أنت مكافأتي بقلم دفنا عمر الجزء الرابع
واصل : سامحيني على لحظة ضعفي معاكي، حاولي تنسي بهاء القديم لأن صدقيني مبقاش له وجود.. أنا دلوقتي واحد تاني عمرك ماعرفتيه!!
سامحي دلوقت او بعدين…. بس المهم تسامحيني!!
وتركها دون أن يتوقع منها ردًا، كان فقط يريد تلك الفرصة ليكتمل داخله ذاك الشعور بالراحة والسكينة
وهو أكيد أنها ستصفح ذات يوم!!!!
تائهة!!
هو شعورها الآن، تتأرجح بين ذكرى فساده القديم!
وحديث رجلٍ صالح يسعى للغفران ولا يمل طلب السماح، وكان في الماضي شديد الغرور والتكبر!!
استشعرت الصدق بكل حروفه، بهاء تبدل لأخر افضل واعقل واهدأ .. ربما عليها حقًا المسامحة، إن كان رب الكون يسامح ويغفر، من هي لترفض اعتذار سعي له صاحبه بكل هذا الصدق والإصرار..!
وبينما هي واقفة تحاور ضميرها الخفي، سمعت ندء بأسمها.. فاستدارت لصاحبة الصوت!
_ أنتي أروى مش كده؟
هزت رأسها إيجابا دون حديث.. فأكملت الأخرى:
_ أنا أسمي سجدة.. ثم ترددت لحظة وقالت بعدها:
سجدة .. مرات بهاء!
اتسعت عين أروى ذهولًا .. ما الذي يحدث بتلك الليلة العجيبة، ولما هي بهذا الموقف الصعب الآن!
سجدة بابتسامة ودودة:
عارفة إنك متفاجئة من وجودنا هنا .. بس اللي ماتعرفيهوش إن بهاء يبقى صديق سيف المقرب! وعايشين سوا في الشرقية، يعني طبيعي نبقي موجودين أنهاردة معاه!
صمتت قليلا ثم أكملت : أنا عارفة كل حاجة يا أروى.. بهاء حكى ليا كل حاجة عملها، ازاي كانت علاقته مع والدته، وموقفه السيء معاكي للأسف!
أنا مش هلومك ابدا أما تشوفيه في مكان وتحاولي تهربي وتتجنبيه!
بس اللي نفسي تعرفيه، إنه أتغير بقى شخص تاني! ندم أشد الندم واتعذب كتير أوي وحاسب نفسه ولحد الآن متعذب ومش مسامح نفسه، ومافيش أقسى من إن الأنسان يجلد نفسه يا أروى ، ومايرحمهاش ويفضل يلومها ويأنبها ويحاسبها حساب الملكين..
وعشان كده قدرت اسامحه واحترمه، لأنه أفضل من أنه كان يستمر على ضلاله وعصيانه واستهتاره بذنوبه ومعاصيه! أصلا ياريت كلنا نعمل زيه نواجهه بشحاعة من غير ما نهاب نتيحة ولا خذلان! ”
عشان كده أنا واقفة جمبه وهخفف عنه قد ما اقدر.. لأن أنا بس اللي عارفة معدنه أيه دلوقت.. محدش يا أروى بيتولد شيطان، كلنا لينا أخطاء في حياتنا، ومش ملايكة!! .. حاولي تسامحي وتنسي عشان تكوني الأكرم عند ربنا.. ثم دعمت حديثها بقولها