أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
( يعني تحطي صباعك في عينك وتعيطي.. بنت عبيطة! )…
ظل يشاهد بنهم وشوق كل ما التقطته سجدة لهما ، صورا فوتوغرافية أو فيدويهات!
وسجدة تتابع ردود أفعاله وفرحته بما يراه ،وكم حمدت الله داخلها عندما ألهمها الله بتلك الفكرة، على أثر حديث سمعته من إحدى الجارت التي كانت تثرثر دائما بصوت عالي، فتسمعها سجدة رغما عنها حين تقف تعد شيئا بمطبخها ..
( وحرمته ياعيني يشوف ضناه، ويشيله وهو حته لحمة حمرا .. من حقه يشوف ابنه ويفرح بيه! )
ومضت جملة الجارة بعقلها وگأنها إنذار، حين رآت بعين خيالها بهاء يلومها ويعاتبها بحرمانه من أطفاله حتى وإن كره وجود أطفالٍ منها.. فوجودهم بالفعل قصة أخرى .. ولن تكون هي الزوجة التي تحرمه حقه حتى وإن جار عليها وظلمها قبلًا!
ومن هنا جاءتها تلك الفكرة، فلجأت لجارة أخرى كانت تعمل بشراء اشياء وتقسيطها، وما أن حصلت من سجدة على مقدمة مالية معقولة ، حتى ابتاعت لها بالفعل كاميرة فوتوغرافية وهاتف جيد، ونفذت سجدة فكرتها على الفور!
عادت من شرودها على ضحك بهاء المختلط بدموعه وهو يتابع بشغف أفعال أطفاله بتلك المقاطع المسجلة!
يا الله .. كيف حُرِمَ من كل هذا النعيم بأن يترقب كل مايفعلون .. خسر كثيرًا .. ولكن لم يمضي الوقت بعد
من الآن سيعيش معهم كل ما فاته .. لن يترك لحظة واحدة دون أن يقضيها مع جوهرتيه الثمينتينن!
*****************
_ألف مبروك يا سيف.. ماتتصورش فرحتي بيك قد أيه، ربنا بتمملك بخير با صاحبي!
_ الله يبارك فيك يا ابو حسن .. أوعى ترجع الشرقية قبل ما تحضر خطوبتي!
_مستحيل ما احضرش فرحك طبعًا هرجع بعدها!
بس ما قولتليش، إحساسك أيه بالخطوة دي.. خصوصًا إن الموضوع بدون قصة حب!
تنهد سيف وهو يتذكر لقاءاتهما القليلة، وبكل مرة يزداد يقينًا أن حياته معها ستكون جميلة .. كم أحب مرحها ومزاحها الممتع، وثقتها بنفسها التي ازدادت بعد خسارتها للوزن، كما لاحظ احترامها الشديد لوالديها، وحب أشقائها لها.. يلمح بها حنانًا يشتاق مذاقه حين يجتمعان في بيتٍ واحد.. كما يتلهف لتألق دعابتها التي ستختلف عندما يزول حاجز الخجل والتحفظ بينهما!
بهاء بعد أن طال صمت سيف:
أيه يا بني! .. بكلمك ومافيش رد سرحان ولا أيه؟
سيف: لا ابدًا معاك أهو .. عموما نتيجة التجربة دي هي الراحه الحمد لله ، خصوصا بالأستخارة لربنا..
بهاء بصدق: طمنتني يا سيف وربنا يريح قلبك ويسعدك وتكون زوجة صالحة ليك ..
عموما هستعد أنا والولاد وسجدة وهتلاقيني عندك يومها من الصبح يا دوك!
*************************
