أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
************************************
بيسان وهي تحمل الصغيرة رؤى بفرحة غامرة :
يا ربي على جمالها الله أكبر.. شايفة ياماما رؤى إزاي جميلة وتخطف القلب! .. أنا هبقي مش بس خالتها .. دي هتبقي بنتي حبيبتي اللي هدلعها وألاعبها طول الوقت..
غفلت دون قصد عن سماع ” وعد” لها.. والتي انزوت بعيدًا تراقب وتسمع ما يقال .. فالفرحة أنست بيسان كل شيء حولها!
أما الأم عائشة ، كانت بعالم أخر، تنظر لحفيدتها بعين مترقرقة فرحًا بقدومها .. ومازالت لا تصدق أن أروى صغيرتها التي كانت تصنع لها جديلتها الطويلة منذ أعوام ليست بعيدة.. أصبحت أم!!
حمدًا لك يا الله .. عشت لهذا اليوم الذي تمنيته ورجوته منك ، فلم تبخل ياكريم ومنحتني ما تمنيته!
توجهت لأروى هاتفة بحنان طاغي:
مبروك يانور عين ماما .. ربنا يجعلها ذرية صالحة ليكي أنتي وبلال يا قلب أمك!
أحتضنتها أروى هاتفة وهي تقبل كفها:
الله يبارك فيكي يا أمي وربنا مايحرمني منك ويحفظك ليا أنا وبيسان ووعد ورؤى!
وما أن أتى ذكر “وعد” حتى أنتبهت لها بيسان تقف منزوية بعيدًا تشاهدهم دون حديث كعادتها!
فتوجهت إليها قائلة برفق شديد: مالك يا روح ماما واقفة بعيد ليه .. مش عايزة تشوفي أختك الصغيرة رؤى وتبوسيها؟!
نقلت ” وعد” عيناها بين بيسان والصغيرة وقالت:
خايفة أبوسها تعيط .. وعايزة أشيلها بس تيتة قالتلي هتقع مني عشان انا لسه صغيرة!
بيسان وهي تضم ” وعد” لصدرها وتقبل غرة شعرها القصيرة: أنا هشيلهل واخليكي تحطيها على رجلك وتبوسيها.. وكده تبقي شيلتيها أيه رأيك؟
هزت “وعد” رأسها ايجابا بسعادة!
وقبل أن تتحرك بيسان، تعلقت رغد بكفها متمتمة:
ماما.. أنتي بتحبيني زي رؤى! وهتلاعبيني معاها!
وكأن أحدهم مزق أوتار بقلبها، فأورثها ألمًا جمًا..! ونبرة ” وعد” الحزينة وسؤالها الذي نم عن غيرة وغربة ووحدة، تنغز ضميرها بوجع!
هل تشعر الصغيرة بالخوف من فقدان حبها واهتمامها؟!. هل تسببت لها بهذا دون وعي؟!
يا الله سامحني كيف لم أنتبه!
والله ما أستحق حياتي إن شعرت صغيرتي وأمانتي الغالية هذا الشعور وأنا على قيد الحياة اتنفس!
أخذتها بيسان وإحاطتها بحضنٍ شديد الدفء وهي تملس علي رأسها وتقبله مرددة:
أنتي نور عيني وبنتي الأولى وحبيبة قلبي.. دايما هحبك وهدلعك واعملك كل حاجة نفسك فيها..