إشتكى لبابي وهو فهم غلط إنك مأثر عليا وإتصرف من دماغه …………عمر أنا عارفه إنك مش حتقدر تسامحني بس عمري ما قصدت أضرك
إبتعدت عنه بعينيها لتخفي دمعة هاربه من القيود التي فرضتها على مشاعرها حتى لا تستسلم للبكاء …………..
أمسك بذراعها بعنف وجذبها ناحيته غير عابئ بمن حولهم ……..
عمر :إنتي كدابه ……….بصي في عينيا وقولي إنك مبتحبنيش …….قوليها
كان ينظر نحوها بقوة ولكن ضعفه كان يظهر بشده في عينيه ……….ضعفه أمامها وأمام حبها وهي كانت أضعف منه بمراحل ولكنها كانت على يقين أن الإبتعاد عنه هو الحل ………هو الحب
نور : مبحبكش …………..أرجوك يا عمر …….متصعبهاش وخلينا ننفصل بهدوء
عمر : ليه بتعملي كده ………..ليه عايزاني أكدب قلبي وأصدق كلامك ليه عايزاني أكدب مشاعر حلوه عشتها معاكي
نور : عمر مشاعري كانت حقيقية أو تقدر تقول كنت فاكره كده بس علاقتي بأدهم مش علاقة إمبارح إحنا نعرف بعض من فترة وفي بينا علاقات عائلية قوية
عمر : إنتي بتقولي إيه
نور : عمر الجواز مش بس حب ومشاعر حلوه في إعتبارات تانية أنا كنت ناسياها بس هي مهمه ……..أرجوك يا عمر متحسسنيش بالذنب وخلي الموضوع يعدي ……..مرينا بتجربه ومالناش نصيب نكمل
عمر : يااااااااه بالبساطة دي وكل اللي حصللي عادي
نور : مكنتش اتمنى إن ده يحصل ولو كان بإيدي كنت منعته
عمر : أنا حاسئلك سؤال أخير بس تجاوبيني بصراحه
نور : إيه
عمر : لما إتعرفتي عليا كان علشان ترجعيه
شعرت نور وكأنها سقطت في سابع أرض وكأن هذا ما ينقص ليجعل لحظتها أصعب وفراقها أشد ولكنها تمسكت بماسك الجمود على وجهها وردت : أيوه ………….بس مشاعري بعدها إتلخبطت و………..
عمر : خلاص ………….مفيش كلام تاني يتقال
قال جملته وتركها ولم ينظر وراءه ……..ليس بسبب غضب ولكنه ضعف …….
أما دموعها فخرجت بعنف خارج القيد كطوفان من الغضب لا يطفئ نارها بل يزيدها لهيبا ً………………
**********************
لقد مرت خمس سنوات كانت تجلس وامامها قدح من القهوة في إنتظار الطائرة وتخفي عينيها بنظارة شمسية قاتمة أصبحت صديقتها في السنوات الاخيرة …………..نظرت لحجز الطيران في سخرية وتذكرت سبب تأجيل موعد السفر ………..تحسست بيديها وجهها لتطمئن أن أثر الكدمات زال كليا ً …………..فتحت حقيبتها وتناولت حبوبها المعتاده نظرت لزوجها بلامبالاة كعادتها ونظر لها بسخرية كعادته ……………وها هي عائدة لوطنها بعد غياب متواصل فقدمها لم تطأ مصر منذ أكثر من ثلاث سنوات ……..شعرت أنها ستعود لذكريات قديمة …….سعيدة وحزينه ……..حتى وإن غابت ملامحها وتاهت داخل عقلها الخامل الذي أصبح حقل تجارب للمهدئات ومضادات الإكتئاب رغبة في الهروب من الواقع ولكن دون جدوى ……
الفصل الثالث والعشرون
كان هشام واقفا ً يتفحص ملامح القادمين منتظرا ً صديقه ………..في تلك الأثناء تذكر هشام الظروف التي تعرف فيها على عمر ……….لقد بدأت صداقتهم داخل زنزانه ضيقه دخلها عمر دون ذنب وخرج منها دون فهم ………….كان هشام داخل الزنزانه بعد أن إلتقفه المخبرين من داخل أحد المظاهرات ليقضي أوقاتا ً روتنية داخل هذا الصندوق الضيق المسمى بالزنزانه ………أوقاتا ً إعتاد عليها وإعتادت عليه مع مرور الزمن وهناك قابل عمر هذا الشاب الخائف الذي كان يشعر بالقلق الشديد طوال الوقت ويبدو عليه أنها مرته الأولى في هذا المكان ولا يعرف لماذا جاء وماذا فعل ومتى سيخرج …………حاول وقتها أن ييسر عنه يتحدث معه ولكن لم يستطيع مساعدته ولكن توطدت علاقتهما وإستمرت لسنوات بعد ذلك علم فيها هشام قصة عمر مع نور وما حدث فيها من تطورات لم يكن هشام ينظر لتلك القصة مجرد قصة حب بل كان ينظر إليها كمثال على القوة عندما تندمج مع الفساد فيكون النتيجة مولود إسمه الظلم …..ظلم تعرض له عمر بدون ذنب ……..وخطأ دفع ثمنه دون أن يرتكبه …………..
ظهر عمر أخيرا ً نظر له هشام ليجد أن ملامح صديقه تغيرت كثيرا ً مع مرور الزمن ولكنه بالطبع كان يحتفظ بمظهره الوسيم ……
هشام : حبيب قلبي …………واحشني يا راجل
عمر : إزيك يا هشام ………..إنت اللي واحشني بجد
هشام : خلاص يا عم قفل عالفيلم العربي القديم ده …………إحنا كنا بنتكلم عالنت كل يوم ده خطيبتي كانت مقتنعه إنك ضرتها ……..لا وكمان ضرة زي القمر …………إيه يا عم الحلاوة والنيو لوك الجديد ده
عمر : إحترم نفسك ياض
هشام : بظت خالص فين عمر بتاع زمان اللي لسانه ده ميقولش الا سكر
عمر : خلاص بقه كبر ………وفهم
هشام : ماشي يا عم يلا بقه نكمل كلامنا في العربية
إستقل الصديقان السيارة نظر هشام لصديقه وقال له في مرح كعادته هشام : خلاص يا عم نهيت كل حاجه هناك
عمر : خلاااااااااااااااااص
هشام : كده أريح وبلدك أولى بيك برده
عمر : مش فارقه
هشام : أنا بتكلم جد على فكرة إنت دماغك حلوة أنا كنت مستخسرك بره يابني إحنا عايزيين الكفاءات تفضل جوه البلد
عمر : بلاش شغل الصحافة ده معايا
هشام : طيب يا عم المهم تحب اوصلك عالبيت ولا تيجي اغديك على مزاجي الأول
عمر : لا لا قبل أي حاجه وديني الدار الولاد وحشوني قوي
هشام : ياعم مش انا كنت ببعتلك صورهم اول بأول
عمر : بس برده وحشوني نفسي كده أشوفهم وأحضنهم الحاجه الوحيدة اللي كانت بتأذيني في السفر بعدي عنهم
هشام : ماشي يا سيدي
عمر : طب يلا العربية العجيبة دي بتزحف ولا بتمشي
هشام : بتزحف إبقى هاتلنا انت الدبابة يا اخويا
عمر : طيب يلا يا لمض …..يلا
تذكر عمر وهو في الطريق الدار آخر مرة تواجد هناك لم يستطع أن يحبس الدموع في عينيه قبل فراقهم والسفر ولكنه كان مصر على البعد إستغل أول فرصة وهرع هاربا ً خارج البلد ……..كان كل همه أن يبتعد بل فكر جديا ً في عدم العودة مرة أخرى وهناك في الكويت بدأ حياة جديدة وكعادة عمر إكتسب بسرعة محبة من حوله وتفوق وظهر بقوة داخل تلك الشركة الصغيرة التي تعمل في مبيعات الأدوية ليقربه صاحب العمل منه ويصبح في سنوات قليلة ذراعه الأيمن وربما الأيسر أيضا ً ……..كان رجلا ً طاعنا ً في السن لم يكن له أولاد فاعتبر عمر مثل إبنه ……….بل تمنى لو كان له ولد مثله ولكن هذا القرب أثار غيرة من حوله من أقاربه الذين يعملون معه وعينهم راصدة للثروة ومنتظرة رحيله لتقسيم التركة وبدأوا في المضايقات والمناوشات التي زادت في الفترة الأخيرة وحولت جو العمل لجو من الصراع لا ينتج شيئا ً سوى الخسارة …….ومن هنا جاء قرار الرحيل ……….قرار مشترك إتخذه عمر والعجوز الطيب الذي خاف على هذا الشاب من مشاكلهم وتخطيطاتهم وبخوف الأب على إبنه قرر أن يبعده عن طريقهم ويبعدهم عن طريقه وأن يخرجه خارج تلك الدائرة من الأطماع والصراعات العائلية ……….وبهذا عاد عمر ولكنه عاد غانما ً فقد إستطاع إدخار مبلغ جيد يتيح له بدء مشروعه الخاص بجانب علاقات طيبه مع الكثيرين الذين يتمنون العمل معه والإستفاده من خبرته وذكاءه وكأن الدنيا ضحكت له أخيرا ً بعد كل ما مر به ولكن هي …………هي ما زالت راسخة في ذاكرته لم يستطع ان ينساها …………..هي بطلة أحلامه …………هي النقطة الفاصلة في حياته …………يكرهها ويحبها في آن واحد ………………..نور
*********************
مرت حوالي عشرة أيام كان أدهم ما زال يفكر في دعاء فمنذ رآها وقد عادت بقوة لتحتل قلبه وعقله بصورة أقوى من ذي قبل …….
أدهم : جينا تعالي عايزك
جينا : أمرك يا فندم
أدهم : إنتي بعتتي عرض الشغل للدكتورة دعاء زي ما قلتلك
جينا : أكيد يا فندم
أدهم :إمتى
جينا : يوم ما حضرتك طلبت ده من حوالي 10 أيام
أدهم : طيب روحي إنتي دلوقتي
– ياترى قدمت إستقالتها ولا لسه ولا رجعت في كلامها
كان أدهم يحدث نفسه ……وكأنه يحاورها ……كان يشعر أن بداخله إثنان ………..أدهم اللذي يكره الحب ويكره المرأة فلا يجد لها مكاناً في حياته سوى على الهامش ……..ينساها قبل أن تنساه ويتركها قبل أن تهجره ………يؤذيها قبل أن تدمره وأدهم آخر يكون ضعيفا ً سعيدا ً أمام حبه لا يفكر ولا يريد سوى أن يكون مع التي إختارها قلبه دون التفكير في ماضٍ أليم وعواقب ليست بيده دون قلق أو خوف من القادم فقط يستمتع بحبه وحبيبته ……….
– بتحبها ………….غبي ……………
– لا لا مش حب بحب بس أشوفها بابقى مبسوط وهي قريبه لكن مش حيحصل حاجه أكثر من كده
– اه بس بصيت في إيدها …..فرحت لما لقيتها فاضية ………مفيش دبلة
– عادي بس مش حتجوزها ………..انا متجوز صاحبتها وبعدين مينفعش أتجوزها أصلا وأكرر غلطة أبويا مع امي …………لا لا الفيلم ده انا شفته قبل كده مع أحمد بيه وفريال هانم مستحيل
– خليك صريح مع نفسك إنت حتتجنن عليها …….هربت منها زمان والنتيجة ايه عايش تعيس ومراتك أتعس منك
– هشششششششششششش بحبها بس مش حتجوزها بس عايز أشوفها كل يوم
– غبي حتى ده مش حيحصل إنت خوفتها إنت ناسي آخر مرة عملت ايه كلمتها إزاي ……بصيت ليها إزاي
– فعلا أنا غبي لازم أصلح اللي عملته هي تلاقيها فعلا خافت علشان كده لا إتصلت ولا خدت خطوة اكيد هتهرب من الشغل هنا لازم اتصرف لازم أجيبها هنا جنبي ……….لازم
**********************
لم تترك لبنى إبنتها وقررت أن تخرجها رويدا ً رويدا ً من تلك الحالة التي أصبحت فيها فعلى الرغم من إصرار لبنى على زواج نور من أدهم و إعتقادها القوي أن مشاعر إبنتها طيش وطمع وتخطيط من عمر إلا أنها شعرت بالآسى بعد أن رأت بؤس نور وتعاستها في تلك الزيجة …….
بدأت نور تقضي بعض الوقت خارج المنزل كانت تذهب للنادي الإجتماعي مع امها ولكنها كانت تمل تلك الجلسات النسائية المنمقة فتنسحب بهدوء لتجلس وحيدة وفي أحد الأيام أخذتها أمها ودخلت إحدى الصيدليات الكبيرة في أحد الأحياء الراقية ………نظرت لبنى لنور وقالت
لبنى : إتفضلي يا ستي
نور : أتفضل إيه
لبنى : صيدلية ………..أنا إشتريتها علشانك وحاكتبها بإسمك
نور : إيه
لبنى : زي مانتي شايفه الصيدلية شغاله والدكاترة هنا قايميين بالواجب إنتي بس تتابعيها تيجي كل يوم شوية كل يومين
نور : إشتريتيها علشاني
لبنى : متقوليش لأبوكي بقه حيعملنا فيلم ……….انا عملت ده يا حبيبتي علشان عايزاكي تخرجي وتغيري جو وتعملي حاجه جديدة
نور : هي عموما ً فكرة حلوة متشكرة يا مامي
لبنى : إضحكي بقه انا نفسي نور القديمة ترجع
نور : ده شئ صعب قوي
لبنى : ليه يا نور
نور : ماما عايزاني أكون سعيدة بجد
لبنى : طبعا ً
نور : مامي أنا عايزة أسيب أدهم بجد لو سبته حكون أسعد أنا خلاص مش قادرة أستحمل
لبنى : نور هو للدرجة دي وحش معاكي طيب ما جايز رد فعل علشان انتي معرفاه انك مش بتحبيه
نور : يا مامي افهمي ……..ادهم مش حيعرف يعامل ست حلو أدهم عنده مشاكل نفسية وعائلية أنا آخر واحده ممكن تحلهاله هو بيعاند معايا وبيعاند مع نفسه علشان كده مش عايز يسيبني ……….بس بجد انا بنتهي ساعديني يا مامي أرجوكي ………
كانت نور تبكي وهي تتحدث لأمها شعرت لبنى بالآسى من أجل إبنتها وشعرت أنها اخطئت في حقها عندما تغاضت عن رفضها لهذا الزواج ونظرت فقط للمال دون إعتبار لمشاعر إبنتها إحتضنت لبنى إبنتها وهي تقول : خلاص يا حبيبتي إهدي خلينا نفكر بهدوء ونشوف حنعمل ده إزاي .
الفصل الرابع والعشرون
مرت الأيام متشابهه حاولت نور أن تشغل نفسها بالذهاب للصيدلية يوميا ً وبدأت تشعر بالتحسن وساعدها على ذلك إبتعاد أدهم عنها وعن مضايقتها ظنت نور أنه إنشغل بالعمل وبرؤية أصدقاءه القدامى وسعدت وتمنت لو أنها تتخلص من تلك الزيجة التي أصبحت قيدا ً فوق إحتمالها يزيد مع الأيام أما أدهم فكان مازال يفكر كيف يقنع دعاء بالعمل لديه ويبدد مخاوفها بل ويمحيها تماما ً …………..
كانت دعاء قد بدأت تشعر بالراحة بعدما أغلقت موضوع العمل ولكن تشاء الظروف أن يرن هاتفها بعد شهر من المقابلة لتجد المتحدثة هي سكرتيرة ادهم جينا …..
جينا : صباح الخير ………دكتورة دعاء
دعاء : أيوه
جينا : معاكي جينا سكرتيرة مستر أدهم
دعاء : اه أهلا ً
جينا : انا عندي هنا إن حضرتك المفروض تبدأي معانا من الأسبوع الجاي
دعاء : إيه
جينا : أيوه يا فندم انا اللي فهمته من مستر أدهم إن بعد ما نبعتلك العرض حتنهي المعاملات مع شركتك وتبدأي معانا والفترة المتعارف عليها شهر ……فإحنا منتظرينك لأن خلاص رئيس القسم عمل حسابه إنك معانا والوظيفة محجوزالك ومحتاجين منتأخرش عن كده فيا ريت تشرفينا علشان نبدأ ناخد إجراءات ومحتاجين نكتب العقد
دعاء : على فكرة كده في سوء تفاهم أعتقد مستر أدهم فهم غلط
جينا : عموما انا الحل الوحيد عندي إني أحدد ليكي معاد مع مستر أدهم لإني مش مجالي أتكلم في اكثر من كده
دعاء : يا آنسة الموضوع مش محتاج ممكن إنتى تقولي إن …..
قاطعتها جينا : أرجوكي يا دكتور كده في مشكلة ولازم تحليها بنفسك لأن واضح غن مستر ادهم فهم إنك حتبدأي معانا وعمل حسابه على كده وإنتي حتستمري في شغلك ……….وانا ماقدرش أتدخل في النص لإني في الآخر ممكن أنضر ومستر أدهم يفتكر إني إتصرفت بطريقة غلط وضاع منه موظف شاطر ودي بتحصل كثير فأنا مش ناقصة ……ده رجاء شخصي
دعاء : خلاص ………حددي معاد
جينا : بكرة الساعة 12 الظهر
دعاء : تمام بكرة الساعة 12
جينا : شكرا ً مع السلامة
أغلقت جينا سماعة الهاتف ونظرت لأدهم الذي كان يقف بجانبها خلاص يا فندم
أدهم : ماشي يا جينا روحي إنتي على مكتبك
نظر أدهم للهاتف وظهرت على وجهه إبتسامه تعبر عن لذة الإنتصار .
**********************
جاءت دعاء في الموعد ………….كانت تود إنهاء تلك المقابلة وبسرعة حتى ترتاح من تلك الهواجس خاصة ً أنها لم تخبر نور منذ قررت أن لا تعمل في تلك الشركة
كان ينتظرها بلهفة ولكنه قرر أن لا يظهر إهتمامه الزائد بها كما فعل قبل ذلك حتى يبدد مخاوفها من ناحيته وتشعر بالإطمئنان
أدهم : أهلا ً إزيك يا دعاء
دعاء : الحمد لله
أدهم : إتفضلي
دعاء : متشكرة
أدهم : تشربي ايه برغم المقلب اللي عملتيه فيا وخلتيني محتاس
دعاء : مقلب إيه بس ……..خير
أدهم : أنا اللي فهمته إنك أكيد معانا وعملت حسابي على كده وبصراحة إنتي دكتورة شاطرة يعني خسارة إنك متشتغليش معانا ……..ده غير إني حاخد وقت على بال ماتفق مع حد تاني والشغل عندي مش مستحمل ده ……عندنا ضغط شغل جامد
دعاء : أنا آسفة إنك فهمت غلط أنا مكنش قصدي الحكاية كلها إن الشركة رفضت ولازم أستمر معاهم
أدهم : متأكده إن ده السبب بس
دعاء : اكيد طبعا ً
ادهم : بس يا دعاء نصيحة مني كاخ أكبر يعني لازم تسيبي الشركة دي النهارده قبل بكرة لأنهم وضعهم المالي سئ جدا ً في السوق وبيسرحوا موظفين وأعتقد انك عارفه ده فحتى لو إتمسكوا بيكي النهارده حيسيبوكي بكرة
دعاء : لا لا بدأ يتحسن
ادهم : يتحسن إيه دول بيضحكوا عليكي وبعدين أنا إتعرض عليا أشتريها على فكرة فلو كده كده حتشتغلي معايا يبقى هنا أحسن ولا هو المشكلة فيا أنا
دعاء : هه
أدهم : إنتي مش عايزة تشتغلي معايا محرجه علشان إحنا كنا زمايل مش قادر أفهم
شعرت دعاء بالحيرة فهو اليوم شخص مختلف تماما ً عن أدهم الذي تعرفه حتى نظرته له خلت من أي معنى …………
لاحظ أدهم شرود دعاء فتابع في ثقة …………
أدهم : إنتي محرجة علشان إنتي صاحبة نور وشايفة ان ده حيكون فيه إحراج في الشغل مثلا ً
دعاء : بصراحة اه يفضل لأ علشان يعني لما الصداقات بتخش مع الشغل دايما ً في حاجه بتبوظ
أدهم : تبقى غلطانه وأنا عن نفسي بفصل كويس بين الشغل والعلاقات الشخصية متقلقيش…………….ولا في سبب تاني
دعاء : لأ سبب إيه
أدهم : يعني تكون نور قايلة ليكى حاجه هي اللي مطفشاكي من الشغل مثلا ً
شعرت نور بالقلق على صديقتها وخافت أن توقعها في المشاكل دون أن تقصد خاصة ً أن لديها ما يكفيها من مشاكلها مع أدهم ……..
دعاء : لا خالص مفيش حاجه
أدهم : يبقى رفضك ده ملوش غير معنى واحد
دعاء : إيه
أدهم : إنك إفتكرتي الكلام اللي كنت بقوله ليكي زمان وده مخوفك تشتغلي معايا
شعرت دعاء بالإرتباك بعدما قال جملته الأخيرة …………إرتباك ظهر بقوة على وجهها وشعر أدهم بالسعادة لرؤية ذلك ………..حاولت دعاء التخلص من هذا الحرج سريعا ً
دعاء : لا لا مش كده خالص أنا نسيت أصلاً إنت بتتكلم عن إيه وحخاف من إيه يا دكتور أدهم ………
أدهم : خلاص يبقى كده مفيش مشكلة والا بقة حشتكيكي لنور
دعاء : خلاص يا دكتور ربنا يسهل
أدهم : خلاص منتظرينك معانا من بداية الأسبوع الجاي
دعاء : أيوة بس …………..
أدهم : من غير بس احنا محتاجينك معانا هنا زي ما قلتلك عندنا شغل كثير وأعتقد إنك إنسانه ذكية وعارفة فرص الشغل الكويسة ……..تمام
دعاء: تمام …….
خرجت دعاء من عند أدهم وقد أثرت تلك المقابلة في قرارها السابق فتحت حقيبتها ونظرت مليا ً لتلك الورقة التي إستلمتها من شركتها السابقة منذ أسبوع عندما تم تسريحها من العمل للظروف المالية السيئة للشركة لم تجد أمامها غير إخبار نور ومعرفة رأيها ………….