أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
ليه كده ياحبيبتي. غلط تاكلي حاجة محروقة واكيد طعمها بشع جدا!
وضعت الشريحة جانبًا.. ثم التقطت كفه بين راحتيها متمتمة بعين تمتليء بعاطفتها الصادقة:
عارف يا معاذ.. أبسط الأشياء ممكن تكون سبب في سعادة طاغية لينا، لو اتقدمت واتعملت بحب!!
وواصلت:
وانت بعيد عني .. كل الأيام كانت شبه بعضها.. ماكانش في حاجة في حياتي ليها طعم.. ماكنتش بحس غير بالمرارة في حلقي! أنما دلوقتي انت معايا..! معايا بجد ومش حلم وهفوق منه ودموعي على خدي!
التوست المحروق ده طعمه أحلى وأشهى من أي طعم دوقته قبل كده، لأنك عملته بحب، ولأنه دليلي إنك رجعتلي وأننا خلاص في بيتنا..!
صمتت ثم نهضت وجلست على ركبتبه وعانقه هاتفة:
مهما حصل ماتبعدش عني تاني!
العمر مبقاش فيه سنين نضيعها في بُعد وجفى.. ولا القلب هيتحمل قساوة الفراق بعد نعيم القرب!
وأوعى في المستقبل تفسر نظرتي لطفل يعدي حوالينا إنها حرمان ولا ندم! لأني مكتفية بيك عن العالم كله واعتبرتك ابني وجوزي وحبيبي.. وأظن إني اثبتلك بالدليل يامعاذ مدي تمسكي بيك..!
ضمها إليه وقد ملأ روحه الشعور بالذنب، ثم قبل بين عينيها قُبلة طويلة وكأنها اعتذار جديد:
ماكنتش قصدي تعيشي في عذاب.. أنا سبتك عشان تكوني مبسوطة وتحققي حلم كنت عارف قد أيه بتتمنيه! .. بس أوعدك إني مش هبعد تاني ولا هفهم نظراتك لطفل تشوفيه غلط، مش عايز يبقي جواكي أي هاجس أننا ممكن نفترق تاني، لأن صدقيني أنا اللي مش هتحمل بعدك لحظة واحدة.. والحمد لله ربنا عطانا “وعد” عشان تكمل اللي ناقص في حياتنا
*************************
_ هي الغندورة لسة ماردتش عليك!
معتصم وهو يحاول امتصاص غضب والدته،الذي يلوح بقدوم عاصفة لا يريد حدوثها:
يا أمي من حقهم يسألوا عليا ويستخيروا، وأيام وهنعرف ردهم، أدعيلي انتي بس بالخير!
الأم بعدم اقتناع: شهر بيسألوا؟! ..ده لو قعدوا ساعة زمن مع حد من الجيران، هيعرفوا تاريخ حياتك كله، والحمد لله سمعتنا زي الشمع مافيش حاجة تعيبنا .. بيدللوا علينا ليه وأنت قليل يا معتصم! .. دي ألف واحدة تتمناك يا ابني!
هتف بصبر : يا ماما أرجوكي بلاش تاخدي الموضوع كده، أنا مش مستعجل، ومتأكد إن قريب جدا هيردوا
عشان خاطري ماتضايقيش نفسك وأوعدك هتسمعي اخبار حلوة قريب!
هتفت ومازالت غير راضية: أما نشوف!
……………………
